السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
11:17 ص بتوقيت الدوحة

أسباير.. نهاية حقبة التجنيس

401

سارا

الثلاثاء، 31 يناير 2017
أسباير.. نهاية حقبة التجنيس
أسباير.. نهاية حقبة التجنيس
اقتربنا من 20 عاماً مارسنا فيها سياسة التجنيس في كرة القدم.. وطيلة هذه الفترة تحققت إنجازات عديدة بواسطة لاعبين خليط بين المواطنين والمجنسين.. بداية من خليجي 17، ومروراً بالآسياد.. وانتهاء بكأس الخليج في نسختها الأخيرة.. كثير من الجدل صاحب هذه السياسة منذ بدايتها ولم ينتهِ حتى الآن.. ومن واقع قراءتي للواقع فإن هناك أسبابا عديدة كانت سبباً للجوء إليها.. ومنها سعي المسؤولين واستعجالهم لتحقيق النتائج السريعة والإنجازات.. وبدلاً من أن تكون الخطة هي إنتاج أجيال قادرة على المنافسة ولو بعد حين.. كانت الاتحادات تعمل لتحقيق إنجازات.. فعلاً نجحت في تحقيقها.. والأمر ليس مقتصرا على كرة القدم فقط بل في كل الاتحادات.. ولكن مع هذه الإنجازات كانت هناك جوانب سلبية ربما لن ينظر إليها من يستعجلون النتائج ومنها:
- ابتعاد شبابنا عن الرياضة التنافسية واتجاههم لمواصلة التعليم لاعتقادهم بأن التجنيس قضى على آمالهم في تمثيل وطنهم.
‏- تحول التمثيل الوطني في الرياضة لوظيفة يدفع للاعبين مقابل أدائها، على عكس المنتخبات العالمية التي يكون تمثيل اللاعبين لوطنهم شرفا يسعون إليه.
‏- عزوف الجمهور الذي لم يعد يجد في الملاعب الأخ أو العم أو الخال أو ابن الخال أو ابن العم أو ابن الحارة أو زميل الدراسة في أرض الملعب وعليه ابتعد الجمهور تدريجياً لابتعاد اللاعبين عنهم.
‏- سادت حالة من الإحساس بالظلم بين اللاعبين المواطنين وعائلاتهم لإحساسهم بأن هناك حقا فطريا لتمثيل أوطانهم من خلال المنتخبات أخذ منهم.
وبالتوازي مع استعجال المسؤولين في الاتحادات للنتائج ولجوئهم للتجنس نجد أن الدولة تعمل في اتجاه سيجعل القضاء على هذا الأمر قريباً.. وذلك من خلال أكاديمية التفوق الرياضي «أسباير» التي أنشئت قبل 10 سنوات بدأت العمل على إعداد أجيال جديدة وفق خطط مدروسة. فبوصول هذه الأجيال للفريق لسن يسمح بتطعيم المنتخب والقيام بعملية إحلال تدريجية بما يضمن التوازن في أداء المنتخب.
‏وفي النهاية أعتقد أن التجنيس كان حلا مؤقتا لسد فجوة بين الأجيال لحين إعداد الجيل الحالي من أبناء أسباير، وبعده ستتغير الكثير من المفاهيم وتتوفر الحلول للكثير من المشاكل التي تسبب فيها التجنيس ومنها عودة الجماهير إلى المدرجات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أغلى البطولات!

28 فبراير 2017

‏دوري العقوبات

24 يناير 2017