الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
10:22 ص بتوقيت الدوحة

خلال مؤتمر القيادة الطلابية

جامعة قطر تناقش آليات صقل المهارات القيادية لدى طلابها

اسراء شاهين

الأحد، 27 نوفمبر 2016
جامعة قطر  تناقش آليات صقل المهارات القيادية لدى طلابها
جامعة قطر تناقش آليات صقل المهارات القيادية لدى طلابها
أطلقت جامعة قطر أمس نسختها الثانية من مؤتمر القيادة الطلابية لجامعات ومؤسسات التعليم العالي في قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، ويستمر المؤتمر لمدة يومين 26 و27 من نوفمبر الجاري.
افتتح المؤتمر من قبل الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر بحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب وعدد كبير من المشاركين من قطر ودول مجلس التعاون، وفي كلمته بهذه المناسبة
وأكد الدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة، أن المؤتمر سيساهم بلا شك في دعم وتعزيز وصقل المهارات القيادية، لدى طلبة الجامعة، موضحا أن القصة لا تتوقف هنا، في قاعات المؤتمر، بل يجب الاستمرار في دعم مواهب الطلاب، وابتكاراتهم، وترك المجال لهم كي يعبروا عن آرائهم، بكل حرية وشفافية، حتى نعزز الإحساس بالقيادة لديهم، وهذا ما نتبناه على الدوام، في جامعة قطر.
وأضاف الدكتور الدرهم: «يوما بعد يوم، وأنا أراقب تفاعل طلاب جامعة قطر، والشباب، عموما مع مجتمعهم، وألمس الإحساس بالمسؤولية لديهم، أشعر بفخر لا حدود له، فهؤلاء الشباب والشابات هم من سيصنعون مستقبل قطر، وسيحققون بإذن الله رؤية الوطن».
وقال رئيس الجامعة إن القيادة قد يراها البعض على أنها ملكة تولد مع الإنسان، وقد يرى آخرون أنها مكتسبة من البيئة والنشأة، لكن الجميع يتفقون على أن ملكة القيادة، إن لم تجد أرضا خصبة، فإنها قد تضيع، وتندثر، إلا في حالات نادرة، ومن هنا تأتي أهمية انعقاد هذا المؤتمر، الذي يركز على أساسيات القيادة، وأدواتها، ومفاهيمها.
وقال الدرهم إنه من الرائع، والمثير للإعجاب، أن هذا المؤتمر يقوم على جهود شبابية في المقام الأول، فهم يقودون الحدث من بدايته إلى نهايته.
واختتم رئيس الجامعة كلمته بقوله: «أنا أرمق هذه الوجوه الشابة، لأبنائي وبناتي الطلبة، والمفعمة بالحياة، والأمل، والرغبة في الانطلاق نحو المستقبل، يغامرني شعور جدي، بأننا نسير في الطريق الصحيح، بارك الله في جهودكم، وأتمنى كل النجاح لمؤتمركم، كما أتمنى لكم أن تكونوا خير سفراء لجامعاتكم، ووطنكم».

الخنجي: إفساح المجال لمساهمة الطلاب بالأنشطة الجامعية المختلفة
أشاد الدكتور خالد الخنجي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب بجهود القائمين على تنظيم هذا المؤتمر في نسخته الثانية موضحا أنه لاحظ تطورا كبيرا في الإعداد والتنظيم، وزيادة كبيرة في أعداد المشاركين وهو أمر يعني ترسخ هذه الفكرة ونيلها اهتمام الطلاب وهي الفئة المعنية بمثل هذه الفعاليات لخلق جيل من القيادات القطرية والخليجية قادر على حمل لواء المسؤولية.
وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من إفساح المجال أمام الطلاب للمساهمة في الأنشطة الجامعية المختلفة من خلال المجالس الطلابية، إضافة إلى تحديد ساعة يوميا أو ساعتين من دون أنشطة أكاديمية على مستوى الجامعة لتخصيصها للأنشطة اللاصفية ليمارس فيها الطلاب أنشطتهم اعتبارا من الفصل المقبل.

بوموزة: دعم تطوير الذات والارتقاء بالأفكار والأسلوب
صرحت أماني بوموزة طالبة من كلية المجتمع أنها علمت عن المؤتمر من صديقاتها عبر موقع التواصل الاجتماعي السناب شات ما جذبها للمشاركة، وتابعت بأنها قامت بالتسجيل عبر موقع الجامعة من خلال الصفحة الخاصة بالمؤتمر، وأوضحت أنها تهتم لأن تصبح شخصية ذات مهارات قيادية عالية. وأكدت أنها استفادت الكثير من خلال المؤتمر خاصة من خلال النصائح التي قدمها المتحدثون في المؤتمر والتي تعني بتطوير الذات والارتقاء بالأفكار والأسلوب، وأضافت أنها سجلت للمشاركة بورشة بعنوان «إنجازك بصمة لذاتك» والتي تقدمها الأستاذة تهاني المري.

مشاركة نادي «تمكين للقيادة» في المؤتمر
شارك نادي تمكين للقيادة والعمل للإنساني بالمؤتمر، وهو أحد الأندية الطلابية بجامعة قطر، حيث صرحت آمنة يوسف الحمد أحد أعضاء النادي، أن مشاركتهم بفعاليات المؤتمر تدعم أهدافه، مشيرة إلى رسالة النادي ورؤيته، حيث يسعى النادي لتأهيل الطلاب ليكونوا قادة فعالين ومؤثرين في بيئتهم المجتمعية من خلال مجال العمل الإنساني لتكن لهم بصمة إيجابية محليا ودولياً، وأضافت أنهم يوفرون عددا من ورش العمل المجانية للطلاب الجامعة في مجال القيادة وتحليل المشكلات واتخاذ القرار وغيرها.
وكانت لـ «العرب» فرصة الالتقاء مع فيصل الهيثمي رئيس النادي، حيث أوضح بدوره أهمية الجهودات التي تقوم بها الجامعة لتعزيز مفهوم القيادة والعمل الإنساني من خلال ثلاثة مرتكزات رئيسية هي التوعية والتطوير والتنفيذ، وأشار إلى أنه سيقدم ورشة بعنوان «العمل الجماعي عبر تطبيقات الهاتف الجوال» ضمن فعاليات المؤتمر، كما أضاف أنه سيتحدث من خلال الورشة عن أهمية العمل الجماعي وتوضيح الهدف منه من خلال عرض تقديمي وفيديوهات توضيحية وإعطاء أمثلة، وذلك لشرح كيفية الاستفادة من تطبيقات الهاتف الجوال في تسهيل العمل ضمن فريق من خلال تنظيم الاجتماعات والمهام، والأوقات وإدارة الملفات، مؤكداً على أن استخدام التطبيقات يساهم في توفير الوقت وتسهيل العمل.

آلاء السيد: مهارات القيادة ليست حكراً على تخصصات دون غيرها
التقت «العرب» ببعض الطلاب المشاركين في المؤتمر حيث أشارت الطالبة آلاء السيد حسن من برنامج البكالوريوس في العلوم البيئية إلى أن تعلم مهارات القيادة ليس حكراً على تخصصات دون غيرها ولكنها مهارات يجب أن يتعلمها الجميع وقالت إنها تحرص على تطوير نفسها في كل المجالات وليس فقط في مجال دراستها، وتابعت أنها بادرت بحضور المؤتمر والمشاركة في ورش العمل المتزامنة معه، وأضافت أنها علمت عن المؤتمر من خلال رسائل البريد الإلكتروني التي ترسلها الجامعة للطلاب، وأكدت أن مهارات القيادة إن لم تفدها في مجال العمل ستفيدها حتماً على الصعيد الشخصي.

القيادة بين الواقع والمأمول
تضمن اليوم الأول للمؤتمر العديد من الورش والندوات من أهمها المحاضرة التي ألقاها الدكتور جاسم سلطان رئيس مؤسسة تنمية للدراسات والاستشارات حول موضوع (القيادة بين الواقع والمأمول)، كما وضع بعض التساؤلات الجوهرية التي قد تجعلنا نعيد دراسة احتياجاتنا للقيادة بعيداً عن القيادة المعتادة.
بالإضافة إلى ورش عمل للطلاب متزامنة مع المؤتمر، منها ورشة قدمها: فيصل الهيثمي حول العمل الجماعي عبر تطبيقات الهاتف الجوال، وورشة قدمها سامر هيثم حول كيفية إدارة المهام والإنجاز، وأخرى قدمتها: تهاني المري (للطالبات) بعنوان «إنجازك بصمتك لذتك». وقدم الأستاذ صلاح اليافعي ورشة تحت عنوان «القيادة بروح الفريق الواحد»، وتابع المشاركون قصة نجاح الأستاذة حصة الدوسري في زاوية (قصة نجاح)، كما تم تنظيم رحلة للوفود المشاركة إلى سوق (واقف).

النجاح والفشل في حياة القائد

خلال اليوم الثاني من فعاليات هذا المؤتمر سيتم تنظيم جولة للمشاركين في مدينة الدوحة وجامعة قطر في تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم .
وتبدأ الأنشطة المسائية للمؤتمر في تمام الساعة الثالثة مساء وتتضمن حديثا حول الخبرات القيادية يقدمه الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني في تمام الساعة الرابعة، على أن تتواصل ورش العمل المختلفة فيما بعد، ويقدم الأستاذ أحمد الكبيسي ورشة حول «النجاح والفشل في حياة القائد» وورشة أخرى للأستاذ محمد الجفيري تحت عنوان: «القيادة أم الريادة»، وبعد ذلك يختتم المؤتمر أعماله بتكريم الرعاة والشركاء.

شراكة المؤتمر
تستضيف جامعة قطر هذا المؤتمر بالشراكة مع كل من: كلية المجتمع، كلية شمال الأطلنطي، وجامعة ستندن قطر، وبرعاية بنك قطر للتنمية وبدعم إعلامي من قناة الريان القطرية وشبكة دوحة لايف، ويعتبر هو المؤتمر الأول من نوعه في قطر حيث يجمع الطلبة من جميع الجامعات لتعزيز أهمية القيادة والتركيز على تطوير المهارات القيادية لدى الأفراد، فضلاً عن الانعكاسات الإيجابية على المجتمع، وتوفير فرصة للتواصل مع الطلبة من مختلف الجامعات والكليات، وبالتالي يدعم المؤتمر رؤية قطر الوطنية 2030 ومحاورها التي تعتمد أساساً على التنمية البشرية الاجتماعية.

العجلاني: احتاج لوضع خطة لتنفيذ طموحي العملي
أعرب ماجد العجلاني عن اهتمامه بتنمية الذات والمهارات الشخصية، وقال إنه تم دعوته من خلال شركة سكاي كلايمر لرعاية المواهب القطرية والعربية بالدوحة، وأضاف أنه قد سجل مسبقاً لحضور ورشة العمل الجماعي عبر تطبيقات الهاتف الجوال التي يقدمها فيصل الهيثمي مشيراً إلى أن موضوع الورشة موضوع جديد ومهم جدا نظراً لما تشغله تطبيقات الهواتف من أهمية في عصرنا هذا، وأكد أنه استفاد الكثير من خلال مشاركته في المؤتمر، كما أوضح أنه يحتاج لوضع خطة ليسير عليها ويختار مساره الجامعي خاصةً أنه لا يزال في السنة الأخيرة في المدرسة.

فاطمة الدرهم: كل شيء مرتب لتسهيل الأمر على الطلاب
قالت فاطمة الدرهم من برنامج البكالوريوس بكلية الإدارة والاقتصاد إنها سجلت في المؤتمر نظراً لتوافق أهدافه وخططه مع مجال دراستها وطموحاتها المستقبلية، وأضافت أنها سجلت لحضور ورشة العمل الجماعي عبر تطبيقات الهاتف الجوال مشيرةً إلى أهمية العمل الجماعي بشكل عام في شتى المجالات الحياتية والعملية، وأكدت أنه أحد أهم ركائز النجاح، كما أشادت بمجهودات الجهات المنظمة للمؤتمر قائلة: إن كل شيء مرتب لتسهيل الأمر على الطلاب ورفع الروح المعنوية وتشجيعهم على الانخراط والتفاعل في المؤتمر للحصول على أكبر استفادة ممكنة.

اختيار مجموعة من الطلاب ضمن فريق عمل المؤتمر
قامت إدارة الجامعة باختيار مجموعة من طلابها الذين بادروا بالتطوع للعمل ضمن فريق المؤتمر لتولي أمور تسجيل الطلاب والمشاركين والضيوف ووفود طلاب جامعات دول مجلس التعاون واختيار الأفضل للقيام بالمهام المطلوبة منهم وتوفير المعلومات للضيوف والمشاركين ومساعدتهم.
حيث التقت «العرب» بالطالبة الجميلة اليافعي إحدى المتطوعات من فريق العمل بالمؤتمر التي أوضحت أنهم مقسمون إلى لجان يشرف عليها منظمون من خريجون وخريجات جامعة قطر، وأضافت أن العمل موزع بشكل منظم وسهل على كل لجنة كلجنة الإرشاد والتوجيه ولجنة الاستقبال، واللجنة الإعلامية، ولجنة تنظيم الورش، ولجنة العلاقات العامة، ولجنة الدعم.
وأكدت زميلتها لبنى مروان أن المتطوعين والمتطوعات يتم اختيارهم وفق معايير معينة لتحقيق الهدف المرجو منهم وذلك من خلال مقابلات شخصية تم عقدها للمتقدين والمتقدمات، وأشارت إلى أن لكل لجنة عملها الخاص ولكن توجد روح من الألفة والتعاون فيما بينهم فضلاً عن المرونة في العمل.
ومن جانبه زامل العتيبي أحد رؤساء اللجان الطلابية المنظمة قال إن هناك تطوراً ملحوظاً في الجانب التنظيمي للمؤتمر عن العام الماضي باعتبارها النسخة الثانية، حيث كان المؤتمر محليا في إطار دولة قطر فقط، ولكنه هذا العام يشهد مشاركة عدد كبير من طلاب جامعات دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى الإقبال الكبير من الجهات الإعلامية وجهات أخرى من خارج الجامعة، وأضاف أن أهم ما يميز المؤتمر هو أن التنظيم من الألف إلى الياء يقوم به الطلاب من خلال اللجان الطلابية المنظمة ما يعزز روح القيادة والعمل لديهم وهي أهم ركائز وأهداف المؤتمر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.