الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
11:00 م بتوقيت الدوحة

أنا قطري

أنا قطري
أنا قطري
أنا قطري.. أقولها بكل فخر: أنا قطري، وأرفع على هام السحب.. اسمي قطري، ويشهد لي كل مضيوم أني قطري، داري قطر، دار الكرم، نعم.. قطري.
عفواً فأنا لست بشاعر، ولا أحاول أن أقدم من خلال تلك المقدمة قصيدة وطنية، ولكن من حقي كقطري أن أفتخر بوطني، وبكوني أحد أبناء هذا الوطن، ومن حق أي قطري أن يتغنى ويفتخر بكونه قطرياً، ولكن أقولها وبكل أسف إن بعض القطريين، والحمد لله أنهم قلة قليلة، لا تكاد تذكر وتعتبر من الاستثناءات لكل قاعدة، يعتبرون أنفسهم أنهم أفضل من باقي البشر، ويعتقدون جازمين أنهم يجب أن يحصلوا على كل الأمور والسبل التي تجعلهم في رفاهية تامة ومنقطعة النظير، سواء في داخل حدود الدولة، أو في أقصى بقاع العالم، فهم يعتقدون أنه يجب أن لا يحصل لهم أي مكروه، وأن أية مشكلة يتعرضون لها يجب أن تتدخل الحكومة في حلها، وأن تعطيهم ما يطلبونه لأنهم قطريون وهذا من واجبها تجاههم ومن حقهم عليها.
وحقيقة أستغرب من هذا التفكير وتلك التصرفات التي تنم عن عدم ثقة بالنفس وعن أنانية وعنصرية مقيتة!!، فبعض هؤلاء يرون أنهم أفضل من المقيمين بدرجات كثيرة، وأن أية خدمة تقدمها الحكومة يجب أن يتم تقديم القطري على غيره، بغض النظر عن ماهية الخدمة، وعن ضرورتها.
فعلى سبيل المثال: نرى بعضهم يدخلون المستشفيات للعلاج من وعكة صحية خفيفة، كالزكام، ونرى مقيماً كبيراً في السن قد أعياه التعب والمرض، وقد يكون وصل لمرحلة متقدمة من المرض، وحرارته قد تصل إلى معدل لا يستحمله أي شاب قوي البنية، ومع ذلك فإن القطري يطالب بسرعة علاجه هو، وتقديمه على ذلك العجوز!!، وبعضهم لا يرغب في الانتظار إذا ما راجعوا إدارة معينة لإنجاز معاملة بسيطة ولا يلتزمون بالأرقام المتتابعة أو بالصفوف، وجمع البشر الذين ينتظرون دورهم، مع العلم أن أكثر الإدارات الحكومية حالياً تسهل معاملة القطريين، وتحاول إنجاز معاملاتهم أسرع من غيرهم، وبالأخص أن أغلب المراجعين المقيمين يعتبرون مراسلين لجهات عملهم، ويريدون إنجاز عشرات المعاملات التي ستأخذ وقتاً طويلاً.
وبعض القطريين تجاوزوا مثل هذه الأمور بأنهم يرون أنفسهم على إخوانهم القطريين، ويرون أنهم الأفضل والأحق في الحصول على بعض الحقوق التي تمنحها الدولة لمواطنيها، وذلك لأنهم من عائلات معينة، ويدعون أن جذورهم ضاربة في أرض قطر منذ القدم، ولا أعرف كيف عرفوا هذا الأمر، مع العلم أن القبائل العربية منتشرة في أقطار العالم العربي، وإن كان تركزها بنسب مختلفة بين الدول، وفي دول الخليج بصفة خاصة، وكان التنقل حتى نهاية الخمسينيات على ظهور الجمال، وعلى متن السفن، ومن غير أوراق ثبوتية، نظراً لعدم وجود مراكز حدودية.
ختاماً: من حقك أن تفتخر وترفع رأسك كونك قطرياً، ولكن لا تشوّه اسم قطر بأخلاق العنصرية البغيضة.
دمغة: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تقطير الوظائف

30 مايو 2017

الشياطين في رمضان!!

23 مايو 2017

التدخين والشيشة

16 مايو 2017

نعيماً!!

25 أبريل 2017

معهد اللغات ليش مات؟!!

18 أبريل 2017

التعاون المثمر

11 أبريل 2017