الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
02:09 ص بتوقيت الدوحة

كل عام وكيدكن عظيم

كل عام وكيدكن عظيم
كل عام وكيدكن عظيم
متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير: تناصف الكوكب «فيفتي فيفتي» بحلول 2030، والمناصفة بالحقوق لا بالعدد! وعلى سيرة الأعداد والأرقام؛ ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن دول الخليج العربي تتفوق فيها أعداد الذكور على أعداد الإناث، ففي الإمارات بمعدل 274 رجلاً لكل 100 امرأة، تليها قطر بـ 265.5، ثم عمان بـ 197، والبحرين بـ 163 والسعودية بـ 130.1، والكويت بـ 128.2 رجل لكل 100 امرأة!
وما ضايق النساء العربيات عموماً، والخليجيات خصوصاً، في هذا اليوم، عدم منحهن إجازة بهذا اليوم العظيم. واكتفين باحتفال «جوجل» بهن، قانعات بـ «وسم» منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وفلتراتها!.
واستوقفتني «خبرية» مزعجة عن سبب اختيار يوم الثامن من مارس يوماً عالمياً للمرأة. وفحوى تلك «الخبرية» أنه في عام 1908 أقدم صاحب مصنع نسيج في نيويورك بقفل أبواب مصنعه على 129 عاملة قمن بإضراب احتجاجاً على سوء معاملتهن وضعف أجورهن وطالبن بحقوقهن، فقام بحرقهن جميعاً حتى الموت!
ورغم أنني لم أصدق «الرواية» فلا أحد يحرق «حلاله» إلا إذا كان مجنوناً، لكننا سنكون أكثر جنوناً منه، عندما نقبل أن تكون ذكرى هذا اليوم المعجونة بالظلم والصراخ والألم، ورائحة الجلد المحترق! لتكون يوماً عالمياً لنا!
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
الغلبة نتركها للرجال، ولكننا نمتلك «الكيد»، وما كيدنا إلا كيد لطيف، نحتمي به من مكر الرجال! فالقوى لا يكيد، بل يجابه، ولا يكيد إلا الضعيف، كما يقول الشعراوي رحمه الله. وفي متون التاريخ ثمة «كيد نساء» أوصل البلاد والعباد إلى رخاء وثراء، كقصة حتشبسوت وحيلة الذقن المستعار، وشجرة الدر، وكليوباترا، وزنوبيا، والقائمة تطول.
أما في هذا الزمن التكنولوجي، كان كيد النساء «تقني»، تفننت النساء في الحيل والدهاء! لتظهر إبداعاتها في التسويق وإدارة المشاريع والتخطيط وإعداد دورات تدريبية. وظهرت مسميات جديدة مثل: الفاشينستا، وناشطة التواصل الاجتماعي، ومسوقة مبيعات، وغيرها من المهن الجديدة في عالمنا الخليجي العربي، وبرهن على نجاحهن وأثبتن وجودهن بطريقة ما.
أختم كتابتي بما بدأته «كل عام وكيدكن عظيم»! ونجاحكم أعظم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.