أكدوا أن الصورة الذهنية حول صعوبة دراسة الطب خاطئة

قطريون يتحدثون عن تجربتهم مع «المعطف الأبيض»

الإثنين، 17 سبتمبر 2012 12:00 ص
قطريون يتحدثون عن تجربتهم مع «المعطف الأبيض»

دعا عدد من أطباء المستقبل القطريين إلى زيادة ومضاعفة عدد المواطنين العاملين بمهنة الطب لحاجة البلاد الشديدة إليهم. وقدموا خارطة طريق لأقرانهم تتضمن خطوات أكاديمية ونفسية تعمل على تيسير الالتحاق بدراسة الطب، فيما أكدوا أن الصورة النمطية السائدة حول صعوبة الالتحاق بكليات الطب وصعوبة الدراسة بها خاطئة تحتاج إلى تدخل الدولة عبر حملات توعوية للأجيال المقبلة تغير من (الاستريو تايب) المنتشر حول مهنة الطب. «العرب» تجيب لكم عن سؤال كيف تصبح طبيبا عبر التحقيق التالي والذي يعرض تجربة أحدث الأطباء القطريين الملتحقين بكلية طب وايل كورنيل في الدوحة، وما الذي قاموا به للالتحاق بأعرق الجامعات الطبية في العالم.. في البداية قال الطالب أحمد خالد المير إنه تخرج في مدرسة قطر العالمية الثانوية ودخل إلى برنامج ما قبل الطب ثم السنة التمهيدية بكلية طب وايل كورنيل والتي أهلته ليصبح طالبا بدفعة 2006. وأضاف في تصريحات لــ«العرب» أنصح أقراني بالصبر والاجتهاد لأن مهنة الطب تحتاج إلى الكثير من التعب وتعد مسؤولية على كل من يهوى الالتحاق بها عليه أن يعمل لها لينفع نفسه وأهله وأمته». أما زميله أحمد فهد القحطاني فله قصة أخرى جعلته يهوى دراسة الطب بعدما تعرف عليه من خلال والده الطبيب فهد القحطاني وقال أحمد «رأيت كيف هي حياة والدي وهو ما جذبني إلى هذه المهنة السامية التي لها مكانة سامية دنيوية ودينية». وحول خارطة الطريق التي سار عليها أحمد حتى يحقق حلمه بأن يصبح طبيبا قال «بدأت منذ مرحلة الدراسة الثانوية في الاهتمام بحصد علامات عالية وخلال هذه الفترة قدمت إلى كلية وايل كورنيل في قطر؛ حيث التحقت ببرنامج ما قبل الطب والذي حصلت من خلال السنة التمهيدية بالإضافة إليه على كل المعارف اللازمة حتى أستطيع اجتياز اختبارات القبول في كلية طب وايل كورنيل ذات المعايير العالمية. ونفى القحطاني وجود صعوبات أو مستحيلات تحول دون التحاق القطريين بمهنة الطب معتبرا الأمر يدخل ضمن نطاق الصور الذهنية النمطية الخاطئة. ودعا المواطنين إلى الإقبال على دراسة الطب لسد النقص في عدد القطريين العاملين بمهنة الطب. لكن نواف الطويل سار على طريق مختلف حتى يصل إلى الالتحاق بطب وايل كورنيل بدأ منذ حصوله على شهادة البكالوريوس في العلوم الدوائية من بريطانيا ثم التحاقه بقسم الأبحاث في كلية وايل كورنيل في الدوحة لمدة عامين؛ حيث شعر أن خبرته بالعمل الطبي أصبحت تفتح له المجال للالتحاق بالكلية فتقدم لها بعد احتكاكه مع زملائه الأطباء بوايل كورنيل والذين تحدثوا معه حول طبيعة الدراسة وما تحتاجه بالإضافة إلى تشجيعه لدراسة الطب نظرا لحاجة قطر لأطباء بشكل كبير خاصة من القطريين. وأكد الطويل أن حصوله على شهادة البكالوريوس ساعده في اجتياز اختبارات القبول ومن بينها الام كات، كما ساعدته خبرة العمل في مجال الأبحاث الطبية على الالتحاق بالكلية العريقة. ودعا نواف الطويل إلى جهود من الدولة لتغيير الصورة النمطية عن دراسة الطب عبر قيام الأطباء بحوار مع الطلاب والطالبات من خلال حملات التوعية بما يسهل من استقطاب الطلاب مستقبلا. وتوافق آمنة أميني، الطالبة بكلية طب وايل كورنيل، نواف في أن الصورة النمطية عن دراسة الطب تحتاج إلى تغيير غير أن طريقها للالتحاق بكلية طب وايل كورنيل اتسم بالاجتهاد والإصرار؛ لأن الدراسة تحتاج كأي شيء في الدنيا إلى المتابعة وتحتاج إلى الصبر المستقبلي لأنها مهنة إنسانية لها أجر كبير عند الله، كما أنها تعتبر خدمة للوطن وفي الوقت نفسه تعلو بصاحبها في مجتمعه. وأوضحت أن طريقها إلى وايل كورنيل مر عبر برنامج الجسر الأكاديمي الذي التحقت به لأنها كانت تدرس بالعربية في المدارس المستقلة ثم التحقت ببرنامج ما قبل الطب الذي يستغرق عامين في كلية طب وايل كورنيل وبعد ذلك سافرت إلى كلية وايل كورنيل في أميركا وحصلت منها على شهادة في العلوم الحيوية وهو ما أهلها بسهولة للالتحاق بكلية طب وايل كورنيل في الدوحة. وقالت أميني لـ «العرب» أستطيع أن ألتحق بطب وايل كورنيل في أميركا غير أنني فضلت التواجد في الدوحة والدراسة إلى جوار أهلي؛ لأنني سأحصل على نفس الشهادة في الحالتين. وحول أثر فترة الدراسة الطويلة عليها أوضحت أميني أنها أفادتها في تطوير شخصيتها للأفضل وتنمية طريقتها في التعامل مع الغير. الجدير بالذكر أن برنامج ما قبل الطب يمتد على مدى سنتين ويركز على تدريس المواد العلمية المتعلقة بالطب بالإضافة إلى مادتي علم النفس وأخلاقيات مهنة الطب فيما يستمر البرنامج التأسيسي للطلاب عاماً كاملاً ويشمل المواد العلمية الأساسية والرياضيات واللغة الإنجليزية. وتمّ إعداد البرنامج التأسيسي ليتيح للطلاب المنتسبين إليه تنمية قدراتهم في التفكير النقدي وفي حلّ المشكلات، كما يشجعهم على التفاعل فيما بينهم وعلى اكتساب روح المشاركة البناءة. يذكر أن كلية طب وايل كورنيل في قطر تأسست عام 2001 عبر اتفاقية شراكة بين جامعة كورنيل ومؤسسة قطر. وتعد كلية طب وايل كورنيل في قطر جزءاً من كلية طب وايل كورنيل في نيويورك وتشترك معها في مهمتها التي تتلخص في تكريس الجهود للتميز في التعليم والأبحاث ورعاية المرضى. وتقدّم الكلية التي تعد أول كلية طبية في قطر والرائدة في التعليم المشترك على المستوى الجامعي، برنامجاً تعليمياً مبتكراً يتألف من برنامج ما قبل الطب وبرنامج الطب الذي يؤدي في نهاية فترة الدراسة إلى الحصول على شهادة دكتور في الطب من جامعة كورنيل، وهي أول جامعة أميركية تمنح شهادة دكتور في الطب خارج حدود الولايات المتحدة. وتقوم بالتدريس هيئة تدريسية من جامعة كورنيل وكلية طب وايل كورنيل، إضافة إلى أطباء من مؤسسة حمد الطبية ممن عيّنوا من قِبل وايل كورنيل. وقد ازدادت أعداد الطلاب المسجلين في الكلية بسرعة هائلة من 25 طالباً في السنة الأولى لبرنامج ما قبل الطب في خريف عام 2002 إلى أكثر من 260 طالباً من أكثر من 36 بلداً مع بداية السنة الثامنة من التدريس في سبتمبر 2009. أما من ناحية التطبيقات الإكلينيكية، فإن كلية طب وايل كورنيل في قطر تساهم بالفعل في خدمة المجتمع القطري؛ حيث يقوم عدد من أعضاء هيئة تدريس الكلية المؤهلين والمعتمدين لممارسة مهنة الطب بمعالجة المرضى في إطار مهامهم التعليمية في مرافق مؤسسة حمد الطبية كما يجري تبادل الخبرات مع أعضاء هيئة التدريس والأطباء من مستشفى نيويورك البرسبتاري/ مركز وايل كورنيل الطبي في مراحل تخطيط مركز السدرة للطب والبحوث التابع لمؤسسة قطر. ومن خلال الشراكة بين مؤسسة قطر ومؤسسة حمد الطبية ووزارة الصحة وغيرها من المنظمات يعكف موظفو وأعضاء هيئة تدريس كلية وايل كورنيل في مدينة نيويورك وفي قطر على التعاون على وضع برنامج لبناء القدرات البحثية في الدولة وهدفهم المشترك هو إجراء الأبحاث العالية الجودة في مجال الطب الوراثي والجزيئي، وصحة المرأة والأطفال، والعلاج الجيني وتطوير اللقاحات. ويحظى الطلاب بفرص للمشاركة في الأبحاث المتقدمة؛ حيث يتيح البرنامج الصيفي للأبحاث الفرصة لعدد يتم اختياره من الطلاب السفر إلى الولايات المتحدة والعمل تحت إشراف باحثين رائدين في جامعة كورنيل وكلية طب وايل كورنيل، وفي الوقت نفسه يشارك عدد متزايد من الطلاب في مشاريع في قطر بإشراف أعضاء هيئة تدريس كلية طب وايل كورنيل في قطر، بتمويل مقدم من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. وتعد وايل كورنيل من أرقى مراكز البحث الطبي والسريري في الولايات المتحدة وبالإضافة إلى درجة «دكتور في الطب»، تقدم الكلية لطلابها برامج الدكتوراه في أبحاث الطب الحيوي والتعليم في كلية وايل كورنيل للدراسات العليا في العلوم الطبية، بالتعاون مع معهد سلوان- كيترينغ وجامعة روكفلر؛ حيث وضعت برامج مشتركة طب- دكتوراه للطلاب لدعمهم في مجال البحث والتعليم ورعاية المرضى. تنقسم كلية طب وايل كورنيل إلى 24 قسماً أكاديمياً يضم العلوم الأساسية ورعاية المرضى التي تركز على العلوم التي تحتوي على الطب السريري، وتشمل دراسة وعلاج والوقاية من الأمراض البشرية، بالإضافة إلى تعاونها مع مستشفى نيويورك البرسبيتاري، تحافظ كلية طب وايل كورنيل وكلية وايل للدراسات العليا في العلوم الطبية على علاقات التعاون مع كل من مركز ميمورييل سلون كترينغ للسرطان وجامعة روكفلر ومستشفى جراحات المتخصصة، ومؤسسات العاصمة التي تشكل شبكة نيويورك البرسبيتاري للرعاية الصحية. وكلية طب وايل كورنيل وكلية وايل للدراسات العليا في العلوم الطبية معتمدة من قبل لجنة اعتماد التعليم الطبي التابعة للرابطة الطبية الأميركية. وتعد جامعة كورنيل من أكبر وأحدث الأعضاء في رابطة الآيفي حيث تتضمن 13500 طالب جامعي و6000 طالب دراسات عليا. ويضم الحرم الجامعي في كورنيل 14 كلية ومدرسة منها 7 كليات تمنح درجة البكالوريوس و4 كليات للدراسات العليا والمتخصصة في إثاكا، وكليتا طب ودراسات متخصصة في نيويورك، وواحدة في مدينة الدوحة في دولة قطر. ويعمل أعضاء هيئة التدريس كفريق متعاون ومتعدد التخصصات لتوسيع حدود المعرفة في مجالات دراسية متنوعة وعديدة. وتطبق جامعة كورنيل نتائج الأبحاث التي تقوم بها لتحسين حياة سكان ولاية نيويورك والعالم أجمع وتعالج برامجها المبتكرة قضايا تشمل التغذية البشرية والصحة والسلامة، كما تهتم بموضوعات كالوقاية من الأمراض، وتنمية الشباب، والزراعة، والصحة الحيوانية، وجودة البيئة، والطاقة المستدامة، وتصميم الأراضي والبناء، وسلامة الأغذية، والتخطيط المدني والإقليمي، والقانون، وعلاقات العمالة، والهجرة، والسياسة الاقتصادية، وتنمية المجتمعات المحلية، وغيرها. يذكر أن مؤسسة قطر الخاصة غير الربحية تأسست عام 1995 بمبادرة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتركز على التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع. وتضم مؤسسة قطر تحت مظلتها المدينة التعليمية التي تحتضن جامعات عالمية المستوى وعددا من البرامج الأكاديمية والتدريبية كما تضم واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر التي أبرمت شراكات مع أكثر من 21 شركة مهمة تعنى بالبحث العلمي والتنمية.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.