الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
03:57 م بتوقيت الدوحة

أصبحت بلا داعٍ ولا أهمية.. أولياء أمور:

تباين مواعيد الإجازات المدرسية يهدر على الأسر فرص الاستمتاع بها

عصام الشيخ

الإثنين، 16 يناير 2017
تباين مواعيد الإجازات المدرسية يهدر  على الأسر فرص الاستمتاع بها
تباين مواعيد الإجازات المدرسية يهدر على الأسر فرص الاستمتاع بها
أكد أولياء أمور وطلاب أن نظام منح إجازة منتصف العام أصبح في حاجة ملحّة إلى إعادة النظر والتعديل.
وأوضحوا أن هناك مطالب سنوية من أولياء الأمور بتعديل مواعيد الإجازات بحيث تكون مواعيد موحدة بين المدارس المستقلة والمدارس الخاصة والعالمية، نظرا لأن الأسرة الواحدة تضم أبناء في كلا المدرستين ويحصلون على مواعيد إجازات مختلفة مما يفسد معنى الإجازة على كامل أفراد الأسرة.
وأشاروا إلى أن هذا المطلب تمت مناقشته منذ سنوات، ولكن وزارة التعليم والتعليم العالي لم تتخذ أي خطوات لتلبية مطالب أولياء الأمور.
ولفتوا إلى أن الحرص على تلبية مطالب المدارس الخاصة والدولية يكون له الأولوية دائما. وأضافوا أن مدة الإجازة نفسها قصيرة وليست كافية لتحقيق الهدف منها خاصة أن بعض الأسر تنتظر مثل هذه الإجازات للسفر لقضاء فترة نقاهة أو إنجاز بعض المهام الخاصة.
وذكروا أن الكثير من الأسر لا تستطيع أن تستمتع بالأجازة أو تسافر بسبب عدم توافق الجازات بين الأبناء خاصة وإذا كان أحدهم في مدرسة مستقلة والآخر في خاصة.

الرميحي: إجازة منتصف العام قصيرة وتسبب ربكة للأسرة

قال أحمد الرميحي -أحد أولياء الأمور- إن تلك الإجازات قصيرة وغير متناسقة بين المدارس وغير مدروسة وليست كافية، مشيرا إلى أنها تجبر الأسرة على عدم الاستمتاع بالإجازة أو الاستفادة منها، كما تجبر الطالب على أن يخترع الحجج لربط إجازته مع آخر وأول أيام الدراسة، مما يتسبب في وجود هدر تعليمي بجانب الهدر الاقتصادي الذي تتعرض له الأسرة، من خلال ضغط الأبناء ورغبتهم الملحة في قضاء إجازتهم في السفر للخارج.
ولفت إلى أن مدة الإجازة القصيرة لا تتيح السفر للخارج، وقال: «ما إن تصل الأسرة إلى مكان الترفيه إلا وعادت مرة أخرى لحزم الحقائب بسبب قصر الإجازة ونظرا لقرب موعد الدراسة».
واقترح أن تدمج إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني مع إجازة نهاية الفصل الدراسي الأول، كي يستفيد منها الطلبة والأسرة بالشكل المطلوب.
ويرى أن الإجازة ما هي إلا اكتمال للمنظومة التعليمية، وتعد فرصة لاكتساب معارف متنوعة وممارسة لأنشطة بدنية، مشيرا إلى أنه لا يؤيد تلك الإجازات القصيرة التي من شأنها أن تجدد النشاط لدى الطالب دون انقطاع طويل عن العملية التعليمية.
وأضاف أنه يجب الإعداد جيدا لهذه الإجازة من قبل الوالدين على اعتبار أنها فترة نقاهة للجميع بعد روتين يومي يتطرقه الملل.
وأوضح أن الضغوط المالية على ميزانية الأسرة في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الحالية إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة الدائمة أكثر وأهم ما يشغل الأسر حاليا بسبب سوء تدبير الموارد المالية أو زيادة المصروفات وعدم تقديرها والتخطيط لها بسبب ضيق الوقت وقصر مدة الأجازة وعدم توافق الأجازات بين المدارس يسبب ضغط الأبناء على الأهالي.
وأكد أنه كي تتعامل الأسرة مع مختلف الضغوط، تحتاج إلى بعض الجهد المنظم لضبط ما يغطي كافة الاحتياجات من مسكن وغذاء وملبس والاحتياجات الأخرى الذي يحتاج إلى وقت أكبر ومدة أطول للإجازة، مشيرا إلى أن هذا الجهد والتنظيم سيعود بنتائج تضمن توفير فائض شهري للأسرة، ونماء في مدخراتها، مما يساعدها على تأمين مستقبلها، أو الاستفادة من هذا الفائض للترفيه والاستمتاع في أوقات الإجازات.
وأشار أن تلك الإجازات تترك أثرا اجتماعيا كبيرا في أفراد الأسرة بالمجتمع، إذا حظيت بوقت كاف وتخطيط مسبق، حيث تساهم بتنشيط الموظفين والطلاب، وتساعدهم على الاستمرار في أداء واجباتهم باقتدار، في وقت تخلق فيه الإجازات أثرا اجتماعيا طيبا عند أفراد العائلة، مشددا في الوقت نفسه بضرورة تحقيق أقصى درجات الاتساق بين الأهداف الاجتماعية والأبعاد الاقتصادية للإجازات، والتأثير الإيجابي لها على الترابط الأسري والنظر بجدية للبعد الاقتصادي.

الدوسري: الإجازات بوضعها الحالي لا قيمة لها
قال مالك الدوسري -إعلامي وأحد أولياء الأمور- إن تراكمات الدراسة المتواصلة التي يغلب عليها الأسلوب النمطي التقليدي بسبب قصور المناهج وكثرة المعوقات الاجتماعية المؤثرة فيها بشكل كبير تجعل الطلاب تحت ضغوط رهيبة، الأمر الذي يتطلب فترة مناسبة للاسترخاء والاستجمام والترفيه وممارسة الرياضة والألعاب المختلفة، ليعود الطلاب بعدها في كامل نشاطه وحيويته وليتمكن من مواصلة دروسه بقوة وإيجابية.
وأكد أن الإجازة بوضعها الحالي في منتصف العام والفصل أو في الأعياد قصيرة وغير كافية، كما أنها غير موحدة بين المدارس بدليل كثرة تغيب الطلاب قبلها وفي نهايتها، الأمر الذي له تأثير سلبي على المدى البعيد، مشيرا إلى أنه بدلا من تنظيم وتجديد النشاط يتكون سلوك سلبي وإحباط مستديم ينتقل فيما بعد على مراحل التعليم العام والجامعي.
وشدد على أن هذا السلوك سيلازم الطلبة من حيث عدم الاكتفاء بالراحة في مراحل متقدمة من مشوارهم الحياتي، الذي سيمتد إلى عملهم الوظيفي مستقبلا، مبينا أنه على المدى القصير يؤدي هذا الانقطاع إلى بتر الخبرة التعليمية وقصورها، مضيفا أن تلك الإجازات تمثل متنفسا للجميع وفترة استجمام وتنظيم للمعلومات كي يتشربها العقل، مرجعا نفور الطلاب من قصر هذه الإجازات إلى ضعف المكون التعليمي وقلة جاذبيته، وعدم ملاءمته للخصائص العمرية والنفسية للطالب، فهو لا يقدم الجديد والمفيد حسب قناعتهم، إضافة إلى حاجة المتعلم إلى فترات أطول للخلوة مع النفس، لما في ذلك من أثر إيجابي ينمي القدرة على التفكير والمهارات الاجتماعية.
وأكد أن الحل الأمثل يتمثل في تمديد الإجازات فترة أطول إلى جانب وتوحيد موعدها بين كل المدارس حتى لا تسبب ربكة للأسر لاستمرار تواصل الجذب والارتياح بين الطالب ومدرسته، ولا تمثل ما يشبه المعتقل الذي يفر منه بسعادة ويعود إليه بحزن وكآبة، كما يمكن للقائمين على المنهج وضع مقررات أكثر تخصصية ومرونة بحسب ما يميل إليه الطلاب ويفيدهم في مستقبل حياتهم الوظيفية.

النعيمي: الطلاب في حاجة إلى فترة استرخاء مناسبة
قال حسن النعيمي (طالب) إن فترة الإجازة غير كافية، كما أن مواعيد الإجازات تختلف من مدرسة لأخرى.
وقال: «إن الأبناء ما إن يندمجوا مع أجواء الإجازة حتى يجدوا الوقت قد مر وعادت الدراسة مرة أخرى».
وشدد على ضرورة توحيد مواعيد الإجازات وأن لا تقل الإجازة عن 3 أسابيع، فهي تعد استكمالا للمنظومة التعليمية من حيث تنوع التلقي بالتجربة من خلال السفر أو الأنشطة العائلية واكتساب الخبرات الذاتية.
وطالب بضرورة تمديدها مشيرا إلى أن تلك الإجازات القصيرة تسبب «ربكة» للطالب والأسرة وكذلك المعلم مضيفة أنه بعد طيلة ثلاثة الأشهر من ضغط معلوماتي يحتاج الطالب إلى إجازة وفترة نقاهة، يسترد من خلالها قواها ونشاطها لتلقي العلم.
وأوضح أن الإجازة القصيرة التي تقتصر على أسبوع، غالبا لا يستثمرها الطلاب والطالبات بالشكل الصحيح، لجهلهم بالهدف الذي وضعت من أجله ويفضل قضائها في البيت مما يسبب له الكثير من الخمول يؤثر على كفاءته محملا المسؤولية في عدم تهيئة الطالب للتكيف مع تلك الإجازات القصيرة، على عاتق العملية التعليمية التي من شأنها أن تحافظ على نفسية الطالب وتحميه من الاضطرابات المرهقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.