تنظيم الإنجاب.. ضرورة تمليها المتغيرات الاجتماعية والصحية

السبت، 29 ديسمبر 2012 12:00 ص
تنظيم الإنجاب.. ضرورة تمليها المتغيرات الاجتماعية والصحية
تنظيم الإنجاب.. ضرورة تمليها المتغيرات الاجتماعية والصحية

تناولت المنتديات خلال هذا الأسبوع عدة قضايا تهم المجتمع، لكن التفاعل مع بعضها كان أكثر مما يعطي مؤشرا على اهتمام رواد المنتديات بالمواضيع المجتمعية، ومن بين المواضيع المهمة التي أخذت مساحة كبيرة من النقاش والتعليقات كان موضوع «تنظيم الإنجاب وما إذا كان ضروريا بحكم المتغيرات الاجتماعية والصحية، أم أنه يترك حسبما تراه كل أسرة. الموضوع أثاره أحد أعضاء المنتديات عبر هذه المشاركة التي بدأها بقوله: «نرى الكثير من الأسر لديها أطفال يكبر أحدهما الآخر بـ10 أشهر، أو سنة، وبشكل تسلسلي.. وهذا أمر ينتج عنه بعض السلبيات للأب والأم من جهة، وللطفل من الجهة الأخرى، فالأب والأم سيعانيان من تربية وحضانة طفلين متقاربين في العمر في آن واحد.. وفي الغالب يكون العبء الأكبر على الأم (المسكينة)، أما الطفل ففي الغالب لن يأخذ حقه الكامل في الاهتمام من قبل أبويه بحكم أن هناك من ينافسه الاهتمام.. أما من الناحية الطبية فحدث ولا حرج، وخير مثال على خطورة تتابع الإنجاب بشكل متقارب هم أمهاتنا الآن، فهناك من تعاني من روماتيزم مزمن.. وأوجاع في الظهر والركبة والمفاصل و و و إلخ. وسؤالي للرجال والنساء بشكل عام: هل الأسرة ذات الأبناء الأقل عدداً أفضل تحكماً وتربية لأبنائها من الأسرة ذات العدد الأكبر من الأبناء؟ مع أخذ حديث النبي عليه الصلاة والسلام بعين الاعتبار (تكاثروا تناسلوا فإني مفاخر بكم الأمم يوم القيامة)». وكانت ردود غالبية الأعضاء تصب في صالح تنظيم الإنجاب حفاظا على صحة الأم وعلى القدرة على أن يأخذ كل طفل ما يستحقه من اهتمام وتربية، لكن بعض المعلقين ارتأى أن يترك الموضوع حسب رغبة كل أسرة، نافيا أن يكون تتابع الإنجاب عائقا أمام التحصيل العلمي في المستقبل، مستشهدا بما كان عليه الحال قبل ظهور الوسائل الطبية الحديثة، ولنأخذ تعليقين مختلفين: تعليقات الأعضاء «كثره الأبناء وجع رأس أنا مع التقنين والفارق العمري يكون من سنتين إلى ثلاث أفضل بكثير، فمن سلبيات التقارب العمري: الغيرة بين الأطفال وقسوة التعامل فيما بينهم، ما يتسبب في تحويل البيت إلى بكاء وصراخ بمعدل كل 30 ثانية، علما أنه يوجد من يسير على مبدأ كل مولود يولد رزقه معه فيميلون للعشوائية سواء في الإنجاب والتخطيط لمستقبل الطفل الجديد، وفي الأخير الله أعطانا العقل للتدبير والتخطيط في سياق ديني تربوي لإعطاء كل طفل حقه في التربية، وليأخذ كل من الأم والأب قسطا من الراحة الذهنية والنفسية من تعبهم». بينما علق آخر قائلا: «الله يرحم شيابنا وعجايزنا القدامى». ما كان عندهم تخطيط أو تدبير في شيء اسمه فترة زمنية بين كل مولود ومولودة وكان الفرق بينهم على قولة الأولين حمال بطن، والحمد لله أكثرهم في هذا الوقت وزراء ومديرون ورتب عالية في الدولة ولا حد اشتكى من هذا الأمر، لكن في الوقت الحاضر أصبح كل يخطط لما بعد الإنجاب وطريقة تنظيمه ومع ذلك لم نلحظ أن أطفاله أحسن من أطفال غيره.. وطالب صاحب هذا التعليق بالتركيز على تربية الأطفال وعدم تركها للخدم، مؤكدا أن هذا هو الذي يجب أن يحظى بالنقاش والاهتمام بدلا من نقاش تنظيم الإنجاب.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.