السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
09:45 م بتوقيت الدوحة

أسعار الخدمات بجامعة قطر فوق طاقة الطلاب

235

اسراء شاهين

الأحد، 05 مارس 2017
أسعار الخدمات بجامعة قطر فوق طاقة الطلاب
أسعار الخدمات بجامعة قطر فوق طاقة الطلاب
شهد الفصل الدراسي الحالي تطوراً كبيراً فيما يخص الخدمات الغذائية في جامعة قطر، وقام قسم الخدمات الغذائية بتوفير العديد من المنافذ الجديدة للأطعمة والمشروبات والتي تضم مجموعة من المطاعم والمقاهي المشهورة، وتم ذلك بناءً على اقتراحات الطلاب بعد تعبئة الاستبيانات الخاصة بآرائهم ومتطلباتهم ومناقشة تلك التوصيات بين ممثلي المجلس الطلابي من الكلية والمسؤولين في قسم الخدمات الغذائية.
وقامت «العرب» بجولة وسط مباني الجامعة لتفقد جودة الخدمات وردود أفعال الطلاب والطالبات حول التطورات والخدمات الجديدة التي أضيفت مؤخراً مع بداية الفصل الدراسي ربيع 2017، وتراوحت آراؤهم ما بين إشادة البعض بالخدمات الجديدة وتفاؤلاً واضحاً من استجابة الجامعة لاقتراحاتهم وتوصياتهم فيما يخص الخدمات الغذائية بالجامعة ومن ناحية أخرى أبدى البعض الآخر استياءهم من بعض السلبيات من بينها ارتفاع الأسعار وقلة الخيارات المتوفرة خاصة في مباني البنين وبعض مباني البنات.

طلبة: استجابات سريعة من قسم الخدمات لمطالبنا
أفاد الطالب إيهاب مقداد بأن هناك تطوراً واضحاً في الخدمات الغذائية بالجامعة مشيراً إلى أنه كان عضواً سابقاً بالمجلس التمثيلي الطلابي، وأضاف أنهم كانوا يتابعون ردود أفعال الطلاب وآراءهم وانتقاداتهم بشكل دوري، وقال: «لكن ما زال هناك بعض العقبات والسلبيات كقلة منافذ المطاعم في مباني البنين وارتفاع الأسعار مقارنة مع المدخول المتوسط للطالب الجامعي» وطالب بدوره أن تكون هناك مرونة أكبر في التعامل من قبل المسؤولين عن الخدمات الغذائية بالجامعة بشأن ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أنهم بدورهم قاموا بعرض بعض الحلول والاقتراحات لهذه المشكلة من جانب أعضاء المجلس التمثيلي الطلابي.
وأيده الطالب براء ضرار فيما يتعلق بالتحسن الواضح للخدمات الغذائية بالجامعة، مشيراً إلى أن هذا التطور يدل على تجاوب الإدارة مع وتوصياتهم وأخذهم لشكاوى الطلاب والطالبات بعين الاعتبار، ولكنه انتقد ارتفاع الأسعار بوصفه: «الأسعار سياحية» كما لفت إلى أن الطلاب يفضلون الخروج من الحرم الجامعي لتناول الغذاء في المطاعم القريبة كرد فعل تلقائي منهم على ارتفاع الأسعار توفيراً للمال، مؤكداً إلى أن الفرق كبير جداً في السعر وقد يصل للضعف ويتعداه.
وقال الطالب أحمد قطرميز إن تناول الطعام داخل الحرم الجامعي هو الاختيار الأخير بالنسبة له ولا يلجأ إليه في أغلب الأوقات مطالباً بأن يتم توفير وجبات الفطائر لوجبة الفطور، ووجبات الأرز للغذاء.
كما انتقد محمد حسام أنه لا يوجد مجمع مطاعم لبنين على عكس البنات بالإضافة إلى المطاعم المتوفرة للبنين محدودة، مشيراً إلى أن ذلك يدفعهم للذهب إلى المطاعم الأخرى خارج الجامعة ما يؤدي إلى تضييع للوقت، وأضاف أن الأسعار لا تناسب الطلبة قائلاً «أحد المطاعم يبيع ساندويتش الجبن بـ20 ريالا وهذا لا يعقل ولا يحتمل أبداً»، وذكر أن الخدمات التي تقدم للبنات تختلف عن تلك المقدمة للبنين.
كما أيده أحد الطلاب من كلية الهندسة فيما يخص عدم توفر مجمع مطاعم للبنين وارتفاع الأسعار بما لا يناسب الطلاب، وأكد أن نتائج الاستبيانات التي تقوم بها الجامعة لتحسين الخدمات لا تعكس المشاكل الحقيقية للطرفين.

طالبات: خيارات متعددة ومأكولات متنوعة
قالت الطالبة أريج عز الدين: لا نستطيع أن ننكر أن جودة الطعام ارتفعت كثيراً هذا الفصل خاصة بعد إضافة عدد من المطاعم المشهورة خارج الجامعة، وأضافت أن هناك اهتماما واضحا بنظافة الطعام وجودة الخدمة المقدمة من العاملين بهذه المطاعم والمقاهي، ولكنها انتقدت ارتفاع الأسعار قائلة: «الأسعار مبالغ فيها».
وأفادت الطالبة مشاعل السليطي أنه أصبح لديهم خيارات أكثر وتنوع أكبر في المأكولات مقارنةً بالفصل الماضي، وأشادت بأجهزة البيع الذاتية سواء كانت أجهزة المشروبات الساخنة أو أجهزة المأكولات والمشروبات الباردة مشيرةً إلى أنها مفيدة جداً وعملية بالنسبة للطلاب وتفي بالغرض في معظم الأوقات خاصة أن لدى الطلاب في فترة الراحة بين محاضراتهم تكون قصيرة ولا تكفي للذهاب إلى مجمع المطاعم أو الكافتيريات المتوفرة بنفس المبنى، واقترحت أن يتم زيادة عدد هذه الأجهزة نظراً لكونها عملية جداً.
وأوضحت الطالبة مها ثوابتة أنها اعتذرت عن الدراسة بالفصل الدراسي الماضي ما جعلها متفاجئة من التغييرات التي حدثت مؤخراً فيما يخص الخدمات الغذائية، وتابعت أن الأسعار غير معقولة ولا تناسب الطلاب مشيرةً إلى أن الطلاب ليس لديهم مصدر دخل سوى «مصروفهم اليومي»، وأكدت أن الجامعة تعتبر على حد كبير هي الخيار الوحيد لديهم لأنه لا وقت للذهاب خارج الحرم الجامعي لتناول وجبة الغذاء بين المحاضرات، وطالبت بأن تتم مراجعة الأسعار وقوائم الطعام.
وقالت الطالبة صفاء طه إن جودة الأكل لا بأس بها وهناك تطور وتحسن واضح فيما يتعلق بنوعية الطعام وتابعت: «لكن هناك بعض المطاعم التي ترفع الأسعار حتى إذا تم تطبيق الخصم تعود التكلفة إلى السعر الأساسي».
مشيرةً إلى أنه من المفترض أن تقدم هذه المطاعم خصماً بما يعادل %20 أقل لكل طالب داخل الجامعة عن أسعارها خارج الجامعة.
لفتت الطالبة أمل محمد إلى أن خيارات الطعام محدودة وأغلبها من المشروبات الساخنة والحلويات قائلة: «أنا كطالبة هندسة قد أضطر للبقاء في الجامعة حتى التاسعة مساءً ومن حقي أن أجد خيارات لوجبة الغذاء على الأقل».
ومن جانبها أشارت هديل محمد إلى أن الخدمات الجديدة مناسبة إلى حد ما من حيث جودة الأكل وخيارات الوجبات ولكنها انتقدت غلاء الأسعار لافتةً إلى أن الأسعار كانت أفضل في السابق وفي متناول الجميع.
كما قالت نورة الدوسري إن هناك بعض المطاعم تختلف أسعارها من مبنى لمبنى مشيرةً إلى أن جودة الأكل ليست بالمستوى الذي يستحق رفع الأسعار على الطلاب إلى هذا الحد.
ولفتت الطالبة هبة الجهاري إلى أن المطاعم داخل الجامعة تقدم خصماً للطلاب مؤكدةً أنها نقطة إيجابية وميزة خاصة بطلاب جامعة قطر، وأضافت أن نوعية الأكل وجودة الخدمات تطورت كثيراً مقارنة بنفس الخدمات منذ ثلاث أو أربع سنوات.
وبشأن الاستجابة للشكاوى، صرحت الطالبة تقوى الشنطة أنها في إحدى المرات وجدت «شعرة» داخل وجبتها، وتابعت أنها تقدمت بشكوى واستجابت إدارة الجامعة لها فوراً وقاموا بإغلاق المطعم.
وانتقدت الطالبة الدانة الكواري ارتفاع الأسعار إلى هذا الحد مشيرةً إلى أن هناك طلاباً لا تسمح حالتهم المادية بإنفاق هذه الكم على وجبة فطور مثلاً، وتابعت: «هناك مقاه ومطاعم تم حصر عدد منافذها في الجامعة إلى منفذ واحد فقط ما أدى إلى الازدحام الشديد والطوابير الطويلة».
واقترحت أن يكون هناك تغييرات في خيارات المطاعم المتوفرة بمجمع المطاعم، وأشادت باستجابة قسم الخدمات الغذائية للشكاوى التي تخص نظافة الطعام والتعامل معها بشكل جدي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.