بينهم القرة داغي والجميلي والكبيسي

12 عالماً يؤيدون قيام الفيدرالية والأقاليم في الدول الإسلامية

الجمعة، 15 فبراير 2013 12:00 ص
12 عالماً يؤيدون قيام الفيدرالية والأقاليم في الدول الإسلامية
12 عالماً يؤيدون قيام الفيدرالية والأقاليم في الدول الإسلامية

أكد (12) عالما من قطر وعدد من الدول الإسلامية، على أن الفتوى في الأمور العامة ينبغي أن تكون جماعية، وذكروا أن الحكم الشرعي في مسألة الفيدرالية أو الأقاليم يجب أن يصدر عن مجموعة من العلماء لا من أفراد. جاء ذلك في بيان أصدره ثلة من العلماء من بينهم د.علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والشيخ طايس الجميلي الداعية القطري المعروف، ود.محمد عياش الكبيسي الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر. جاء صدور البيان تعقيبا على ما أثير من جدل في الآونة الأخيرة حول حكم نظام الأقاليم أو الفيدرالية. ورأى العلماء الموقعون على البيان الذي تلقت «العرب» نسخة منه، أن مثل هذه القضايا العامة التي تتعلق بالسياسة الشرعية ولها آثار كبيرة يجب الرجوع فيها إلى الفتاوى الجماعية من خلال المجامع الفقهية، أو من خلال مؤتمر يضم أكبر عدد من العلماء والسياسيين والخبراء من أهل الذكر، حتى ينظروا في المسألة من جميع جوانبها، وحتى تكون بعيدة عن الحساسيات وللوصول إلى رأي متوازن في الحكم. وأوضح العلماء أن نظام الولايات والأقاليم كان سائدا منذ عصر الخلافة الراشدة، حيث كانت أقاليم أو ولايات الخلافة تقسم على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومصر والشام والبصرة والكوفة وفارس.. وغيرها. وأشار بيان العلماء إلى أن نظام الحكم في الإسلام لم يكن مركزيا بحيث يستبد الخليفة بكل مقاليد الحكم، بل كان للولاة سلطات واسعة في تعيين كل العمال والموظفين في أقاليمهم ومحاسبتهم بالتشاور مع أهل الخبرة، وكانوا مسؤولين عن الشؤون المالية والاقتصادية، ولكن كانوا يخضعون لمراقبة الخليفة في تحقيق العدل والأمن والخير لأهل الولاية، ولا يلتقون به إلا مرة واحدة عند الحج. واستخلص البيان من العرض السابق أن الوحدة الإسلامية لا تعني الإدارة المركزية ولا إلغاء الأقوام والشعوب، وإنما الوحدة التي تجمع الشعوب الإسلامية هي وحدة العقيدة والمشاعر والشعائر والولاء والنصرة، التي تؤدي بالضرورة بإذن الله تعالى إلى وحدة سياسية طوعية في القريب العاجل. واعترف بيان العلماء بأن وحدة العالم الإسلامي هي أمنية جميع المسلمين، بل هي فريضة يجب أن نسعى إليها بكل إمكاناتنا، ولكنها غير موجودة في الجانب السياسي، فعدد الدول الإسلامية يفوق خمسين دولة. واستدرك البيان مبينا أن الوحدة من حيث العقيدة والمشاعر والشعائر والانتماء موجودة والحمد لله، وعلينا السعي الدائم لتحقيقها سياسيا، ولا أحد يقول من فقهاء القانون الدستوري إن نظام الأقاليم أو الفيدرالية هو تقسيم وتمزيق للدولة، فأقوى الدول اليوم في العالم مثل أميركا تقوم على النظام الفيدرالي، كما أن هذا النظام مطبق في كثير من الدول في العالم ومنها ماليزيا وغيرها. وأكد البيان أن القول بتحريم نظام الأقاليم والولايات (أو ما يسمى بالفيدرالية) في ظل الدولة الاتحادية الواحدة، ليس بالأمر اليسير، وجميع الآيات والأحاديث التي ذكرت في فتاوى التحريم هي في دائرة تمزق الأمة الواحدة وخروج فئةٍ باغيةٍ على الخليفة العادل الذي يقيم العدل، ففي هذه الحالة نحن جميعاً مع تنزيل هذه الأدلة عليها، في حين أن موضوع «نظام الأقاليم» في ظل الدولة وعدم الخروج عليها ظلماً وعدواناً لا يدخل في باب تمزيق الأمة والمسّ بوحدتها، فالفيدرالية هي نظام إداري اتحادي يحافظ على الوحدة إن أُحسن استعماله، والنظام السياسي في الإسلام واسع لكل إدارة ناجحة ما دامت لا تتعارض مع نص صريح من الكتاب والسنة. وذكر البيان أن الإشكالية في الفتوى ترجع لاستعمال لفظ التحريم في مسألة اجتهادية، مع أن السلف الصالح والمحققين من العلماء لا يستعملون هذا اللفظ إلا في محرمٍ مقطوعٍ بحرمته.لأن النزاع ليس في حرمة تمزيق الأمة، وإنما الحديث في نظام (الإقليم) أو (الفيدرالية) التي هي أشبه ما تكون بنظام الولايات في ظل الخلافة الراشدة. ونبه البيان إلى أن مثل هذه الفتاوى المتعلقة بشعب أو طائفة كبيرة لا ينبغي أن ينفرد بها عالم واحد مهما علت مرتبته، بل يجب عرضها على المجامع الفقهية أو مؤتمر كبير. ضمت قائمة العلماء الموقعين على البيان الذي تلقته «العرب» كلا من: - أ.د.علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. - الشيخ د.محمود عبدالعزيز العاني الأمين العام لمجلس علماء العراق، الشيخ د.عبدالستار عبدالجبار نائب الأمين العام لمجلس علماء العراق، الشيخ عبدالحميد الريكاني، الشيخ محمد عمر عبدالعزيز، الشيخ طايس الجميلي، الشيخ د.محمد عياش الكبيسي، الشيخ د.أحمد عبدالوهاب البنجويني، د.طه الدليمي، الشيخ د.حسام السامرائي، الشيخ د.سامي رشيد الجنابي، أ.د.صالح عبدالقادر زنكي.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.