الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
06:41 م بتوقيت الدوحة

انكشاف «إعلام سكسكة»!

342
انكشاف «إعلام سكسكة»!
انكشاف «إعلام سكسكة»!
(1)
ألف رحمة ونور على أستاذ الساخرين العرب محمود السعدني. لو كان حيا لرأى بأم عينيه أن «سكسكة» التي كتب عنها كثيرا ربنا أكرمها وأصبحت هي الرمز والإلهام و «الماركة المسجلة» لإعلام مصرنا المحروسة. أم الدنيا التي وعدوها أن تكون «قد الدنيا» فإذا بها تصحو من نومها فجأة لتجد نفسها «شبه دولة»!
«سكسكة» كانت تعيش في إحدى الحواري المتفرعة من ميدان الجيزة الشهير بالقاهرة. كانت سليطة اللسان، تتشاجر مع «دبان وشها» كما نقول في مصر. ذاع صيتها وكان من يدخل مشاجرة مع خصم له، يستعين بها مقابل مبلغ مالي، فـ «تشرشح» للخصم وتجعله فرجة أمام أهل المنطقة، وتطلق في وجهه حمم وقذائف الشتائم والبذاءات المنتقاة من قاموس «فرد الملاية»، ليهرب من أمامها رافعا الراية البيضاء.
أما لو قاوم الخصم وحاول أن يقترب منها ليسكت مدافع لسانها، فإنها تلجأ لـ «الضربة القاضية».. تخلع ملابسها كاملة أمامه كما ولدتها السيدة الفاضلة أمها، وتحاول أن تلبسه قضية اغتصاب. هنا يفر الرجل مذعورا من أمامها كما يفر من المجذوم والأسد.
(2)
«سكسكة» عادت للظهور مجددا ومستمرة بنجاح عظيم. ظهرت في ثوب جديد ومبتكر. الدنيا تغيرت، وهي تواكب العصر. لم تعد ترتدي ملابس رثة. استبدلتها بملابس أنيقة مستوردة من باريس وبلاد تركب الجن. لكنها بقيت على حالها. نفس القذارة والبذاءة والشرشحة لخلق الله خدمة لمن يؤجرها. إنها جينات في تكوينها. قديما كانت تطلق شتائمها في حارة أو شارع جانبي أمام بضع عشرات. الآن لديها تكنولوجيا جعلت انحطاطها وخلع ملابسها على عينك يتاجر وأمام الملايين على الهواء.
«سكسكة» هي كل إعلامي وإعلامية مصرية، يخالف ضميره المهني والإنساني لخدمة أغراض دنيئة يؤجره عليها الساعون لخراب مصر وجعلها في آخر طابور الأمم وتحويلها بالفعل إلى «شبه دولة».
من يتابع معظم فضائيات وصحف القاهرة، لن يبذل أدنى جهد ليكتشف أنها مسخّرة لخدمة هدف واحد: التقليل من شأن مصر وجعلها مسخرة على امتداد المعمورة مستخدمة كل مفردات خالدة الذكر «سكسكة». هم فعلا ينحدرون بمصر إلى أسفل سافلين، حتى لو أقسموا بكل الأيمانات أنهم يعملون على رفعة شأن «ماااسر العازيمة».
ولو اقترب أحد ممن يطاله رذاذ بذاءات أحد هؤلاء «السكاسك» ورفع عليه دعوى قضائية، مطالبا بحقه، فهنا يتبع الواحد منهم أو الواحدة منهن أسلوب «الضربة القاضية».. تخلع ملابسها على الهواء، فيفر رافع الدعوى كما يفر أي مواطن خجول من أفلام «الخجولة» إلهام شاهين.
(3)
ذات مرة وصف الشيخ أحمد المحلاوي، خطيب مسجد «القائد إبراهيم» الشهير بالإسكندرية، الإعلام المصري بـ «الفاجر». والنتيجة أن أقاموا الدنيا ضده ولم يقعدوها. أعادوا نشر الأسطوانة المشروخة التي بدأت بعد ثورة 25 يناير: «هجمة شرسة من الإسلاميين ضد حرية الإعلام.. يريدون تكميم الأفواه».
الحقيقة أن تعبير الشيخ المحلاوي -الرجل ذي التاريخ النضالي المعروف- غير دقيق. وبصفتي من العاملين بالمهنة أوضح الأوصاف الدقيقة لحال هذا «إعلام لميس» وتوابعها وأشباهها: فاجر في عدم الحيادية.. فاجر في تزييف الحقائق.. فاجر في صنع الأكاذيب.. فاجر في تشويه العباد. صحيح.. كن على حذر من الفاجر إذا خاصمته.
(4)
لكن.. خلاص «سكسكة» وإخوانها انكشفوا للجميع، والنتيجة ما حصل لهم على أيدي الجماهير الغاضبة في الكاتدرائية المرقسية مؤخرا وجعلهم عبرة لمن يعتبر!!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.