الأربعاء 03 جمادى الثانية / 29 يناير 2020
09:32 م بتوقيت الدوحة
alarb

زينب المحمود

Aseela_252@hotmail.com @zainabalmahmoud

عدسةُ عنترة

لم يكن امرؤُ القيس قامة شامخة، ولا هامة راجحة، لا قويّ المعصم ولا طويل نجاد السيف، ولا حصة له من مكارم الأخلاق. ولذلك، كانت عدستُهُ تركز في قوة حصانه لا في ذاته، على خلاف عنترة الذي نصحبه هنا في رحلته التي سار فيها مع رهطه ليالي وأياماً آمنين، أَمانُه حدُّ سيفه وهمة نفسهِ، ومناعتُهُ شجاعتُهُ، فكان ا
26 يناير 2020 01:42 ص
اقرأ التفاصيل

عدسة امرئ القيس

ليس في الوقت متسع للتجول مع الشعراء في كل حلٍّ ومرتحَل، ولا اقتفاء أثرهم إلى كل ربع وطلل، ولا مشاهدة كل أرشيفهم الوصفي، وغاية الممكن أن نخطف بقعة من ذلك الضوء، ونستدعي لقطة من تلك الملحمة، وعروة من سلسلة السيرة الأدبية، لن نطيل كما أطال امرؤ القيس يوم استوقف أَصحابه للبكاء في الرسوم الدارسة، وآثار ا
19 يناير 2020 12:57 ص
اقرأ التفاصيل

السّمَوأَلُ ولاميَّتُهُ

تعددت أساليب الفخر بين الجاهليين والمخضرمين وشعراء الصدر، وانصرف كثير من الأضواء، وتركزت العدسات في «الأنا»، فمنها الأنا الفردية وما نجم عنها من الاعتداد بالذات، مثل عادة المتنبي، ومنها الأنا الجماعية وما نجم عنها من الاعتزاز بالقبيلة، وفي هذا السياق، نحن أمام قصيدة مشرقة وكلمات مفلقة للشاعر السموأل
12 يناير 2020 02:07 ص
اقرأ التفاصيل

الشعراء والدهر

كانت الساعات القصيرة تطول بأبي فراس في سجنه، ويضيق بها ذرعاً، وكانت الليالي تطول بالمتنبي مع حُمّاه وبلواه، فتستثقلها نفسه، فيبوح شعره بألمه، وكانت هذه الليالي لا تستغرق إلا سكرة وصحوة في موازين أبي نواس، وبرهة وختلة في موازين عمر بن أبي ربيعة، وهكذا هو الدهر في عدسات الشعراء، منهم من يصوّره بطيئاً
05 يناير 2020 01:21 ص
اقرأ التفاصيل

ليلةُ الحمّى

سرَينا في مسرى الشعراء، وعسسنا معهم في عسسهم، وعشنا لياليهم المنصرمة عبر عدساتهم وتواتر كلماتهم، التي هيّأت لنا حضور تلك الحفلات والمغامرات التي لم تُقدَّر لنا بالخُطى، فقُدِّرتْ لنا بالرؤى، لم نطأ فيها وادياً، ولم نعبر مفازة، ولم نطلق سهماً، ولم نطاعم ذئباً، ولكننا شاهدنا ذلك المسرح بكل أبعاده وتلف
29 ديسمبر 2019 01:36 ص
اقرأ التفاصيل

الشاعرُ الأَسيرُ

كم تظلَّم الشعراءُ في قصائدِهم من الليل، وكم بكى باكٍ فيه شجوَه، وشكا شاكٍ بثَّه وحزنَه، وكمْ نفثَ أَحدُهُم غلواءَ صدرِه وزفراتِه، وكم أَجرى حرّى دموعِه على صدرِ الليل الرحب. وفي هذا السياق، نبقى مع الشاعرِ الأَسير الذي تُرك لليالي الطويلة، تفعلُ به ما تشاء، ليس له حيلة في سجنِه الرومي إِلا أَن يُسل
22 ديسمبر 2019 02:11 ص
اقرأ التفاصيل

النعمان.. وصكّ الغفران

لم ييأس النابغة الذبيانيّ في ليله الطويل من بارقة أمل بصبح، ولم يفلس وهو في متاهة خوفه من حسن ظنّه بعفو النعمان عنه، فأشعل ليلته بالرجاء، واشتغل على خوفه باستدرار شفقة مليكه، ومخاطبة جانب العظمة عنده، واستثارة عطفه كسيّدٍ على تذلّل خادمه بين يديه، وهنا تبدع عدسة النابغة في تماهيه وخفض جناحه أمام الن
15 ديسمبر 2019 02:06 ص
اقرأ التفاصيل

عَسَسُ الشعراء

يختلف المقصد بين عسس الخلفاء وعسس الشعراء، فالأول يريد به الراعي استطلاع أحوال الرعية، والتقاط الثغرات، واستلام الشكاوى بعين رأسه لا بأعين جنده وبطانته. فكان الفاروق -رضي الله عنه- ينفخ النار، ويحمل الدقيق، ويسمع شجون المغيّبات. أما عسس الشعراء، فكلٌّ معلّق بهواه، ورهين بمقاصده، «قدْ علِمَ كلُّ أُن
08 ديسمبر 2019 02:05 ص
اقرأ التفاصيل