الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
09:45 م بتوقيت الدوحة

هاتريك

ثورة للتطهير

128

حسن حمود

الأحد، 13 نوفمبر 2016
ثورة للتطهير
ثورة للتطهير
«العقود السرية» تدفع الأندية فيها مبالغ للاعبين من «تحت الطاولة»، وهي مبالغ فوق معدل أسعار اللاعبين الحقيقية والتي يستحقونها فنياً، وأعلى من الأسعار التي حددتها مؤسسة دوري نجوم قطر حسب معاييرها الخاصة، والناظر إليها يجدها أرقاما خيالية تعدت في بعض الأحيان خمسة أضعاف سعر اللاعب الحقيقي، وارتفاع الأسعار غير المبرر كان سببه المزايدات التي قام بها وكلاء اللاعبين مع إدارات الأندية، ورغم عدم قانونية هذه العقود حسب لوائح اتحاد القدم، وحسبما تنص عليه العقود الرسمية، فإن أغلب الأندية درجت على إبرامها غير مكترثة ولا ملتزمة باللوائح المنظمة لها، وزاد من ذلك تهاون وعدم جدية اتحاد القدم في محاربة هذا التلاعب بالميزانيات، وعلى مدى سنوات تراكمت الديون على الأندية، لأن ما يُدفع في هذه العقود يتجاوز سقف الميزانيات المعتمدة من الدولة، وأيضاً لانعدام أي مداخيل أخرى للأندية، ونتيجة سياسة الدولة في الآونة الأخيرة التي تعتمد على تقليص المصروفات، رفضت وزارة الثقافة والرياضة دفع أي مبالغ تتجاوز الاعتماد المحدد، خاصة المبالغ المترتبة على العقود السرية.
وجد اللاعبون أنفسهم في مواجهة مع الأندية، بسبب عدم قانونية عقود الباطن، وقد تكون لهذه المواجهة عواقب وخيمة على كرة القدم القطرية إن لم تتحد النوايا لحل القضية، وأن تقدم جميع الأطراف تنازلات خصوصاً من استفاد من ارتفاع الأسعار خلال السنوات السابقة دون حسيبٍ أو رقيب.
وبدلاً من الدخول في متاهة قانونية قد يتضرر منها الجميع، اقترحت الرابطة القطرية للاعبين حلاً توافقياً، وذلك بالتنسيق مع وزار صة الرياضة، والحل يقتضي أن يتنازل اللاعبون عن جزء معين من مستحقاتهم، وتدفعه الوزارة في الحال دون تأخير، على أن تخصم هذه المبالغ من ميزانيات الأندية للموسم القادم والمواسم التي تليها إن لم تكف.. وقد أبدى اللاعبون موافقتهم بشبه إجماع كامل يثبت أنهم على قناعة من ضعف موقفهم القانوني، والدليل موافقة 102 من أصل 106 من 4 أندية على التسوية مع الوزارة، وبذلك تحمل اللاعبون جزءا من المشكلة، وتحملت الأندية مجبرة الجزء الآخر. أرى أن هذا الحل فيه حفظ لأموال الدولة من الهدر، وأيضاً عقاب ولو بسيط للأندية واللاعبين، وإن كان الاتحاد وبعض المسؤولين نجوا من العقوبة رغم إهمالهم ومساهمتهم فيما آلت له الأمور، إلا أن عزاءنا هو أن العمل لتصحيح المسار قد بدأ وبانتظار الأفضل، لحماية مقدرات الشباب من العبث.
آخر تمريرة
هناك مجموعة عارضت هذه الحلول لأغراض في أنفسهم، ويحاربون بكل الوسائل من يسعى لتسوية هذه القضية، التي أُهدرت فيها أموال كثيرة، وواضح أن هؤلاء لا يروق لهم العمل إلا في أجواء من الفوضى والفساد؛ لذلك أتمنى أن يتم الضرب بيد من حديد، وأن يتم تطهير الوسط الرياضي منهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

#خليفة-جاهز

21 مايو 2017

الصملة يا اتحادنا

07 مايو 2017

العربي ينهار!!

30 أبريل 2017

مكافحة الفساد

23 أبريل 2017