الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
05:33 ص بتوقيت الدوحة

ماذا يخبئ العام لقطاع التجزئة؟

داني كرم

الثلاثاء، 31 يناير 2017
ماذا يخبئ العام لقطاع التجزئة؟
ماذا يخبئ العام لقطاع التجزئة؟
لقد خلّف الاقتصاد العالمي غير المستقرّ، المعزز بالمشاكل الجيوسياسية، الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان تجار التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيتمكّنون من تحقيق الأرباح في العام 2016.
وبينما أتت هذه التحديات أمام بيئة الأعمال في المنطقة، رافقتها في الوقت عينه تطوّرات تقنية تمكّنت من تغيير قطاع التجزئة في المنطقة بسرعة. فكيف سيكون تأثير هذه التطوّرات في العام 2017؟
- قوة بيانات العملاء: التطوّرات في التجارة الرقمية وتحليلات العملاء الضمنية التوقعية تعد بتوفير فرص كثيرة للقطاع الذي يتوقّع أن ينمو بنسبة %4.6 في المنطقة هذا العام. وفي حال تم استغلالها، فإن هذه الفرصة لن تقلل من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها قطاع التجزئة فحسب، بل ترتقي بالقطاع إلى مستويات جديدة. لكن هناك حقيقة لا بد من أخذها بعين الاعتبار: لتحقيق تلك الإمكانيات، ينبغي على تجار التجزئة أن يدركوا كيفية الاستفادة من المنصات الرقمية على أكمل وجه وتحويل الكمّ الكبير من المعلومات وبيانات العملاء الموزعة عبر وحدات الأعمال المختلفة الخاصة بهم إلى نتائج ملموسة في متناول يدهم.
ويبقى الهدف في تزويد العملاء بتجربة تسوّق سلسة وموحّدة القنوات، من شأنها أن تضمن لهم في المقابل قنوات دخل جديدة خارج إطار المتاجر. إن مجموعة البيانات الهائلة التي تدور حولنا كالظلال الرقمية ونحن نبحر عبر العالم الإلكتروني، تمثّل الفرصة الأكبر لتجار التجزئة لتحسين هذه التجربة السلسة عبر القنوات. وباستفادتهم من قيمة البيانات، داخليا (معلومات عن العملاء، الإقبال، المعاملات)، وخارجيا (مواقع التواصل الاجتماعي، حركة المرور، الطقس، الاقتصاد الكلي وغيرها)، يمكن لتجار التجزئة تصميم عروضهم لتعزيز المبيعات، في الوقت الذي يعززون فيه عائداتهم على الاستثمار.
- توقّعات العملاء المتنامية: إن النمو الذي يشهده التوجّه نحو التجارة الإلكترونية يشير إلى تقدّم كبير في عالم التجزئة ويشكّل فرصة نمو هائلة لتجار التجزئة في المنطقة. لكن هذا الواقع يكثّف الضغط على تجار التجزئة أيضا كي يعيدوا النظر في طريقة تفاعلهم مع العملاء وتكييف نماذجهم في العمل بشكل يواكب التفضيلات في المنطقة.
لقد تمكّنت الشركات العالمية مثل (eBay) و(Amazon) من استحداث توقّع بخدمة مميزة وفورية عند التسوّق إلكترونيا. وبينما كان التسوّق الإلكتروني يعتبر غير عادي وربما محفوفا بالمخاطر، تمكّنت الشركات الكبرى عبر استثماراتها في هذا الحقل من رفع المعايير إلى درجة أصبح فيها المستهلك يتوقّع الحصول على خدمات موثوقة وسريعة تنافس تلك المقدّمة من أفضل تجار التجزئة في المتاجر.
- من المتوقّع أن تنمو سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 7.5 مليار دولار بحلول 2020 وفق مصادر يورومونيتور. وفي الوقت الذي تبرز فيه فرص عديدة، ستظهر كذلك منافسة شديدة وحاجة إلى التميز من خلال تجربة العملاء.
- التغيير مستمرّ: اتجاهات عملاء قطاع التجزئة وعاداتهم تتغير، والخيارات والمنافسة تزداد، والتحالفات المبتكرة تنشأ باستمرار. أمام هذه التغيرات المتحرّكة في البيئة الاقتصادية الإقليمية، يمكن اعتبار كل من هذه التطوّرات إما عائقا أمام النجاح، أو فرصة مشوقة للنمو، والذين يتبنون الخيار الثاني هم مؤهلون لتحقيق الأرباح.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.