الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
08:17 ص بتوقيت الدوحة

على الطاير

الغزو الصيني

الغزو الصيني
الغزو الصيني
طالعنا في السنوات الأخيرة ‏صفقات صينية ضخمة ‏وخيالية في عالم كرة القدم ‏على مستوى شراء اللاعبين ‏أو المدربين أو الأندية ‏خصوصاً الأوروبية منها، مما ‏جعل كثيرا من الرياضيين ‏يشككون في نزاهة التعاقدات ‏حيث وجهوا اتهامات لهذه ‏الأندية بغسيل الأموال ‏والتهرب الضريبي، وتأتي ‏هذه التعاقدات عن طريق ‏بعض الأندية الصينية ومن ‏شركات كبرى رياضية أو ‏غير رياضية حيث تشتري ‏اللاعبين للأندية ومن ثم ‏المتاجرة بهم لاحقاً‎.‎
وتعد الصين من أكبر دول ‏العالم في غسيل الأموال وذلك ‏حسب مؤشر بازل لمكافحة ‏غسيل الأموال، ويمثل المجال ‏الرياضي ظاهرة جديدة في ‏الصين لغسيل الأموال نظراً ‏لصعوبة تحديد السعر الحقيقي ‏للاعب خصوصاً أن سعر ‏اللاعب لا سقف له‎.‎
المسؤولون الرياضيون في ‏الصين يتسترون على عمليات ‏غسيل الأموال بشكل غير ‏مباشر وذلك بوصفهم ‏للصفقات الخيالية بأنها ترويج ‏لرياضة كرة القدم محلياً ‏وتطوير اللعبة عن طريق ‏احتكاك اللاعبين الصينيين مع ‏لاعبين كبار كما يهدفون إلى ‏انتشار اسم الصين عالمياً ‏وذلك ضمن مشروعهم ‏الرياضي المخطط له، لكن ‏‏»الغزو الصيني» المفاجئ ‏لأوروبا خلال السنوات ‏الثلاث الأخيرة جعل ‏الأوروبيون يبدؤون تحقيقاتهم ‏خاصة بعد التسريبات الأخيرة ‏التي كشفت تورط بعض ‏الأندية في تهمة غسيل ‏الأموال‎.‎
للأسف أصبحت كرة القدم ‏‏»خارج» المستطيل الأخضر ‏لا تمت للرياضة بصلة ‏وأصبح المسؤولون عن اللعبة ‏يهتمون بكسب الأموال عن ‏طريق غسيل الأموال ‏والتهرب الضريبي وذلك بدلاً ‏أن يكون الاهتمام بتطوير كرة ‏القدم، حقيقةً لا ألوم اللاعب ‏إذا فضل الأموال على لعب ‏كرة القدم حتى وإن كان ‏صغيراً في العمر خصوصاً أن الكرة أصبحت «تجارة» ‏وهذا جعل الكثير من نجوم ‏الكرة يبتعدون عن العمل ‏الرياضي بعد الاعتزال.‏
وللأسف فإن الجميع مستفيد ‏من الصفقات المشبوهة سواء ‏من الشركات المتورطة ‏بغسيل الأموال أو اللاعب أو ‏النادي الذي باع اللاعب ‏والخاسر الوحيد هو «عاشق» ‏الساحرة المستديرة لذلك من ‏الصعب إيجاد حلول للحد من ‏هذه الظاهرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الجيش الاجتماعي!

26 أبريل 2017

فشلنا كالعادة!

29 مارس 2017

%1 فرصة و%99 إيمان!

22 مارس 2017

زحمة كتارا

15 فبراير 2017

يومنا الرياضي

13 فبراير 2017