الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
05:20 ص بتوقيت الدوحة

الصحافي التركي حمزة تكين يكتب لـ «العرب»:

صاحب السمو.. أول زعيم عربي تُرفع صورته في تركيا‎

حمزة تكين

الأربعاء، 21 ديسمبر 2016
صاحب السمو.. أول زعيم عربي تُرفع صورته في تركيا‎
صاحب السمو.. أول زعيم عربي تُرفع صورته في تركيا‎
في سياق المشاريع التنموية الكثيرة التي يحرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على المشاركة الشخصية بافتتاحها، افتتح، الأحد الماضي، مجمع «شنول جوناش» الرياضي في ولاية طرابزون، شمالي تركيا. بُني المجمع على سطح البحر الأسود، على مساحة 400 دونم، 200 دونم منها ستغطيها المساحات الخضراء.
ويتسع الملعب الرئيس لـ41 ألفاً و461 متفرجاً، بينها حوالي ثلاثة آلاف مقعد للشخصيات المهمة (VIP) و196 مقعداً للشخصيات البروتوكولية، و282 مقعداً للصحافيين، و80 لذوي الاحتياجات الخاصة.
ما ميّز هذا الحدث، كان حضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على رأس وفد قطري رفيع، وذلك في سياق العلاقات الطيبة بين الدولتين.
عادة وفي كل احتفال مشابه، ترفع صور كبيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولرئيس الحكومة بن علي يلدريم، فقط، إلى جانب صورة مؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، الذي تمكن من المحافظة على وحدة الأراضي التركية بعد انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية، لأسباب عديدة، ليس مجال ذكرها الآن، وهذه الصور تكون بطبيعة الحال مظللة بهلال علم الدولة التركية.
لكن الأمر لم يقتصر على ذلك في طرابزون، حيث رفعت إلى جانب هذه الصور الرسمية، ولأول مرة في تركيا، صورة زعيم عربي أثبت أنه يعمل لصالح دولته وأمته، ألا وهو حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الذي حضر حفل الافتتاح.
تعتبر خطوة رفع صورة أخرى إلى جانب المسؤولين الأتراك، في سياق الأمر الهام جداً، خاصة توسط صورة صاحب السمو، لصورتي أردوغان ويلدريم، الأولى من نوعها، ولزعيم عربي في تركيا.
إن دل هذا الأمر على شيء فإنما يدل على عمق العلاقة الطيبة التي وصلت إليها تركيا وقطر، علاقة أصبحت إستراتيجية بكل المقاييس، تُسعد من يريد الخير لهذه الأمة، وتغيظ من هم في الطرف الآخر.
هذه الخطوة التركية لها مدلولاتها الطيبة تجاه قطر ومنها لكل العالم العربي، وتجاه صاحب السمو الذي يلقى في تركيا احتراماً وتقديراً كبيرين.
علاقة نراها اليوم، تتطور شيئاً فشيئاً، من خلال المشاريع الكبرى المشتركة، والمواقف المتطابقة، والأهداف الواحدة، تحت مبادئ قيّمة لا تتجزأ أبداً، علاقة يجب أن تكون قدوة لكثير من دولنا، من أجل تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الإسلامية.. فقد حان الوقت لذلك.
سياسياً، نرى العلاقة الممتازة للطيب أردوغان والشيخ تميم، والقنوات المفتوحة بينهما، فضلاً عن اللقاءات المستمرة، سواء في تركيا أو قطر، حيث يمكننا القول أنها ليست مجرد علاقات روتينية، بل استراتيجية، وما يؤكد ذلك أن حضرة صاحب السمو، كان أول زعيم في العالم يجري اتصالاً هاتفياً بالطيب أردوغان عقب فشل المحاولة الانقلابية الدموية التي قامت بها جماعة «فتح الله جولن» الإرهابية في 15 يوليو الماضي.
اقتصادياً، علاقات أنقرة والدوحة في هذه المجال تتطور بالتوازي مع التطور السياسي، حيث صعد مؤشر التعاون الاقتصادي بينهما ليتضاعف ثلاث مرات خلال فترة وجيزة، والعلاقات في النقاط الثقافية والإنسانية والأمنية لا تقل أبداً عن مثيلاتها في السياسية والاقتصاد، والجميع يريد أن تستمر وتتطور دائماً، لما فيه رفاهية شعبي البلدين.
نسأل الله أن يديم هذه الروح الأخوية الطيبة، التي تعبر عن حقيقة أخوة الإسلام، ونسأله تعالى أن تكون دافعاً لكثير من الدول الأخرى، لبناء مثيل لها فيما بينها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.