الأربعاء 14 شعبان / 08 أبريل 2020
06:06 م بتوقيت الدوحة

فرار جماعي للأقباط من سيناء بعد فشل السيسي في حمايتهم

متابعات

السبت، 25 فبراير 2017
أرشيفية
أرشيفية
قال موقع "اي بي تي" البريطاني، إن 100 أسرة قبطية مصرية بمحافظة شمال سيناء فرت إلى محافظة الإسماعيلية، وذلك بعد تعرضهم لهجوم واسع واستهدافهم من قبل عناصر "ولاية سيناء" التابع لتنظيم الدولة.

وأشار الموقع إلى أن ترك هذا العدد الكبير من الأسر القبطية موطن رأسهم في مدينة العريش، جاء بعد قتل "ولاية سيناء" ـ فرع تنظيم الدولة في مصر ـ  الضحية السابعة يوم أمس الجمعة 24 فبراير.

وأشار الموقع إلى أن فشل الحكومة المصرية بقيادة رئيس النظام عبد الفتاح السيسي في حماية الأقلية القبطية، هو من قاد تنظيم الدولة لقتل الضحية السابعة.

وشهد مراسل "رويترز" فرار 25 أسرة  بمتعلقاتهم إلى الكنيسة الإنجيلية على قناة السويس بمدينة الإسماعيلية ، إلا أن مسؤلوا الكنيسة أكدوا أن عدد الأسر الفارة من تنظيمالدولة والتي وصلت إلى الإسماعيلية هي 100 أسرة وليس 25 فقط .

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن شماس الكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية ويدعى نبيل شكر الله ، قوله:"جاءوا فارين  بصحبة أبنائهم وكان الوضع صعبا للغاية، ونتوقع قدوم  ما بين 50  إلى 60 أسرة أخرى ، علاوة على فرار 200 طالب كانوا يدرسون في العريش.

ولفت الموقع البريطاني إلى أن تنظيم الدولة قتل نحو 7 أقباط في الفترة ما بين 30 يناير الماضي إلى 23 فبراير الجاري، أطلق الرصاص على 5 منهم بينما قطع رأس السادس وأحرق السابع.

وشهد الأسبوع الماضي تطورًا مخيفًا بالنسبة لأقباط شمال سيناء، الذين يتعايشون مع كونهم أهداف ثانوية للجماعات الإسلامية في المنطقة وعلى رأسها تنظيم ولاية سيناء. ففي خلال أيام؛ نقلت مصادر محلية خبر مقتل الطبيب البيطري بهجت وليم برصاصة في الرأس يوم الأحد الماضي، خارج صيدلية يملكها بالعريش. ثم مقتل مواطن قبطي آخر يدعى عادل شوقي في حي السمران بالمدينة نفسها.

كما نقلت المصادر يوم الخميس مقتل المواطن جمال توفيق، وهو مدرس وتاجر أحذية، على أيدي مسلحين بسوق الخميس المكتظ بالزائرين، وفقا لتقرير نشر بأحد المواقع المصرية.

ويضيف التقرير أنه قبل هذه الحوادث المتتالية بأسبوعين، وفي الثلاثين من يناير المنقضي، قُتل تاجر قبطي آخر وهو وائل يوسف داخل محله بإحدى المناطق التجارية بالعريش أيضًا.

يقول جرجس إنه وصل في الآونة الأخيرة إلى مرحلة الشك في كل من حوله، وأصبح يحتاط «في الإعلان عن خط سيره» لشعوره أنه «أصبح هدفًا، ومن الممكن لأي من المحيطين به تسليمه للجماعات، بغرض الإنتقام أو الإستنفاع أو غيره».

يرى جرجس أن الطبيعة القبلية لسيناء، جعلت بعض أهل البلد «يستنفرون ضد الفئات التي يتم النظر إليها كمجموعات وافدة على البلد» ومنهم الأقباط، الذين يفد معظمهم محافظات أخرى. ويضيف جرجس أن إهمال الدولة وقلة الفرص في سيناء، يدفعان البعض لاتخاذ موقف معادي تجاه الفئات الأضعف، باعتبار أنهم «يزاحموهم في الموارد والفرص المحدودة المتاحة لأهل البلد». مضيفًا أن البعض «يدفعه الظلم والتنكيل الذي يراه من قوات الأمن؛ إلى دعم الجماعات المسلحة وأهدافها، ومنها استهداف الأقباط».

ويتفق إسحاق إبراهيم، مسؤول ملف الحريات الدينية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مع الطرح الذاهب لأن الطبيعة العلنية لاستهداف الأقباط في الآونة الأخيرة، يشي بتنامي ما أسماه «غطاءً شعبيًا لتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة».

وأتت الاغتيالات المكثفة للأقباط، بالتزامن مع قيام ملثمين  بتوزيع منشورات منسوبة لتنظيم ولاية سيناء في قلب مدينة العريش يوم الإثنين الماضي، حوت تأكيدًا للأهالي أن أعضاء التنظيم «منهم». ووعدًا بالثأر لقتلى الأهالي من ضحايا المواجهات المسلحة المشتعلة في المنطقة منذ 2013، والتي انتقلت من الشيخ زويد ورفح لتتردد بقوة في العريش خلال الأشهر الماضية. حين تزامن ارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية مع زيادة التضييق الأمني. وهو ما يفسره الأهالي بتسلل المسلحين للمدينة مع من تم تهجيرهم قسريًا من رفح في 2014.

يقول إبراهيم: إنه رغم استهداف الأقباط في سيناء بشكل متقطع خلال السنين الماضية؛ إلا أن الأسبوع الماضي شهد تطورًا مقلقًا. «الخوف؛ هو أن استهداف ثلاثة أقباط في أسبوع واحد يشير لتكثيف استهداف الأقباط، بشكل يجعل حياة الناس مُهَددة ويجعلهم مضطرين للرحيل».

ويضيف الباحث المتخصص في قضايا الحريات الدينية؛ أن «التنوع في الضحايا بعد أن كان الاستهداف مقصورًا على رجال الدين والتجار المسيحيين»، يوسع من دائرة المعرضين للخطر. ويرى إبراهيم أن غياب «العزوة القبلية» التي توفر الحماية والنفوذ في مجتمع سيناء، يزيد من سهولة استهداف الأقباط.

يؤكد جرجس أن أسرته واجهت تهديدين من قبل، نُشرا على مواقع تابعة لمسلحي سيناء، تتوعدهم بالقتل وتتهمهم بتمويل كنائس. وكان رد السلطات الأمنية بعد تقدم الأسرة ببلاغ، هو اقتراح ترك  المنطقة لفترة. وهو ما اضطروا إليه بالفعل في غياب أي حماية من السلطات.

ومن أبرز محطات استهداف الأقباط في شمال سيناء في السنين الماضية؛ كان التهجير القسري الذي تعرضت له عشرات الأسر القبطية في سبتمبر 2012، إثر هجوم ملثمين على محال وبيوت مملوكة لأقباط، وتوزيع منشور تحذيري يمهل أقباط رفح 48 ساعة للرحيل عنها.

تلا ذلك استهداف رجال دين ومواطنين أقباط في حوادث متفرقة. أبرزها اغتيال القس مينا عبود في يوليو 2013 برصاص ملثمين، وبعده القس رافائيل موسى في يونيو 2016، وأعلنت «ولاية سيناء» مسؤوليتها عن مقتل الأخير. كما تعرض مواطنون أقباط للاستهداف على فترات متقطعة خلال السنين الماضية، منهم تاجر الأدوات الكهربائية مجدي لمعي، الذي وُجد مذبوحًا في الشيخ زويد في نوفمبر 2013.

م.ن
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.