الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
07:50 م بتوقيت الدوحة

حديث التقنية

اختراق العقول

اختراق العقول
اختراق العقول
يعج فضاء الشبكة بالمعلومات المختلفة والمتضاربة حول أمن المعلومات والخصوصية، وبات من المستحيل على المستخدم أن يصنف المعلومات لصحيح أو خاطئ في هذا المجال، وأصبحت أقصر الطرق وأكثرها اتباعا من المستخدمين هي الثقة العمياء في بعض الأسماء التقنية اللامعة في فضاء الشبكة من مدونين تقنيين ومتخصصين، ولكن هذا الأمر جعل شريحة كبيرة من المستخدمين أسيرة لمعلومة يصدرها هذا التقني أو ذاك، ودون الرجوع لمصدر المعلومة والتقصي في أكثر من مصدر، ولتبسيط الأمر بداية من هو (الهاكر) أو المخترق؟ هل كل شخص استطاع الوصول لمعلومة هو غير مخول للوصول إليها يعتبر (هاكر)؟ هل كل شخص لديه المهارة في استخدام برمجيات وأدوات معينة للوصول لتلك المعلومات يعتبر (هاكر)؟ الهاكر ببساطة شخص مختص في أنظمة التشغيل ويملك خبرة ومهارة واسعة في البرمجة تخوله باكتشاف أي نظام تشغيل وثغراته وبناء الأكواد البرمجية لاستغلال تلك الثغرات، وهذا أبعد ما يكون -غالبا- عمن يصفون أنفسهم بالهاكرز أو خبراء أمن المعلومات في عالمنا العربي خصوصا، إن النصائح المعلبة والقادمة من بعض المدونين التقنيين التي توجه عامة المستخدمين لاستخدام تطبيق دون آخر أو موقع دون الآخر هي أكبر خطر أمني على المستخدمين، فلا يوجد شخص تقني مختص ينصح بتطبيق معين مغلق المصدر ويراهن على مستوى الأمن فيه دون وصول مباشر لشفرته البرمجية وإخضاعه لاختبارات تجعله يراهن على مستوى الأمان فيه، ولكن للأسف هذا ما يحصل مؤخرا وينجرف الكثير من المستخدمين وراء ذلك، فشهدنا الكثير من التقنيين ممن ينصحون بتطبيقات ومواقع تتبع دولا دون أخرى في تصوير غير صحيح في أن الحماية وأمن المعلومات مرتبطان بدول دون أخرى، هذه الأمور قد تكون وراءها خلفيات وحسابات شخصية يجب أن لا يقحم المستخدم نفسه فيها، نتذكر جيدا في بدايات انتشار الإنترنت والحاسبات الشخصية وثورة انتشار الفيروسات أن هناك تقارير كثيرة أثبتت أن مصدر تلك الفيروسات هي الشركات المنتجة لبرمجيات مكافحة الفيروسات والبرمجيات الخبيثة في سعي واضح منهم للربح المادي، فلا يجب أن نخدع بالظاهر ونضع ثقة في غير محلها، على المستخدم الحريص على أمن معلوماته قراءة النشرات الأمنية الخاصة بأي موقع أو تطبيق والتقنيات المستخدمة في تشفير بياناته وإجراءاته المتبعة في حماية بيانات مستخدميه، بالإضافة للغطاء القانوني المنصوص عليه في اتفاقية المستخدم، غير ذلك فلا تتخذ من أي معلومة تجدها من أي شخص تقني على الشبكة حقيقة مطلقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.