الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
04:35 ص بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

مدينتك الفاضلة!

مدينتك الفاضلة!
مدينتك الفاضلة!
هل تستطيع أن تنشئ وتبني مدينة فاضلة خاصة بك؟ هل يستطيع الشخص أن يتخلص ممن يعكرون مزاجه ويمتصون طاقته؟ وكيف السبيل إذا كانوا من المقربين لنا؟ من المؤكد أننا نستطيع -حتى لو كانوا من المقربين- أن نمارس معهم التجاهل والتغافل والنسيان لما يفعلوه، أما من هم لا يقربون لنا فإننا نبتعد عنهم بلطف، وننظف عالمنا الخاص منهم، فتكون مدينتي مكونة من مجموعة من الأنقياء، وهو أمر سهل إذا أردنا ذلك، ويحدث عندما ننتقي الأفضل ممن يحيطون بنا ونقلل اهتمامنا بمن يمارسون الضغوطات النفسية علينا، فهم المحبطون ممن يلبسون نظارة سوداء وينتابهم القلق من المستقبل، فالمجتمع سيئ والعالم كئيب، والقادم مخيف في نظرهم، فكل ما يفعلونه هو أنهم يستنزفون طاقتنا، ولا يرون إلا اللون الرمادي في الحياة، رغم أن الحياة مليئة بالألوان الزاهية، فما هو إلا قرار نتخذه بأنفسنا إذا وصلنا إلى مرحلة من الوعي والخبرة في الحياة تمكننا أن نعيش بحال أفضل!
وليس علينا أن نضيع وقتنا في تقويم سلوك أحد، بالضغط عليه وتكرار النصائح له، ليس عليك أن تتعب نفسك وتعاني عندما ترى أخطاء الآخرين وزلاتهم، وليس عليك تغييرهم، فلا تضيع وقتك في محاولة تغييرهم، بل استبدلهم بمن يناسبك طبعه، من يبتهج ويدخل الفرحة في القلوب، من يبتسم حتى لو كان يعيش ظرفا صعبا قاهرا فهو الجدير بأن أجعله قريبا مني.
ولكن الملاحظ أن قليل من الناس يستطيع صناعة مدينته الفاضلة فشخصية الإنسان متقلبة وقليل من هم يستطيعون ضبط مشاعرهم والتحكم في أفكارهم والنجاح في معاملاتهم مع الآخرين، والنجاح في الوصول إلى مستوى من الوعي والفهم واختيار عالم منتقى نعيش فيه، ونحن نمتلك هدوء النفس والطمأنينة لا تؤثر بنا الضغوطات الخارجية ومن هم متخصصون في نشر الكآبة والقلق والتوتر، وتضخيم الأمور، فالإنسان مهما تمر عليه من مواقف عصيبة يستطيع تجاوزها بإيمانه وثقته بالله وتفاؤله بقدوم الفرج، فاليسر يأتي مع العسر، لا بعده كما ذكر الله سبحانه في الآية الكريمة {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، وهو معنى مؤكد من الله سبحانه يراه ذو القلب الصادق ويشعر به عندما تصيبه مصيبة.
وربما يقول قائل: «إن عالمنا اليوم يضج بالكوارث والمآسي، فهل نتجاهل ما يحدث حولنا؟!» بالطبع لا نتجاهله، وعلينا بالدعاء والتوجه إلى الله لتفريج الكرب، ولكن ليس علينا أن نثير المزيد من الأحزان ونشكو ونتذمر على الواقع، فالشكوى والتذمر وانتقاد الأوضاع لن تجدي نفعا، فالله سبحانه يعلم ويرى ولا بد أن ينتصر للمظلوم مهما طال الأمد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الموسوسة!

18 أكتوبر 2019

اكتشف الخير في الآخرين

14 أكتوبر 2019

بساطة وجمال!

07 أكتوبر 2019

هل توصد الباب؟!

30 سبتمبر 2019

عطاء ونضوب!

16 سبتمبر 2019