الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
03:19 ص بتوقيت الدوحة

بعفوية

المدير الأسد!!

جاسم المحمود

الثلاثاء، 07 فبراير 2017
المدير   الأسد!!
المدير الأسد!!
يحكى أن أسداً كان يتمشى في الغابة، ومرّ على جيفة حيوان لم يتبقَ منها إلا الشيء اليسير، وكان الدود والنمل يأكلان منها، فاشمأز من المنظر، وأمر وزيره أن يمنع النمل والدود من العيش في الغابة!! وبعد مضي عدة أشهر بدأت الروائح الكريهة تعصف بالغابة، فسأل وزيره عن السبب، فرد الوزير بأن تلك الروائح تأتي من بقايا طعامه وطعام وحوش الغابة، وكذلك من جيف الحيوانات النافقة، فقال الأسد: ولكن تلك الروائح لم تكن موجودة قبل عدة أشهر، فلماذا بدأت بالظهور الآن؟ فرد الوزير: لأنك يا سيدي أمرت بمنع النمل والدود من العيش في الغابة، وقد كانا يأكلان المتبقي من الحيوانات، وبذلك لا توجد روائح، فعرف الأسد حينها بأن للنمل والدود فائدة عظيمة، فعاد عن قراره السابق، وطلب عودة النمل والدود إلى الغابة، وبذلك انتهت مشكلة الروائح.
هذه قصة الأسد وقراره المستهتر الذي جاء من غير دراسة أو استشارة من أصحاب الفكر والرأي، وحال صديقنا الأسد كحال الكثير من المديرين ورؤساء الأقسام الذين ينظرون لمن هم دونهم من الموظفين والعمال بنظرة دونية وبأنهم عالة، ووجودهم مجرد فائض عن الحاجة، أو كنظرة السيد لعبد مملوك!!، ووصل الحال ببعضهم إلى أنهم لا يلقون السلام إذا ما مروا بالموظفين في مكاتبهم، أو إذا ما صادفوهم في الممرات!! ولا يردون السلام إذا ما بادرهم أحدهم به!! وينظر أمثال هؤلاء إلى العمال بنظرة استعلاء واستحقار!! حتى إن أغلب قراراتهم تكون تعسفية بحقهم، ويحاسبونهم على أقل تقصير أو خلل بسيط، وكأنه جريمة عظمى وخيانة للدولة، ويبدأ بالعقوبات كأن يخصم من الراتب، أو لا يسمح له بالخروج في إجازة سنوية، أو أن يحدد الإجازة بعدد معين من الأيام، ويجب على العامل عدم تجاوزها مهما بلغت الأسباب ولأي ظرف كان، وربما لا يسمح له بالحصول على تصريح السفر إلا بعد انقضاء عدد معين من الأيام، وذلك عقاباً له على تقصيره من شيء ما، وغيرها من العقوبات التي يطبخها على مكتبه، ثم يطعمها للعاملين بكل تجبر واستكبار!!، ولا يعلم أو تناسى أن الإدارات تقوم على أكتاف هؤلاء الضعفاء، وليس على جهوده الفذة، ومن المؤسف أن بعض أولئك المسؤولين يتركون حل المشاكل التي تحصل في محيط عملهم ولا يعيرونها أي اهتمام، في حين أنهم يضعون نصب أعينهم التقصير الذي قد يحصل من أي موظف أو عامل، حتى يصبوا عليه جام غضبهم ولم يعلموا أن الخطأ الحاصل نتيجة عدم المبادرة بحل إشكالية بسيطة يمكن القضاء عليها بتطوير آلية العمل وتحديث الإجراءات المتبعة.
ختاماً: لا نريد أسوداً تدير مؤسساتنا، ولكن نحتاج عقولاً تتصرف بحكمة وتطور الأداء.
دمغة:
(رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تقطير الوظائف

30 مايو 2017

الشياطين في رمضان!!

23 مايو 2017

التدخين والشيشة

16 مايو 2017

نعيماً!!

25 أبريل 2017

معهد اللغات ليش مات؟!!

18 أبريل 2017

التعاون المثمر

11 أبريل 2017