الشيخة موزا: تخصصان بجامعتين لطالب المدينة التعليمية قريباً

الأربعاء، 08 مايو 2013 12:00 ص
الشيخة موزا: تخصصان بجامعتين لطالب المدينة التعليمية قريباً

تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، فشملت برعايتها حفل تخريج الدفعة السادسة من طلبة مؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة -دفعة 2013- الذي أقيم مساء أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات. حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية بجامعات المدينة التعليمية وأولياء أمور الطلبة الخريجين. وقالت صاحبة السمو في كلمتها بالحفل «في مثل هذا الوقت من كل عام، اعتدت مشاركتكم هذه البهجة، لأحتفل مع المحتفلين بتخريج دفعة جديدة من جيل مؤسسة قطر وإذا كنتم، أيها الخريجون والخريجات، تنتظرون وتعيشون لحظة التخرج لمرة واحدة، فأنا أرقب هذا الموعد سنوياً لأرى الأحلام وهي تتخرج وتنتظم في قوافل المعرفة يحدو بها الطموح نحو ميادين الإنتاج والإبداع والابتكار، حيث نحتفي بكم هنا، بينما تنتظر منكم الحياة خارج أسوار المدينة التعليمية عطاء نوعياً أكثر تميزاً يحاكي ما حصلتم عليه من تعليم نوعي، فالمعرفة تكتسب قيمتها من قدرتنا على تحويلها إلى إنجاز، وعليكم أن تواظبوا على روح الإنجاز في عملكم وحياتكم عموماً، وأن تشيعوا قيمكم التي تكرس ثقافة التميز وتسهم في بناء مجتمع المعرفة». وتابعت «من طرفنا، لم ندخر جهداً في توفير البيئات الحاضنة للابتكار، وتهيئة متطلباته لتمكينكم من المساهمة الفاعلة في ابتكار المستقبل، عندما عزمنا على استنبات مجموعة من المؤسسات التعليمية والأكاديمية المتطورة في قطر ومن مختلف الاختصاصات التي تستجيب لمتطلبات التطور الاجتماعي والاقتصادي والعلمي والثقافي، وتحاكي حاجات التنمية المستدامة. وقد استقدمنا لكم أفضل نماذج التعليم الجامعي في العالم، لتكونوا أنتم النموذج الأفضل في حقول العمل أنّى ذهبت بكم خياراتكم. تقودون اقتصاد المعرفة، وتسهمون في بناء المجتمع والدولة على مختلف الصعد. تواكبون العالم بتقدمه العلمي والمعرفي، تحاكون أفضل معاييره، وتستخدمون عصارة خبراته، وتسخرون مهاراتكم العلمية لخدمة بلادكم ومستقبلكم». وأضافت موجهة حديثها للطلاب «لا تتصالحوا مع الواقع فيعيد إنتاجكم وفقاً لشروطه، بل أقيموا معه حواراً معرفياً مستداماً بهدف تغييره، ويتعين عليكم أكثر من ذلك أن تردموا الفجوة بين الواقع الحالي والمستقبل، وما بينهما تحديات كثيرة وكبيرة أنتم الأجدر بالتعامل معها والتصدي لقضاياها، وهذا هو دوركم الطليعي المتوقع بعد أن هيأت لكم ظروف تعليمية متقدمة.. ذا هو دوركم في العطاء والابتكار وإنتاج فكر جديد ينتقل بالمجتمع من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها، لأن بناء اقتصاد معرفة أو اقتصاد إنتاجي عموماً يتطلب عقولاً تنتج المعرفة». وأعلنت صاحبة السمو أن وقت العمل لتوسيع مساحة حرية الاختيار الأكاديمي للطلبة بما يتيح لهم تنويع تخصصاتهم قد حان، وقالت «يسرني أن أعلن اليوم (أمس) عن إمكانية وأحقية الطلبة قريباً بدراسة التخصص الأساسي في جامعة، بينما يختارون دراسة تخصص فرعي آخر في جامعة أخرى من الجامعات القائمة في المدينة التعليمية وفق ما تم الاتفاق عليه في اجتماعنا مع رؤساء الجامعات، لتكون البداية في دراسة التخصص الفرعي في الإعلام والعلوم السياسية بين جامعة نورثويسترن وجامعة جورج تاون، وإنني لأرى في ذلك إثراء معرفياً وأكاديمياً للطلبة ومستقبلهم العلمي، وهذا هو النموذج الذي ارتأينا أن ينفرد به مشروعنا الأكاديمي كما أردنا أن يكون مؤسسة إطارية لبرامج جديدة ومتنوعة تساهم في تقديمها مجموعة من الجامعات». وأعلنت عن 3 برامج أكاديمية جديدة تقدمها جامعة حمد بن خليفة بالتعاون مع جامعات المدينة التعليمية وهي: برنامج الماجستير التنفيذي للطاقة والموارد، برنامج الماجستير المشترك في دراسات المكتبات والمعلومات، دبلوم الدراسات العليا في طرق البحث العلمي بما يؤدي إلى تعميق وتنويع المعارف الأكاديمية للأجيال الجديدة من الخريجين، وهو ما كان في طليعة أهداف مشروع جامعة حمد بن خليفة أن يكون قاعدة للتعاون والتنسيق والتفاعل بين مختلف جامعات المدينة التعليمية». من جانبه، ألقى سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، رئيس جامعة حمد بن خليفة، نائب الرئيس للتعليم في مؤسسة قطر، الكلمة الافتتاحية للحفل، والتي هنأ خلالها الخريجين على نجاحهم وتفوقهم، قائلاً: «إن جمع الخريجين الذين جئنا لنحتفي بهم الليلة ينتظر أن تكون لهم بصمات مشرقة على المستقبل، لأني على يقين من أن الاستثمار في التعليم لا يعدله استثمار لأنه هو الذي يبني الأمة وينهض بالمجتمع». ونوه سعادة الدكتور آل ثاني بالدور المنوط بجامعة حمد بن خليفة، مشيراً إلى أن ما تقوم به الجامعة هو جزء لا يتجزأ من رسالة مؤسسة قطر وقال: «إن جامعة حمد بن خليفة تحرص على ربط التعليم بالمجتمع، وأن يكون عملها رافداً يدعم احتياجات مجتمعنا واقتصادنا. وقد بنينا ضمن هذا الإطار علاقات وثيقة مع القطاعين العام والخاص. إن كل ما نحاول إنجازه في جامعة حمد بن خليفة جزء لا يتجزأ من رسالة مؤسسة قطر». وتوجه سعادته بالشكر إلى الجامعات الشريكة لجامعة حمد بن خليفة مشيراً إلى أن هذه الجامعات قد نقلت برامجها الأكاديمية المتميزة إلى المدينة التعليمية، وقال «أخص بالشكر الجامعات الشريكة لجامعة حمد بن خليفة التي نقلت إلى المدينة التعليمية برامجها الأكاديمية المتميزة، وتعاونت معنا من أجل تلبية احتياجاتنا المجتمعية، بما في ذلك دعم البرامج باللغة العربية، وقد استظل هذا التعاون البناء بتوجيه كريم من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، والتي تشدد دوماً على أن يكون التميز أساساً غير قابل للمساومة في أداء كافة مؤسساتنا التعليمية بما فيها مؤسسات التعليم العالي». وكشف عن «مناقشات مكثفة جرت مع شركائنا داخل وخارج المدينة التعليمية أسفرت عن وضع خطط طموحة لبرامج دراسات عليا سيتم إطلاقها قريباً بإذن الله لتكون إضافة إلى برنامج الماجستير في دراسات الترجمة الذي تم إطلاقه في السنة الماضية، وهي برامج تعتمد على التعاون بين الجامعات والمؤسسات المتواجدة في مدينتنا التعليمية وخارجها، وقد صممت هذه البرامج لتلبية الاحتياجات المحلية والإقليمية بما في ذلك المهارات رفيعة المستوى في عدد من المجالات المهنية، وبرامج البحوث المتقدمة. وقال «بدأنا بالفعل في تحويل هذه البرامج من خطط إلى واقع، فقد تم عمل بعض التعيينات الإدارية العليا علاوة على أننا بصدد توظيف ما تحتاجه هذه البرامج من أعضاء هيئة التدريس والموظفين». وكشف عن أنه بعد بضعة أشهر سيتم افتتاح أول مقر للسكن الجامعي فاز بجوائز مرموقة لجودة تصميمه، وهو ما سيساهم في توفير نمط حياة يتناسب مع طبيعة وقيم جامعتنا. وقال «إن كل ما نحاول إنجازه في جامعة حمد بن خليفة جزء لا يتجزأ من رسالة مؤسسة قطر التي تهدف إلى إعداد بلادنا للمستقبل، وسوف تنمو هذه الجامعة بإذن الله عاماً بعد عام، معتمدة على سواعد أبنائها حتى تتكيف مع البيئة الأوسع التي تعمل على خدمتها، ولكي تلبي الاحتياجات المجتمعية المتجددة والمتزايدة، وإننا هنا نرسي دعائم جامعة ولدت طموحة، وإني لعلى ثقة في أن الرؤية والطاقة والمواهب التي نتمتع بها ستكون نقطة انطلاق نحو مزيد من النجاح، وعامل جذب للمبدعين من شتى أنحاء العالم. بعدها، قام سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، بتكريم الخريجين وتسليمهم خاتم التخرج الخاص بمؤسسة قطر. هذا وقد حضر الحفل العديد من قيادات مؤسسة قطر، وعدد من كبار موظفيها، كما شهد حفل التخرج حضوراً كثيفاً من أولياء أمور الخريجين وأسرهم، والذين شاركوهم فرحة النجاح والتفوق. وحل ضيفاً على الحفل أحد أبرز رواد الأعمال في شبكة الإنترنت وهو السيد جيمي ويلز، المؤسس المشارك في موسوعة ويكيبيديا الحرة على شبكة الإنترنت، حيث أشاد بالخريجين وحثهم على مواصلة العمل من أجل تحقيق المزيد من النجاح. وضمت الدفعة السادسة من خريجي الجامعات الشريكة لجامعة حمد بن خليفة 437 طالباً وطالبة، وهو ما شكل ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الخريجين الذين بلغ عددهم في العام الماضي 373 طالباً، ويحمل الخريجون الجدد جنسيات أكثر من 60 دولة. وقد زادت نسبة الخريجات الإناث عن الذكور هذا العام، إذ وصل عدد الخريجات إلى 229 طالبة، في حين بلغ عدد الذكور 208 خريجين، فيما كان العام الماضي قد شهد تخرج 188 طالبة و185 طالباً. ومن بين المحتفى بهم، تخرج 35 طبيباً من كلية طب وايل كورنيل في قطر، و115 مهندساً من جامعة تكساس إي أند أم في قطر، إلى جانب 44 من طلاب الدراسات العليا بجامعة أتش إي سي – باريس في قطر. كما تخرج 33 طالباً من جامعة نورثوسترن في قطر، و81 طالباً من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، و43 خريجاً من جامعة جورجتاون- كلية الشؤون الدولية في قطر، إلى جانب 42 خريجاً من كلية الدراسات الإسلامية في قطر و44 خريجاً من جامعة فرجينيا كومنولث في قطر. وينضم خريجو هذا العام إلى 1273 خريجاً سبق أن احتفت بتخريجهم مؤسسة قطر على مدى السنوات الماضية وقد ازدادت أعداد الخريجين باطراد منذ حفل تخرج عام 2008، الذي بلغ عدد خريجيه 122 خريجاً. وقد استمر العدد بالازدياد، حتى بلغ 245 خريجاً عام 2011، ثم وصل إلى 373 طالباً وطالبة شاركوا في حفل التخرج الذي أقامته مؤسسة قطر عام 2012. * مسؤولون لـ «العرب»: الخريجون سفراء لمؤسسة قطر في العالم أشاد عدد من كبار الشخصيات المشاركة بحفل تخرج الدفعة السادسة من طلبة جامعات مؤسسة قطر بمستوى خريجي المدينة التعليمية. وأكدوا في تصريحات لـ «العرب» على هامش حفل تخرج دفعة 2013 على أهمية طرح المزيد من البرامج في مجالات متنوعة بجامعات المدينة التعليمية وجامعة حمد بن خليفة. ووصفوا الخريجين بسفراء مؤسسة قطر في العالم، ولفتوا إلى أن مستوى التعليم الذي تقدمه مؤسسة قطر نوعي، وباستطاعة خريجيها إحداث التغيير المطلوب في مجتمعاتهم. وهنأ الدكتور محمد فتحي سعود -رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- خريجي جامعات المدينة التعليمية، وأضاف «نخرج قادة المستقبل الذين سيساهمون بإحداث التغيير المطلوب في مجتمعاتهم»، ووصف الخريجين بأنهم «قوة الدفع الكبيرة لتحقيق ما تصبو إليه الشعوب من تقدم ورقي»، ودعا الخريجين إلى أن يكونوا سفراء قطر للعالم بعلمهم وثقافتهم. وقال الدكتور خالد الخنجي -نائب الرئيس لشؤون الطلاب بجامعة حمد بن خليفة- إن جامعة حمد بن خليفة في إطار استعداداتها لإطلاق المزيد من البرامج التعليمية لتلبية الاحتياجات المحلية والإقليمية تعمل على استكمال الاتفاقيات مع الشركاء لتعيين مديرين للبرامج الجديدة وأساتذة وموظفين. وحول الاستعانة بالخبرات المحلية والإقليمية الأكاديمية في البرامج الجديدة لجامعة حمد بن خليفة، قال الخنجي «كل الاحتمالات مفتوحة وأكثر ما يهمنا هو مستوى العاملين بالبرامج من أهل الخبرة». وأشاد الخنجي بخريجي جامعات المدينة التعليمية وجامعة حمد بن خليفة دفعة عام 2013 وقال «الخريجون جميعا على مستوى عال والأغلبية مؤهلون للالتحاق ببرامج جامعة حمد بن خليفة للدراسات العليا، ولديهم بالفعل فرص كبيرة جدا للقبول ببرامج جامعة حمد بن خليفة نظراً لمستواهم العالي». أما الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني رئيس جامعة حمد بن خليفة نائب الرئيس للتعليم في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع فقال: «هذه الكوكبة من الطلبة المتفوقين سوف يكون لها دور كبير في تحقيق رؤية قطر 2030، وندعوها إلى العمل على بناء مستقبل مشرق لوطننا الحبيب قطر». ودعا الخريجين إلى مزيد من التواصل والعمل في قطر التي دائماً وأبداً ترحب بالجميع، فهي دوحة الجميع. وأضاف «لدينا الآن بجامعات مؤسسة قطر والمدينة التعليمية درجة البكالوريوس والماجستير، وإن شاء الله سوف نشهد قريباً درجات الدكتوراه». أما سعادة الشيخة الدكتورة عائشة بنت فالح آل ثاني عضو المجلس الأعلى للتعليم، فقالت إن تخريج مؤسسة قطر يعتبر هو العيد التعليمي لقطر، لأنه يشهد تخريج عدد من الجامعات العالمية تحت سقف مؤسسة قطر. وعبرت عن سعادتها البالغة كون عدد القطريين المتخرجين من جامعات المدينة التعليمية في زيادة مستمرة عاما بعد عام، كما أشارت إلى أن عدد القطريين الذين اجتازوا اختبارات القبول في المدينة التعليمية في ارتفاع مستمر، وقالت إن معدلات التحاق القطريين بجامعات المدينة التعليمية هذا العام كانت مرتفعة جداً وأثلجت صدرونا.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.