الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
11:18 م بتوقيت الدوحة

بسبب تراكم الخسائر وضعف المبيعات

هروب جماعي للمستأجرين من أسواق الفرجان

ماهر مضيه

الأحد، 27 نوفمبر 2016
هروب جماعي للمستأجرين من أسواق الفرجان
هروب جماعي للمستأجرين من أسواق الفرجان
قال تجار في أسواق الفرجان الواقعة في منطقة الثمامة: إن عدداً من أصحاب المحلات أقدموا على إغلاق متاجرهم بشكل نهائي خلال الأشهر الـ4 الماضية، فيما يتجه البعض الآخر لرسم ذات السياسة بحلول شهر نوفمبر الحالي، وذلك بسبب تراكم الخسائر بفعل تردي المبيعات.
وبين هؤلاء لـ «العرب» أنهم يعانون من جرّاء قلة الإقبال وضعف مبيعات السوق، قائلين إنهم في أحسن الأحوال يتمكنون من تغطية مصاريفهم الثابتة والمتغيرة في بعض الأشهر.
تغيير النشاط التجاري
ولفت التجار إلى أن المطاعم والسوبر ماركت هما اللذان يحققان إقبالاً في السوق، منوهين إلى أن هناك 3 محال تجارية مخصصة لبيع الطعام الجاهز، بالإضافة إلى 3 بقالات في ذات المجمع الذي يحتوي على أقل من 20 محلاً، وذلك رغم أن هذا الأمر ينافي فكرة أسواق الفرجان التي حددت وجود 11 نشاطاً في الأسواق الصغيرة و27 نشاطاً تجارياً متنوعاً في نظيراتها الكبيرة.
وأجمع التجار على أن هناك عاملا يجمع بين كافة المحال التجارية في هذه السوق وهو التهاوي المستمر للمبيعات منذ بداية فصل الصيف الفائت وحتى الآن، حيث إن البعض يرغب في البحث عن أعمال أخرى وتغيير نشاطه التجاري في المحل ذاته أملاً في الحصول على زبائن، فيما يفضل البعض الآخر إقفال محلاته نهائياً والبحث عن أعمال في منطقة أخرى.
وأوضح هؤلاء أن منطقة الثمامة تعج بالسكان، ولكنها تحتوي على عدد كبير من «العزاب» الذين لا يشكلون طاقة شرائية، فيما أن العائلات تفضل الذهاب إلى المولات والمجمعات التجارية الضخمة التي تقيم العروض بشكل مستمر، وذلك بغية الحصول على أفضل الأسعار لحاجياتهم.
أسعار
وأبدى بعض التجار تعجبهم من حديث بعض الزبائن عن ارتفاع الأسعار في محلاتهم، لافتين إلى أنهم يحددون هامش ربح بسيطاً للغاية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض في الربحية المتزامن مع قلة الطلب، ما حقق خسائر مالية حقيقية.
ويأمل البعض في تحسن وضع السوق وحصول تطور بسيط في مستوى المبيعات خلال العام المقبل، فيما كان البعض الآخر عازماً على إغلاق أبوابه وفاقداً للأمل بأي تحسن على أرض الواقع.
إغلاق المحل التجاري
وفي هذا الشأن، قال التاجر محبوب: إن الإقبال على السوق ضعيف للغاية، الأمر الذي أثر على المبيعات وحقق خسائر مالية شهرية مستمرة، حيث إنه قام بالاستغناء عن موظف في المحل بغية تقليل حجم المصروفات.
وأضاف: «سأقوم بإغلاق هذا المحل في نهاية نوفمبر الجاري، وذلك بسبب الخسائر المتكررة، إذ إن البقاء في السوق لا يعني سوى مزيد من إضاعة الوقت، إضافة إلى الضغط المالي الذي يحقق ارتفاعاً في الفجوة بين المصاريف والمبيعات».
وعزا محبوب قلة الإقبال على السوق رغم ارتفاع الحجم السكاني في منطقة الثمامة إلى عدة أسباب يتمثل أهمها في أن المنطقة مليئة بالعزاب الذين لا يحتاجون الكثير من البضائع بعكس العائلات التي تستهلك المواد بشكل مرتفع.
تغطية المصاريف
وفي ذات الصعيد، قال التاجر محمد: إن المبيعات التي يحققها في أحسن حالتها لا تصل إلى حد الربح، معتبراً أنها فقط من أجل تغطية المصاريف من الإيجار الشهري وغيرها من الأمور اليومية.
وأضاف: «نحن نبيع بسعر قليل جداً، خصوصاً أن هناك 4 محالات في ذات المنطقة تقوم بمنافستي في ذات العمل التجاري، حيث إن هامش الربح بالمنتجات التي نقوم بعرضها يعتبر بسيطاً للغاية، وذلك أملاً بجذب الزبائن».
وأوضح محمد أن هناك محلات ضخمة وأسواقاً تجارية كبيرة جداً قريبة من المنطقة، التي تقوم عبر عروضها بجذب سكان الثمامة، الأمر الذي يدفع بالأهالي للعزوف عن الإقبال والشراء من أسواق الفرجان التي أصبح وجودها من أجل توفير نواقص المنزل فقط.
إعلانات
وفي نفس الإطار، قال التاجر محمد نوفان: «إن الإقبال على السوق ضعيف للغاية، الأمر الذي يعتبر ثقيلاً على كاهل التجار الذين يقومون ببيع المنتجات والخدمات، مشيراً إلى أنه استطاع الخروج من عنق الزجاجة وتجاوز هذه الحالة عبر قيام مطعمه بتقديم الوجبات اليومية المختلفة للعزاب وتوصيلها للمنزل، الأمر الذي ضاعف المبيعات.
وأضاف: «أنا أعتمد بشكل كلي على الطلبات من المنازل، إذ إنني أقدم وجبات مختلفة يومياً للموظفين من سكان المنطقة وخارجها، كما أنني قمت بتوزيع إعلانات مطبوعة على كافة بيوت المنطقة».
ولفت نوفان إلى الكثير من المحلات التجارية في السوق تسعى إلى تغيير نشاطها التجاري أو حتى إلى إقفال محلاتها، إذ إن 5 محلات تقريباً قد أغلقت بالفعل، وهناك نية لدى البعض بالانسحاب من السوق خلال الفترة المقبلة.
حالة الركود
وفي السياق ذاته، أكد التاجر عبدالكريم على ارتفاع مستويات الإيجارات الشهرية للمحلات مقارنة بوضعها التجاري وبالنظر إلى ندرة الزبائن وحجم الأعمال فيها، حيث إن المبيعات ضعيفة للغاية، وذلك بسبب انخفاض الإقبال إلى مستويات متدنية.
وأضاف: «إن الدخل من عملية البيع لا يوفر إلا قيمة الإيجار والراتب للموظف، وهذا في أحسن حالاته، حيث إن هناك الكثير من الأشهر التي حققت خسائر مالية شهرية، ما يشكل خطورة على استمرار أي تاجر في السوق».
وتحدث عبدالكريم عن حالة الركود الشديدة التي يعاني منها هو وزملاؤه في السوق، معتبراً أنها مشكلة مستفحلة، مستغرباً ابتعاد الأعداد الكبيرة التي تقطن منطقة الثمامة عن سوق الفرجان الذي يعتبر الأقرب لهم الذي يوفر غالبية متطلباتهم.
هذا وقد دشنت وزارة الاقتصاد والتجارة مشروع «أسواق الفرجان» بهدف توفير كافة ما يحتاجه السكان، وتخفيف الضغط على مركز العاصمة، ومداخل المدينة ومخارجها، بالإضافة إلى دعم رواد الأعمال الراغبين في طرح مشاريعهم والراغبين في الحصول على محلات تجارية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.