السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
01:59 ص بتوقيت الدوحة

كيف تؤثر الانتخابات الأميركية على الأسهم؟

كيف تؤثر  الانتخابات الأميركية على الأسهم؟
كيف تؤثر الانتخابات الأميركية على الأسهم؟
ما الذي يمكننا قوله حول العلاقة التي تربط أسواق الأسهم بالانتخابات الرئاسية الأميركية؟ تتباين التكهنات حول ما سيجري، وتوضح مختلف الدراسات السابقة التي تطرقت لهذه المسألة عدم وجود إحصائيات مهمة حول تأثير اسم الفائز بالانتخابات على سوق الأسهم الأميركية. والأهم من ذلك هو أن الوصول إلى كونجرس منقسم على ذاته أو لا، لا ينطوي على أي أهمية إحصائية أيضاً. فهل هذه مجرد ضجة، أم ماذا؟
إذا نظرنا إلى مجموعة من النقاط المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الأميركية سنجد بعض النواحي التي يمكننا الحديث عنها. وفي الوقت الراهن، تشير غالبية استطلاعات الرأي إلى أن كلينتون هي الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات، على الأقل هذا ما يتوقعه الجميع الآن. وإذا نظرنا إلى التراجع الكبير في أداء أسهم الرعاية الصحية تتضح لنا سلبية الحزب الديمقراطي تجاه قطاع الرعاية الصحية، فهم يودون تخفيض الأسعار على الرغم من صعوبة تحقيق هذا المسعى. ولكننا نرى أن ارتفاع حظوظ فوز هيلاري كلينتون حسب استطلاعات الرأي يترافق بمزيد من التراجع في أداء أسهم الرعاية الصحية. فإن حصل الحزب الديمقراطي على مقعد الرئاسة الأميركية وغالبية مجلس الشيوخ، وهو أمر مرجح جداً، وفي حال فوزهم بمزيد من المقاعد في مجلس النواب، فإن ذلك سيمهد الطريق لاتخاذ موقف أكثر صعوبة تجاه الرعاية الصحية. وأعتقد بأننا سنشهد مزيداً من المعنويات السلبية تجاه قطاع الرعاية الصحية على المدى القريب. وأفضل وسيلة لمقاربة هذا الموضوع هو عبر صناديق المؤشرات المتداولة.
واستناداً إلى مؤشر «ستاندر آند بورز 500»، سيشكل فوز ترامب مفاجأة كبيرة نظراً لابتعاد هذا الاحتمال عن الإجماع الذي نراه في الوقت الراهن. ونعتقد بأنه سيؤثر على المدى القريب بشكل سلبي جداً على سوق الأسهم. ونرى أن نجاح ترامب في إجراء إصلاحاته الضريبية الكبيرة على الشركات سيشكل دفعة قوية للأسهم. بينما يؤدي فوز كلينتون إلى استمرار الوضع الراهن، فنحن نعلم سياساتها، ولا نعتقد بأنها ستؤثر بشكل جوهري على الأسهم في المدى المنظور. وعلى المدى المتوسط، نحن ندرك رغبتها في طرح «قاعدة بافيت» لرفع معدلات الضرائب المفروضة على الأثرياء. وقد يُحدث ذلك آثاراً سلبية على معنويات المستثمرين في المدى المتوسط.
ومن المثير للاهتمام أيضاً تتبع تأثيرات الانتخابات الأميركية على القطاع المالي. نحن نعلم أن الحزب الديمقراطي لديه موقف أكثر صرامة تجاه القطاع المالي فهم يريدون القيام بالمزيد من التنظيم، وبالتالي فإن فوز كلينتون سيحدث مزيداً من المعنويات السلبية في هذا القطاع. ويمكن أن يتوازن ذلك بالطبع مع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي نتوقع أن يعمد إلى رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وإجراء مثل هذه الخطوة عدة مرات أخرى إذا واصل الاقتصاد تحسنه في عام 2017. وقد لا يكون التأثير كبيراً بمثل حجم التوقعات، ولكن ومع ذلك، وعلى المدى القصير، نحن نعتقد بأنه قد يكون سلبياً بالنسبة للقطاع المالي. وقد يمتد فوز كلينتون إلى قطاع السلع الرأسمالية نظراً لأن الحزب الديمقراطي مع هيلاري كلينتون يمتلك حملة تود إضافة 275 مليار دولار في استثمارات البنية التحتية عبر إجراء إصلاحات ضريبية للشركات. وقد يعتبر ذلك إيجابياً للقطاع الذي يوفر الآلات والمعدات اللازمة لشق الطرقات والطرق السريعة والأنفاق الجديدة وغيرها من مشاريع البنية التحتية.
فكرتنا الأخيرة حول الأسلوب الأمثل للوصول إلى سوق الأسهم هي تهيئة محفظة الأسهم لتحمل النتائج التي لا يمكن تصورها. وبالتالي، إن حقق ترامب الفوز، فما أفضل الوسائل للوصول إلى السوق؟ هناك العديد من الطرق، ويمكنك شراء خيار البيع الخاص بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فهي ما زالت قليلة التكلفة، وأعتقد أنك تدفع قسط تأمين بحوالي %2.5 على الأسهم المستحقة في يناير أو فبراير. وأرى أنه يعد قسطاً تأمينياً مناسباً بالمقارنة مع الحجم الكبير للانتكاسة المحتملة في سوق الأسهم إذا ما حقق ترامب الفوز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.