الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
10:56 م بتوقيت الدوحة

زيارة ميركل للقاهرة «المصالح تغلبت على المبادئ»

وكالات

السبت، 04 مارس 2017
ميركل والسيسي
ميركل والسيسي
زارت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أول أمس الخميس القاهرة في مستهل جولة تشمل تونس  وتطغى عليها مسألتان مترابطتان لهما أهمية كبرى بالنسبة إلى أوروبا هما فرض الاستقرار في ليبيا والحد من تدفق المهاجرين واللاجئين عبر المتوسط.

وبعد ست سنوات من الإطاحة بنظام القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في الفوضى، وباتت تشكل البوابة الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الذين يتوجهون إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأبيض المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر. 

وتواجه ميركل التي ستخوض انتخابات في سبتمبر، ضغوطا شديدة للحد من عدد طالبي اللجوء بعد أن واجهت انتقادات كثيرة حتى داخل معسكرها المحافظ لفتحها الباب أمام أكثر من مليون مهاجر عام 2015.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي، قالت ميركل "اتفقنا على نقاط ملموسة بشأن حماية الحدود (...) وينبغي مواصلة المناقشات بهذا الشأن".

واضافت ان "هناك كذلك طرقا للهجرة غير الشرعية بين ليبيا ومصر" مشيرة الى وجود "مصلحة مشتركة" للبلدين "لوضع حد لهذا".

وتقود ميركل الجهود الاوروبية منذ مطلع العام 2016 للحد من تدفق اللاجئين خصوصا من خلال توقيع اتفاقات لاعادة المهاجرين الى بلد العبور الأول كما حصل مع تركيا.

ويرى مراقبون أن صفقة تم إبرامها في القاهرة بين رئيس النظام المصري، والمستشارة الألمانية، تتضمن تصدي مصر بشكل أكبر لظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، والسماح للمؤسسات المدنية الألمانية بالعمل في مصر، في مقابل مساعدات اقتصادية ألمانية لنظام السيسي، بالإضافة إلى غض الطرف عن الانتهاكات الهائلة في ملف حقوق الإنسان.

وانتقد رجل دين مسيحي في ألمانيا ميركل لموقفها "الخانع" إزاء حقوق الإنسان في مصر في الوقت الذي توجهت فيه إلى شمال أفريقيا في جولة لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية.

وحثت منظمة العفو الدولية ميركل على الضغط على السيسي لرفع القيود المفروضة على النشطاء الحقوقيين.

وقال رينه فيلدانجل خبير الشؤون المصرية بالمنظمة "تزداد معاناة المجتمع المدني والإعلام والمعارضة السياسية تحت قمع الدولة الذي يحدث كثيرا بذريعة ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.