الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
03:49 ص بتوقيت الدوحة

جاسم آل ثاني سفيرنا لدى بانكوك لـ«العرب»:

3.4 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين قطر وتايلاند في 2015

اسماعيل طلاي

الأربعاء، 22 مارس 2017
الشيخ جاسم بن عبدالرحمن آل ثاني يتحدث لـ "العرب"
الشيخ جاسم بن عبدالرحمن آل ثاني يتحدث لـ "العرب"
أكد سعادة الشيخ جاسم بن عبدالرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مملكة تايلاند، في أول حوار له خص به صحيفة «العرب» بعد أيام من تسليم أوراق اعتماده، أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً وتغيراً جذرياً بفضل السياسة الخارجية القطرية، لافتاً إلى وجود دعم متبادل في المحافل والمنصات الدولية والإقليمية بين البلدين، وتطابق للرؤى ووجهات النظر حيال القضايا والملفات السياسية.
وأشار سعادته إلى أن حجم الميزان التجاري بلغ نحو 3.4 مليار دولار أميركي تقريباً خلال عام 2015م لصالح دولة قطر، بينما تستقطب تايلاند 30 ألف زائر من قطر للسياحة أو العلاج بمستشفيات المملكة سنوياً، في وقت تستعد فيه الخطوط القطرية لتكون أول شركة في الشرق الأوسط تطير إلى «شيانغ ماي» الشمالية، بمعدل 4 رحلات أسبوعياً، بدءا من 31 أكتوبر 2017، إلى جانب تسييرها حالياً نحو 4 رحلات أسبوعياً إلى «كرابي»، ورحلتين يومياً إلى «بوكيت»، بالإضافة إلى نحو 4 رحلات يومياً باتجاه «بانكوك».. وتفاصيل أخرى تطالعونها في نص الحوار التالي:

ما تقييمكم لمسار العلاقات الثنائية بين قطر ومملكة تايلاند؟
- تحتفظ دولة قطر بعلاقات طيبة مع مملكة تايلاند في كافة النواحي، منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية عام 1980م، لاسيَّما في النواحي الاقتصادية والتجارية.
وشهدت العلاقات تحولاً نوعياً وتغيراً جذرياً، بفضل السياسة الخارجية لدولة قطر في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى -حفظه الله- وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله.
ولعل أبرز نجاحات السياسة الخارجية لدولة قطر في مملكة تايلاند تتمثل في الدعم المتبادل في المحافل والمنصات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تطابق الرؤى ووجهات النظر حيال القضايا والملفات السياسية.

كيف تنظر الطبقة السياسية في مملكة تايلاند لمكانة دولة قطر في العالم، وأهمية العلاقات القائمة بين البلدين؟
- دولة قطر محل اهتمام دول العالم، بعد جهودها في إحداث النهضة والتقدم، مروراً من مطار حمد الدولي الجديد، إلى مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وجهودها الرامية لتحقيق الريادة في التنمية البشرية والاجتماعية، وصولاً إلى نجاح الدولة في تشييد ملاعب رياضية بإمكانات تكنولوجية حديثة، في إطار التحضيرات لاستضافة فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم في نسخة عام 2022م.
وحقيقة خلال لقاءاتي بالمسؤولين وأعضاء الحكومة التايلاندية، سواء في المناسبات العامة أو اللقاءات الرسمية، كثيراً ما تكون إنجازات دولة قطر حاضرة خلال أحاديثنا.

هل تعتقدون أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين بلغت المستوى المطلوب؟
- دعني أكون صريحاً معك، مهما بلغ مستوى العلاقات الاقتصادية تماشياً مع حجم الروابط الثنائية بين البلدين، سواء على المستوى الرسمي بين الحكومتين أو بين القطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية، فدائماً ما تكون هنالك أوجه جديدة للتعاون، لذلك فإنني على قناعة أن هنالك أوجها جديدة للتعاون بين البلدين في عدة مجالات خلال المستقبل القريب.

كم حجم التبادل التجاري بين قطر ومملكة تايلاند؟
- بلغ حجم الميزان التجاري نحو 3.4 مليار دولار أميركي تقريباً خلال عام 2015م لصالح دولة قطر.

كم حجم الاستثمارات المشتركة بين قطر وتايلاند؟
- الحكومة التايلاندية لديها مساعٍ لجذب استثمارات الصناديق الاستثمارية والسيادية، ومؤخراً أعلنت عن الاتجاه لتأسيس «صندوق مستقبل تايلاند»، الذي يعد هيئة قابضة معنية بإدارة استثمارات المؤسسات الحكومية.
ومع وجود خطط طموحة للحكومة التايلاندية بأن يتم إدارة الصندوق بطريقة فعالة وناجحة، تضمن العمل على خطى تجارب الأجهزة الاستثمارية الواسعة النطاق. وأعتقد أن الفرصة متاحة بين «صندوق مستقبل تايلاند» للتعاون مع «جهاز قطر للاستثمار»، للتباحث حول إمكانية خلق مشاريع مشتركة تعود بالمنفعة المتبادلة.

ما الفرص التي توفرها تايلاند للمستثمرين القطريين؟
- مملكة تايلاند وجهة استثمارية رئيسية بمنطقة جنوب شرقي آسيا، والحكومة الراهنة تولي اهتماماً بالغاً للقطاع الاقتصادي وإعادة سن القوانين ومنح مميزات للاستثمارات والشركات الأجنبية. وأعلنت مؤخراً الحكومة عن استمرار سياستها التحفيزية لجذب الاستثمارات الأجنبية في عدة قطاعات تشمل (السيارات، الإلكترونيات، الفنادق، العلاج والخدمات الطبية، الزراعة، التكنولوجيا الحيوية، الخدمات اللوجستية والطيران، الكيماء الحيوية)، وتشمل التحفيزات الإعفاء من ضريبة الدخل لمدة من 10-15 سنة.
ومن هذا المنطلق، أدعو رجال الأعمال القطريين لزيارة مملكة تايلاند بغرض التعرف على فرص الاستثمار المتاحة، والبعثة على أتم استعداد لترتيب اللقاءات مع كبرى الشركات والمسؤولين التايلانديين.

ماذا عن التعاون بين البلدين في المجالات الأخرى (الصحة، الغاز، التعاون العسكري)؟
- التعاون في المجالات الأخرى يتم وفقاً للاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، حيث توجد مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، تمّ التوقيع عليها في الدوحة بتاريخ 15/5/2012م أثناء زيارة رئيسة وزراء مملكة تايلاند آنذاك لدولة قطر.
أما فيما يتعلق بالتعاون العسكري، فتوجد اتفاقية بين حكومة دولة قطر وحكومة مملكة تايلاند حول التعاون العسكري، تمّ التوقيع عليها في الدوحة بتاريخ 27/3/2012م (خلال زيارة وزير الدفاع التايلاندي للمشاركة في معرض الدفاع البحري الثالث «ديمدكس 2012»).
وبالنسبة لقطاع الطاقة، الذي يعد ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية، فقد وقعت شركة بي تي تي (PTT) التايلاندية عقدا طويل المدى مع شركة قطر غاز، مدته 20 عاما، لشراء نحو مليوني طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ خلال العام 2015.

تعد مملكة تايلاند قبلة عالمية للسياحة، ما مدى إقبال القطريين سواء للعلاج أو للسياحة في المملكة؟
- مملكة تايلاند وجهة ومقصد للسائحين من كافة دول العالم، فمقوماتها الطبيعية وخططها الحكومية تسهم في رفع عدد السياح الذين بلغ عددهم نحو 32.6 مليون سائح تقريباً خلال عام 2016، وتعد مملكة تايلاند وجهة مفضلة للسائح القطري، ومقصداً للسياحة العلاجية. وتشير التقديرات إلى أن عدد الزائرين من دولة قطر إلى مملكة تايلاند يبلغ نحو 30 ألف سنوياً، سواء بغرض السياحة أو العلاج بالمستشفيات التايلاندية.

كم عدد الرحلات التي تسيرِّها الخطوط القطرية نحو العاصمة بانكوك، وهل هناك خطة لتطويرها؟
من اللافت أن الخطوط القطرية دائماً ما تكون سباقة في تسيير رحلات جوية إلى وجهات ومقاصد سياحية ودولية جديدة، وفي هذا الإطار تم الإعلان مؤخراً عن تسيير رحلات مباشرة من الدوحة إلى مدينة شيانغ ماي الشمالية، بمعدل 4 رحلات أسبوعياً، بدءا من 31 أكتوبر 2017، لتصبح أول شركة طيران من الشرق الأوسط تنظم رحلات مباشرة إلى تلك الوجهة السياحية.
وفي الوقت الحالي الخطوط القطرية لديها نحو أربع رحلات أسبوعياً إلى مدينة كرابي، ونحو رحلتين يومياً إلى مدينة بوكيت، بالإضافة إلى نحو 4 رحلات يومياً إلى العاصمة بانكوك.

تولي تايلاند عناية كبيرة لإقناع العالم الإسلامي بمدى اهتمامها بالمسلمين على أراضيها، هل هناك تنسيق قطري- تايلاندي في هذا الاتجاه لدعم ورعاية المسلمين التايلانديين؟
- روح التعايش بين كل الأديان سمة أصيلة في مملكة تايلاند ذات الأغلبية البوذية. فالتعايش قائم سواء للمسلمين الذين يمثلون شريحة كبيرة في نسيج المجتمع التايلاندي أو غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.
وفي إطار تعزيز التعايش قامت دولة قطر، ممثلة في صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -حفظه الله- بتخصيص مكرمة أميرية لبناء مستشفى الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحمه الله- الجامعي بمدينة السلام فطاني، التابع لجامعة جالا الإسلامية جنوبي مملكة تايلاند، ويأتي ذلك استكمالا للمشاريع التعليمية التي تم إنشاؤها بمملكة تايلاند، حيث تم على نفقة سمو الأمير الوالد تشييد المبنى الأكاديمي للكلية الإسلامية، ومشروع كلية الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للعلوم والتكنولوجيا، ومشروع مبنى سكن الطالبات الداخلي، ومشروع معهد تعليم اللغة العربية.
ويعتبر المستشفى الإسلامي بجامعة جالا أول مستشفى جامعي إسلامي وقفي في البلاد، ويمتاز بموقعه الاستراتيجي الواقع على الطريق السريع، ويشتمل على مجموعة مرافق للطوارئ والأشعة وغرف العلاج العام والمختبرات الطبية.
كما قام سعادة الدكتور غيث بن مبارك علي الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في يناير 2012م، بوضع حجر الأساس لمشروع المستشفى الجامعي التعليمي، ومدرسة التمريض بجامعة جالا.

كيف تنظر السلطات في مملكة تايلاند لأوضاع العمالة القادمة من بلادها للعمل في قطر؟
- دولة قطر تستضيف نحو 4 آلاف عامل تايلاندي تقريباً، يعملون بمجالات متنوعة سواء في المؤسسات أو الشركات. ولعلني أنتهز هذه الفرصة للتأكيد على أن العامل التايلاندي نموذج يحتذى به، سواء من حيث المهارة أو السلوكيات، التي دائماً ما تجعلهم يحظون بكل التقدير والاحترام في وطنهم الثاني.
وعلى المستوى الحكومي يوجد اتفاقية موقعة في عام 2012م لاستخدام العمال التايلانديين في دولة قطر، تمّ تبادل وثائق التصديق على هذه الاتفاقية في بانكوك بتاريخ 20/3/2014م، وبذلك دخلت إلى حيّز النفاذ.

ما تقييم السلطات التايلاندية للإصلاحات التي قامت بها قطر لحماية العمالة الوافدة إليها؟
- بشأن ردود فعل السلطات التايلاندية من أجل الإصلاحات التي قامت بها دولة قطر لحماية العمالة الوافدة إليها، فإن ذلك يمكن استخلاصه من خلال تصريحات سعادة الجنرال سيريشاي ديتاكول، وزير العمل التايلاندي، خلال زيارته الرسمية إلى دولة قطر في شهر مارس 2016م، حيث أعرب عن رضاه عن معايير العمالة في دولة قطر، وأشاد بخطط الحكومة القطرية تجاه بناء مجمعات سكنية للعمال، مجهزة بأعلى المعايير الدولية.
وفي المقابل، أعرب سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عن الترحيب بزيادة عدد العمالة من مملكة تايلاند خلال السنوات القادمة.

نبذة عن الشيخ جاسم عبدالرحمن محمد العبدالرحمن آل ثاني
• عُين سفيراً فوق العادة، مفوضاً لدولة قطر لدى مملكة تايلاند وفقاً للقرار الأميري رقم 39 لسنة 2016م.
• عمل بإدارة الشؤون الأوروبية والأميركية خلال الفترة من 27/7/1996م إلى 22/8/2000م.
• عمل بمكتب سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال الفترة من 23/8/2000م إلى 31/8/2001م.
• عمل بسفارة دولة قطر في القاهرة خلال الفترة من 1/9/2001م إلى 31/8/2005م.
• عمل بإدارة الشؤون العربية خلال الفترة من 5/9/2005م إلى 13/8/2008م.
• عمل بسفارة دولة قطر في الرياض خلال الفترة من 14/8/2008م إلى 2/8/2012م.
• عمل بإدارة شؤون مجلس التعاون خلال الفترة من 28/8/2012م إلى 3/8/2014م.
• عمل بسفارة دولة قطر في أبوظبي خلال الفترة من 4/8/2014م إلى 6/8/2015م.
• عُيِّن مساعداً لمدير إدارة شؤون مجلس التعاون اعتباراً من 10/9/2016م وحتى سبتمبر 2016م.
• حصل على عدة ترقيات حتى وصل إلى درجة وزير مفوض اعتباراً من 1/1/2017م.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.