في اليوم العالمي للبيئة

ربع الطعام المهدر عالمياً كافٍ لإشباع مليار جائع

الأحد، 09 يونيو 2013 12:00 ص
ربع الطعام المهدر عالمياً كافٍ لإشباع مليار جائع
ربع الطعام المهدر عالمياً كافٍ لإشباع مليار جائع

نظمت وزارة البيئة ندوة توعوية حول خفض فقدان الطعام وعدم هدره، وذلك في إطار احتفالها بيوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من شهر يونيو من كل عام، ويحتفل به هذه السنة تحت شعار «فكر، كل، وفر». افتتح الندوة التي عقدت بمقر إدارة الثروة الحيوانية، وأدارها مدير الإدارة الدكتور قاسم ناصر القحطاني، كما تحدث فيها عدد من الاستشاريين والخبراء بالإدارة. واستعرض الدكتور القحطاني فكرة يوم البيئة العالمي، منذ إعلانه في مؤتمر استكهولم عام 1972، مبينا أن الخامس من يونيو هو اليوم الذي أنشئ فيه برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وقال إن الاحتفال يقام كل عام تحت شعار محدد يتعلق بأهم القضايا والمشاكل البيئية العالمية لتسليط الضوء عليها بغية التوعية بها وإيجاد الحلول المناسبة. وأكد الدكتور القحطاني أن حل مشكلة الغذاء لا تكمن فقط في زيادة الإنتاج، وإنما أيضا في الحفاظ على الإنتاج الغذائي، لافتا إلى أن ديننا الحنيف يمنع الإسراف ويحض على عدم التبذير. من ناحيته، قال الدكتور يسري رضوان، استشاري الصحة الحيوانية بإدارة الثروة الحيوانية، أن الحملة التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية «الفاو» تهدف إلى تخفيض فقدان الطعام، مبينا أن أحدث تقرير للمنظمة الدولية يؤكد على أنه إذا تم إدارة ربع الطعام المهدر عالميا في جميع أنحاء العالم، فإن ذلك يكفي لإطعام قرابة مليار شخص جائع، وهو ما ترنو إليه الحملة المشتركة بين اليونيب والفاو، وما يستهدفه شعار الاحتفال بيوم البيئة العالمي لهذا العام. وأضاف أن تقارير الفاو تؤكد أن أفعالا بسيطة من قبل المواطنين وتجار التجزئة يمكن أن تؤدي إلى توفير 3.1 مليار طن من الغذاء المهدر عالميا، مشيراً إلى أن معظم الهدر يأتي من دول ثرية وأثرياء حول العالم. من جانبه أوضح الدكتور مزمل عطا، خبير الإنتاج الحيواني بالإدارة، أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء في دولة قطر ضعيفة بعض الشيء غير أنها آخذة في التحسن عاما بعد آخر بفضل السياسات الحكيمة التي تتبعها الدولة خاصة في مجال إنتاج لحوم الأغنام والأبقار والدواجن والبيض. وبين أن التغير المناخي وندرة المياه وانخفاض الأمطار تؤثر على الإنتاج الغذائي في منطقة الشرق الأوسط. وعرف الأمن الغذائي بأنه استدامة ضمان تلبية الحاجة إلى الطعام مما يستدعي الحد من الفاقد بشتى الطرق واختيار الحيوان المناسب للبيئة والإنتاج والرعاية والغذاء المناسب مع ضرورة خفض الاعتماد على الحبوب في تغذية الحيوان وإرشاد صغار المنتجين لتغيير بصمتهم الإنتاجية وإجراء البحوث في هذا الشأن. ودعا الدكتور محمود عصام، خبير الصحة الحيوانية، إلى ضرورة التفكير فيما نأكله لتوفير الغذاء المتاح، مؤكداً أن الهدر ينتج في المجتمعات الثرية والبلدان ذات الدخل المرتفع والتي يمنع بعضها الدول النامية منافستها في إنتاج القمح على سبيل المثال، حيث تقوم تلك الدول بإلقاء القمح في البحر للتحكم في أسعاره عالميا. وأضاف أن الفاو ذكرت أن هناك 300 مليون طن تهدر سنويا في البحر وهو ما يشكل خسارة بقيمة 48 مليار دولار ويوازي خسارة 40 ألف مليار لتر من مياه الري، وهو ما يكفي أيضاً لسد حاجات 500 مليون شخص، كما يجري استهلاك %9 من المياه العذبة منها %70 تهدر في زراعات مروية مما يستدعي تطوير أنماط الري الحديث في العمليات الزراعية في المنطقة. وأضاف أن الصيد المفرط يؤدي إلى خفض %30 من الأسماك في البحر عالميا، وأن هناك 16 مليون طن من القمح تهدر في المنطقة العربية بسبب عدم وجود صوامع ولسوء التخزين وغيرها، وهى تكفي حاجة 70 إلى 100 مليون شخص. ولفت إلى أن مشكلة ندرة المياه عالمية، وتتأثر بها المنطقة العربية وأن استهلاك المواطن العربي مرتفع من هذه السلعة، منوها أنه إذا استمر الهدر في استخدامها، ستصبح أغلى من البترول مستقبلا. وقال إن إنتاج كيلو جرام واحد من اللحم يستهلك 15 ألف لتر من المياه، وأنه إذا تم إلقاء نصف كيلو من اللحم في القمامة فذلك يعني إهدار 7500 لتر من المياه «مما يستدعي تغيير بصمتنا في عمليات الإنتاج الغذائي والحيواني حتى لا نهدر مواردنا «. وأشاد بالدور الذي تقوم به جمعية عيد الخيرية في مشروعها الرائد «حفظ النعمة» الذي يستهدف عدم هدر الطعام. وفي ختام الندوة جرت مناقشات بين المحاضرين والمشاركين من موظفي وموظفات إدارة الثروة الحيوانية.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.