السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
12:19 ص بتوقيت الدوحة

أثرياء العالم ومعدلات الفقر

أثرياء العالم ومعدلات الفقر
أثرياء العالم ومعدلات الفقر
‏تشير الإحصاءات المتعلقة بالعالم العربي إلى أن نحو مائة مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، وفي الصومال وحدها يهدد الموت جوعاً نحو 3.5 مليون صومالي أي ما يعادل %45 تقريبا من عدد السكان.
ويقدّر عدد سكان العالم بـأكثر من 6 مليارات من البشر، يشكّل سكان الدول النامية منها 4.3 مليار، ويعيش منهم ما يقارب 3 مليارات الفقر المدقع.
وتذكر الدراسات والتقارير أيضاً أن الموت جوعا يتربص بـ830 مليون شخص، فيما يموت يوميا «35» ألف طفل نتيجة الجوع وأمراض الفقر.
كذلك فإن أكثر من ربع شعوب الدول النامية لا يتوفر لهم السكن اللائق بكرامة الإنسان، و%33.3 لا يجدون الماء الصالح للشرب. و «%20» محرومون تماما من الرعاية الصحية. في حين يمتلك ثلاثة من أثرياء العالم ما يساوي الناتج المحلي لأفقر 48 دولة. وتفوق ثروة «200» من أغنياء العالم دخل «2.4» مليار نسمة مجتمعين. فيما تنفق تسع من الدول المتقدمة على إطعام الكلاب والقطط في 6 أيام ما يزيد على قيمة ما تقدمه الأمم المتحدة من المساعدات للبلدان الفقيرة.
وبتفاقم الفقر وفشل المجتمع الدولي في محاصرته أو الحد من امتداده يصبح من أشد وأعقد المعضلات والتحديات التي تواجه الأفراد والحكومات والمنظمات الدولية، ومع ذلك فقد اشتمل الإسلام على جملة من التعاليم والتشريعات التي يتكفل تطبيقها بالقضاء على الحاجة والحرمان، وتقوم تلك السياسة الرائدة على مبدأ الوقاية واجتثاث مسببات الفقر.
فالفقر ما كان ليتصاعد لولا الفساد السياسي والمالي والإداري، وانعدام الاستقرار الأمني والعدالة الاجتماعية، وغياب الوعي الديني والضمير الإنساني، وضعف الشفافية والمساءلة والرقابة.
ولعل منظومة الخطوات الرئيسية لمكافحة الفقر تبدأ بتأمين وتطوير مستوى الخدمات الأساسية الحيوية بتكلفة رمزية مناسبة لشرائح المجتمع، ثم إتاحة التعليم المجاني للجميع أو إعفاء الطلاب من الأسر المعدمة من رسوم الدراسة مع توفير فرص العمل في القطاعين الخاص والعام، وتحديد الحد الأدنى للأجور، وسنّ قوانين العمل والخدمة المدنية والضمان الاجتماعي وتنظيم تلك القوانين ومتابعة تنفيذها وفق معايير نزيهة وصارمة، يصاحب ذلك محاربة جادة لمظاهر الفساد والمحسوبية والرشوة. كما أن من أنجع الحلول لمنع تفشي الفقر: الجمع الفاعل للزكاة ممن تجب في أموالهم والوقوف بقوة في وجه جشع التجار وتقتيرهم وتحايلهم، ودعم الجمعيات الخيرية والتطوعية ورفدها بالموارد المالية. وأخيرا تبنِّي وإطلاق حملة دعوية إعلامية تثقيفية مستمرة تتصدى للفقر وتحفز الناس للتكافل والبذل وتحرك بدواخلهم أحاسيس الرحمة والنخوة والإخاء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا