ولنا وقفة

سقطت ريم

الأربعاء، 09 يناير 2013 12:00 ص
سقطت ريم

آلمني كثيراً خبر وفاة الطفلة ريم في الصرف الصحي إثر سقوطها داخل مجرى الصرف.. وتعرضها للاختناق بعد أن قام عمال الشركة المتعاقدة معها البلدية لشفط مياه الصرف بإغلاق المجرى، بعد انتهائهم من العمل دون ملاحظتهم للطفلة ريم وهي تسقط!! نعم سقطت ريم ولقت حتفها في وقت كانت الأحلام الوردية تطوف في مخيلة والديها بمستقبل باهر لطبيبة المستقبل . إهمال اغتال حلم الطفولة في لحظة لم تكن في الحسبان. إهمال هز أرجاء البيت والجيران وكل من قرأ عن هذه الفاجعة. كم هي صعبة تلك الدقائق التي مرت وستمر على هذه الأسرة. كم هي اللحظات صعبة على إخوتها وصديقاتها. وكم هي صعبة تلك اللحظات التي مرت على ريم وهي تختنق! نحاسب من ونترك من ونتهم من؟! هل نحاسب الشركة وعمالها؟ أم نحاسب البلدية ومتابعتها؟ أم نحاسب مسؤول معايير السلامة في المباني والإنشاءات؟ أم نحاسب أنفسنا على غفلتنا للحظة وكان الموت بالمرصاد؟ آلمني الخبر في وقت كنت أتوقع أن طريقة الشفط انتهت بلا عودة، في ظل التطور العمراني ومليارات البنية التحتية التي لم ولن تنتهي.. آلمني الخبر وأنا في قرارة نفسي ظننت أن هناك تجهيزات تحمي المارة من السقوط في مجرى الصرف وهو مفتوح.. قبل فترة سقط شاب في مجرى الصرف الصحي (البالوعة) أعزكم الله.. وبعدها بقليل سمعنا عن سقوط طفل آخر.. واليوم سقطت ريم بلا عودة.. وغداً من سيسقط بلا عودة؟؟ سقطت ريم وسقط معها قناع الواقع. سقطت ريم ومسلسل الإهمال كشفته الحقيقة وزيف الشعارات. سقطت ريم والكل يوجه اللوم على الآخر. سقطت وسقطوا وسيسقطون وسنسقط. مسلسل الإهمال سيستمر إذالم تقم الجهات المعنية بالدولة بإصدار معايير السلامة في المواقع ولا سيما أثناء شفط المجاري. فلا يعقل أن تسقط طفلة والكل لا يدري عنها (فهل كانوا نائمين؟!). أي حزن يبعث الألم من هذا الحدث الجلل؟ أي حزن شعرت به وأنا أكتب هذه الكلمات؟ رحمك الله يا ريم ورحم الله كل طفل كان ضحية ............ آخر وقفة أحر التعازي لأسرة ريم. وأحر التعازي للضحية القادمة إذا لم نتحرك. فقد سقطت وسقطوا وسيسقطون وسنسقط.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.