الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
03:17 ص بتوقيت الدوحة

بعفوية

برامج الزمن الجميل

برامج الزمن الجميل
برامج الزمن الجميل
في طفولتنا -وبالتحديد في الثمانينيات من القرن العشرين- ومع قلة وسائل الترفيه، وأقصد بها عدم وجود متنزهات وحدائق، إلا في أماكن قليلة جداً، وعدم وجود ألعاب متوفرة، إلا ما كنا نمتلكه، أو نصنعه بأيدينا، وبعض الألعاب الشعبية التي كنا نتحدى بعضنا بها، كنا نجتمع أمام شاشة التلفاز، لمشاهدة بعض مسلسلات الرسوم المتحركة، والتي كانت تحمل في محتواها قصصاً تجعلنا نتطلع إلى متابعتها يومياً، ولا نريد أن ننشغل عنها في وقت البث، وإن كانت تلك الرسوم والقصص أجنبية الأصل، وبعضها كانت من قصص الشعوب المختلفة، وفيها من الخرافات والأساطير الشيء الكثير، إلا أنها كانت مدبلجة بالعربية، فكنا نتعلم منها بطريقة غير مباشرة طريقة النطق والتحدث، وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك بعض البرامج التعليمية والتثقيفية، والتي استفدنا منها الكثير أيضاً، كحساب الأرقام والأحرف الأبجدية وحروف الإشارة والجر، وغيرها الكثير من قواعد اللغة البسيطة، والتي كنا نتعلمها في المدارس آنذاك، وربما كانت استفادتنا من تلك الرسوم والبرامج أكثر من الصفوف الدراسية، أو بمعنى آخر كانت طريقة البرامج تثقيفية مسلية، فكانت تترسخ في الذاكرة أكثر من طريقة الحفظ التي تعوَّدنا عليها، حيث إنها كانت تمزج بين الألعاب والأغاني الجميلة، والتي لا نزال نحفظ الكثير منها، وللأسف، إنه مع التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التعلم بأشكال متنوعة إلا أن مستوى التعليم قلَّ عن السابق بدرجة كبيرة، ولا أعتقد أن المشكلة تكمن في تلك الوسائل الجديدة، ولكن في سوء استخدامنا لها، وعدم تطويعها لتخدمنا، وتسهل علينا التعلم والحفظ، ولا أعلم ما السر في عدم إنتاج برامج تلفزيونية ثقافية تعليمية، كالتي كانت موجودة مع إضافة وسائل التعليم الجديدة، وتسخيرها في تعليم الأطفال كل ما يمكن أن يثقفهم، ويطور من فكرهم، ويفتح لهم آفاق التفكير والإبداع في تطوير ذاتهم، بدلاً من انشغالهم الحالي في الأجهزة والألعاب الإلكترونية التي أخذت جلَّ وقتهم وجعلتهم أسرى لها؟!! فتطوير فكر الأبناء وتعليمهم منذ نعومة أظفارهم، بمثل هذه البرامج سيساهم بكل تأكيد في سرعة تعلمهم، وترسيخ المعلومات التي سيتلقونها، وبالأخص أن هذا الجيل من الأبناء، ومع وجود الأجهزة الحديثة، ظهرت عليهم إشارات الذكاء والنبوغ، وعلى المعنيين بالتعليم أن يستغلوا مثل تلك العلامات، حتى نكتسب جيلاً من المبدعين والعباقرة، وبالأخص أن الإمكانيات المالية موجودة، والكوادر البشرية يزخر بها عالمنا العربي، ولدينا الكثير من العلماء والمفكرين والاختصاصيين والاستشاريين النفسيين والتربويين، الذين يستطيعون الوصول إلى الطريقة المثلى في توصيل المعلومات إلى ذهن الطفل بطريقة سهلة وسلسة ومبتكرة.
فهل سنجد من يعمل على هذا، أو يدعم مثل هذه الأمور؟

دمغة:
رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تقطير الوظائف

30 مايو 2017

الشياطين في رمضان!!

23 مايو 2017

التدخين والشيشة

16 مايو 2017

نعيماً!!

25 أبريل 2017

معهد اللغات ليش مات؟!!

18 أبريل 2017

التعاون المثمر

11 أبريل 2017