الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
12:56 ص بتوقيت الدوحة

المرأة السعودية وخطط الأمم المتحدة

المرأة السعودية وخطط الأمم المتحدة
المرأة السعودية وخطط الأمم المتحدة
منذ تأسست حركات التحرير والمساواة الغربية وهي ترفع شعار إنقاذ المرأة ومنحها حقوقها وتدعيم حريتها واستقلالها إلا أن الناظر لنتائج تلك الحركات ومنجزاتها حتى الآن يجد أنها إنما خدمت الرجل وأغرقت المرأة في مزيدٍ من الأعباء والواجبات وأن تلك المساواة لم ترفع عنها صنوف الشقاء والهوان بل خلّفت وراءها: مراهقةً حامل، أُما عزباء، زوجةً كادحة، عجوزا منبوذة تموت وحيدة إلا من كلبٍ أو قطة.
تبنت الأمم المتحدة بعد ذلك نشر تلك الثقافة وتسويق النموذج الغربي عبر المؤتمرات والمنظمات الدولية؛ إذ لم تصرف ملياراتها على المتضررات المسحوقات تحت وطأة الحروب والفقر والمرض لإيوائهن وحمايتهن وتحسين أوضاعهن.
إنما وجهتها لتطبيق أجندتها الخاصة وفرضها على الشعوب، أجندتها التي تدعو إلى الحرية الجنسية وترمي إلى ضرب قيم الزواج والأسرة، وإباحة الشذوذ والإجهاض.. ثم إلزام الدول بالخضوع لقراراتها وتنفيذ بنودها وإن تعارضت مع الأديان والثقافات وإرادات الشعوب.
الأمم المتحدة ذاتها التي أصدرت أسوأ التقارير والدراسات التي تهاجم المملكة العربية السعودية وتتناول أوضاع وظروف المرأة فيها وتتوجه بالنقد اللاذع لما تسميه تمييزا ضدها وسلبا لحقوقها. وتعتمد على المبالغة والتركيز على السلبيات وتضخيمها، مستعينة ومستخدمة لذلك بعض عملائها في الداخل من المتأثرين والمتأثرات ببريق الحضارة الغربية، ومستغلة بعض الأشكال الطارئة من المعاناة أو غيرها، ناسين أن الظلم الذي قد تتعرض له المرأة العربية أو المسلمة ، قد تتعرض له غيرها من نساء العالم، والمراة مهما كانت جنسيتها وعرقها وديانتها تصادفها مشكلات وتعترض طريقها العوائق فلا يمكن إنكار بعض حوادث العنف أو التسلط ووجود حالات من المعاناة، في أي مكان من بقاع الأرض.
ولكن! الخلل في الأهواء والأفهام لا في الإسلام. والحل لن تقدمه لنا الأمم المتحدة!.
ولا يمكن لأي مؤسسة أو منظمة في العالم أن تنظِّم أوضاع وشؤون المرأة كما فعل الإسلام، فكل العلاقات الاجتماعية والروابط جاءت الشريعة ببيان حدودها وضوابطها وإصلاح عيوبها.
«فالزواج والأمومة والطلاق والحضانة والتعليم والعمل وغيرها..» كل ذلك واضحاً مفصلاً لدينا ولا يحتاج إلا تطبيقه في حياتنا وممارساتنا، ففيما نحتاج تلك الأمم أو نهتم لقراراتها وتقاريرها؟! لاسيَّما إن كانت تتعارض قطعيا مع مسلّمات الإسلام وتعاليمه وتطفح بالعداء والتهويل والوصاية.
إن الأنثى من كل الأديان والأعراق تلتمس الأمن والاستقرار والاحترام والكرامة. والمرأة السعودية أسبغ عليها الإسلام الطمأنينة والسكينة. وأكرمتها بلادها بعد الله بالأمن والسلام والعيش المستقر، كما تُحاط المرأة السعودية منذ ولادتها بالرعاية والحماية والخدمة، فهي غالباً لا تحمل عبء لقمة العيش وعناء الركض وراء احتياجاتها.
المرأة السعودية كيانٌ قيِّم يزداد تقديرها كلما تقدم عمرها وتُعامل وفق فكرها وثقافتها وليس مظهرها.
تتعلم، تعمل ، تتسوق ، تتنزه ، تسافر ،ولا يحول دون ذلك غطاء وجهها ولا عدم قيادتها للسيارة.
والمحرم الذي صوّره الناعقون وحشاً أو قيداً إنما هو ذلك الأب الحنون أو الزوج الحبيب أو الأخ الغالي.
والفصل بين الجنسين في ساحات العلم وأماكن العمل يوفِّرُ للمرأة جواً مريحاً يهيئها للتلقي والإبداع ويهبها حرية اللباس والحركة بعيدا عن أعين الرجال وضغوط تواجدهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قرّر أن تكون سعيداً!

08 ديسمبر 2016

المرأة ومثلث العلمنة!

17 نوفمبر 2016

الأولويات وصخب الحياة!

10 نوفمبر 2016