انطلاق الموسم الرابع من البرنامج

قطريان يتأهلان للمرحلة الثانية من «نجوم العلوم»

الأحد، 16 سبتمبر 2012 12:00 ص
قطريان يتأهلان للمرحلة الثانية من «نجوم العلوم»

تأهل متسابقان قطريان للمرحلة الثانية من برنامج نجوم العلوم ضمن منافسات الموسم الرابع من البرنامج الذي انطلقت فعالياته عقب بث الحلقة الأولى على شاشة قناة mbc 4 الخميس الماضي. وكانت لجنة التحكيم قد صوتت بالإجماع لصالح المتسابق القطري خالد أبوجسوم –26 عاما- والذي تقدم باختراع (وعاء آلي للطبخ المنزلي بشكل تلقائي)، وقالت اللجنة إنها مجمعة على اختياره لكن بشرط تطوير الاختراع وجعله ملموسا، فيما وافقت على نقل زميله جابر الحنزاب - 24 عاما - إلى المرحلة التالية من البرنامج بعد موافقتها على اختراعه المتمثل في صيدلية آلية في المنزل لترتيب آلية تناول الدواء. وقال المهندس خالد أبوجسوم -صاحب اختراع جهاز الطبخ الآلي المنزلي الحديث- إن فكرة اختراعه تقوم على وضع عدة وصفات مبرمجة وإصدار أوامر لجهاز الطبخ وتوفير المقادير للحصول على الطعام. أبوجسوم جاءته فكرة اختراعه بسبب اغترابه للدراسة في جامعة أوتاوا بكندا التي حصل منها على بكالوريوس هندسة الكمبيوتر وإدارة المشاريع الهندسية، بالإضافة إلى كونه عضوا سابقا بمنتخب قطر للسباحة، وهو ما جعله حريصا على تناول الطعام الصحي للمحافظة على لياقته كرياضي وظل محافظا عليه في حياته باستمرار. وأوضح المهندس أبوجسوم أنه مهتم بإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهه أو واجهته في حياته. ولفت إلى أنه حضر الحلقة الأخيرة من برنامج نجوم العلوم في الموسم الماضي وشاهد المنافسات مما دفعه إلى الرغبة في التقدم خلال الموسم الحالي. وكان خالد أبوجسوم قد فاز عام 2011 بجائزة مسرح الإبداع التي تجرى ضمن فعاليات مؤتمر قطر للاتصالات والتكنولوجيا، وحصل على جائزة مالية بقيمة 250 ألف ريال من المجلس الأعلى للاتصالات لتأسيس شركة تعمل في تكنولوجيا التعليم. ومثلما كانت الحاجة أم الاختراع لدى المهندس أبوجسوم فإن الأمر تكرر مع زميله جابر الحنزاب بعد حديث مع أهله حول مشكلة كبار السن في تناول الأدوية بسبب تعددها ومواعيدها المختلفة وخطورة الجرعات الزائدة عليهم، مما دفعه للتفكير في اختراع صيدلية آلية تنظم عملية تناول الدواء وتذكر بالمواعيد وتخزن الأدوية وتحتفظ بأسمائها وأنواعها وتوقف أي جرعات زائدة. الحنزاب تخرج في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة تكساس أيه آند أم– قطر، وفي العام الأخير بدراسته جاءته فكرة اختراعه للتقدم بها كمشروع تخرج، وعمل عليها لمدة عام قبل أن يشاهد برنامج نجوم العلوم ويتعرف عليه عن قرب في المدينة التعليمية، فتقدم إلى لجنة التحكيم إلى كانت «شديدة» عليه كما قال، إلا أنه بسبب عمله على المشروع لمدة عام كان قادرا على الرد عليهم وتزويدهم بالتفاصيل الفنية للجهاز. وقال الحنزاب في تصريحات صحافية إنه كان محبا للعلوم والاختراعات منذ صغره، وعندما تخرج في الجامعة حرص على الالتحاق بأكبر شركات العالم مثل بورش بالإضافة إلى الشركات الأميركية واليابانية للتعرف أكثر على مجال التكنولوجيا مما نمى قدراته المعرفية وساعده على تطوير اختراعه. أما المهندس حمد البدر –صاحب اختراع خياط آلي للثوب القطري يعمل على الخياطة والتطريز ويوفر الوقت والجهد والعمالة- والذي لم يحالفه الحظ في نيل موافقة اللجنة للانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج، فإنه يشعر بأن مشاركته أفادته كثيرا على المستوى الشخصي وستكون حافزا للتقدم العام الماضي بفكرة جديدة تلقى قبول لجنة التحكيم. وقال البدر إنه فهم من لجنة التحكيم أنهم يطلبون الطريقة الفنية لعمل الآلة أو الماكينة التي يتقدم بها المخترع، وهو ما كان غائبا عنها في مشاركته التي تعد الأولى. وكانت النسخة الرابعة من برنامج نجوم العلوم قد بدأت البحث عن المخترعين والمبتكرين الشباب العرب الخميس الماضي، حيث انطلقت أولى حلقات البرنامج الذي يعد إحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وتبثه قناة mbc4. وفي بداية الحلقة الأولى من البرنامج رحب المذيع خالد الجميلي –مقدم البرنامج- بمشاهديه في الموسم الرابع، وكشف عن تقديم آلاف الطلبات من الشباب المبدعين والمخترعين العرب لإدارة البرنامج قبل الإعلان الفعلي عن الموسم الرابع. وقال الجميلي في بداية الحلقة «آلاف الطلبات تلقتها لجنة التحكيم من 8 دول عربية زارتها في التصفيات الأولية لتعود إلى البرنامج ومعها أفضل العقول، فيما بقت معايير القبول على ما كانت عليه، حيث ينبغي على كل مشترك أن يقدم فكرة جديدة إلى لجنة التحكيم». وتابع «16 نجما سيعيشون قصة نجوم العلوم. يتخطون المراحل الأربع من إثبات الفكرة، فالهندسة فالتصميم فالأعمال، ليحصدوا 600 ألف دولار في الحلقة النهائية من البرنامج الرائد في العالم العربي». ويجمع برنامج نجوم العلوم التلفزيوني بين النمط الوثائقي وتلفزيون الواقع ويعمل على دعم الابتكارات المتميزة، حيث يبدأ بحثه عن الجيل الجديد من المخترعين العرب في سلسلة مشوقة من الحلقات على مدى 8 أسابيع تصل فيها إلى قمة الإثارة والتشويق في السهرة النهائية المباشرة، والتي تشهد توزيع جوائز نقدية يبلغ مجموعها 600 ألف دولار أميركي على المتأهلين إلى المرحلة النهائية. وضمت لجنة التحكيم الدائمة للبرنامج كلا من الدكتور فؤاد مراد –المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للأمم المتحدة للتكنولوجيا (الأسكوا)- والدكتور صالح النعيمي –الرئيس المكلف بإدارة كلية المجتمع في قطر الذي ترأس جامعة قطر بين العامين 1994 و1999. وكانت المحطة الأولى في جولة تصفيات برنامج نجوم العلوم قد بدأت في مصر بعدما وصل فريق العمل وجهز موقع التصوير لاستقبال المخترعين الشباب في المبنى الجديد للجامعة الأميركية في القاهرة الجديدة ليشارك الدكتور ماهر يونان عميد كلية الهندسة في الجامعة ضمن فريق التحكيم، وحصل الدكتور يونان على العديد من الجوائز كما أنه يشارك في البرنامج للعام الثالث. وأبدى الدكتور فؤاد مراد تفاؤله في حديث ببداية التصوير في القاهرة، فيما قال الدكتور النعيمي إن نجوم العلوم بدأ يأخذ مكانته في العالم العربي. وكانت المخترعة الأولى التي حصلت على شرف الانتقال إلى الدوحة هي إينور طاطاناكي التي قدمت اختراع أحذية متطورة قابلة للتطوير، ووصف الدكتور ماهر يونان الفكرة بالجيدة، وطلب منها الدكتور النعيمي أن تصمم حذاء فعليا بهذه المواصفات. وقدم الشاب أحمد عبدربه اختراعا عبارة عن حقيبة الكشف المبكر عن مرض الالتهاب الكبدي الوبائي، فيما قدم وائل حسن لغة برمجة علمية عربية جديدة، وحصل الاثنان على فرصة الانتقال للمرحلة التالية من البرنامج في الدوحة. وشهدت الحلقة تقديم اختراعات أخرى عبارة عن جهاز لتحلية المياه واختراع عبارة عن مادة إنقاذ بحري متطورة. وعلق الدكتور يونان على الأفكار المشاركة في القاهرة بالقول إن كثيرا من الأفكار خيالية، وقال الدكتور النعيمي إن الأفكار تحتاج للتطوير، أما الدكتور فؤاد مراد فعلق بأن بعض ممن لم قد يوفقوا في السنوات المقبلة. لكن السمة العامة لمرحلة القاهرة -وفق ما قاله المشاركون في لجنة التحكيم- كانت الغزارة في الأفكار. ثم انتقلت لجنة التحكيم إلى الخليج العربي وتحديدا إلى الكويت التي كانت لها مشاركة متميزة في المواسم السابقة من نجوم العلوم، كما قال المذيع خالد الجميلي في أولى حلقات البرنامج. واستضاف مركز الكويت للأبحاث العلمية فريق البرنامج ويهدف المركز إلى تشجيع البحوث المتعلقة بالاقتصاد الوطني، وانضم إلى لجنة التحكيم الدكتور ناجي محمد المطيري مدير عام المركز، والدكتور المطيري حائز على دكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة ميرلاند. وقال الدكتور المطيري في تصريحات ضمن الحلقة الأولى للبرنامج إن الكويت تركز منذ الستينيات على كيفية تنمية الشباب حتى يصبحوا منافسين جديرين بالتحدي. وكانت فرصة الانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج من نصيب كل من يوسف الحشاش «28 عاما»، الذي تقدم باختراع برمجة ثلاثية الأبعاد للتصميم المعماري، وخالد عيد «27 عاما»، وتقدم باختراع شاشة حاسوب ثلاثية الأبعاد، وميسر الكمزاري «26 عاما»، وتقدم باختراع استغلال الرياح لتوليد كهرباء للسيارات، وتم قبول ميسر في البرنامج شرط أن يقدم المزيد من التفاصيل حول خطته لإدخال الشاحن الصديق للبيئة الذي ابتكره للهواتف الجوالة والسيارات في السيارات الهجينة، وطالبه الدكتور النعيمي بأن يجتهد خلال 3 أشهر بإنجاز نسخة من جهازه. العديد من الشباب تقدموا باختراعات أخرى مثل يوسف الغضبان الذي تقدم بجهاز تحكم في الأجهزة المنزلية. محمد عبدالناصر جهاز لمنع الحريق وفهد البصيري آلة لصرف الأدوية، وعلي هلال جهاز مساعد لإطفاء حرائق السيارات. انتقلت بعد ذلك لجنة التحكيم إلى الجامعة الأميركية بالشارقة وانضم لها الدكتور يوسف العساف، عميد كلية الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة، والحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة إكسفورد في بريطانيا، حيث أنشأ وطور حاضنة صناعية لدعم مجالات الاختراع والنقل الصناعي. وقال العساف «تابعت البرنامج منذ فترة طويلة، وأشعر أنه سوف يعطي طلاب الإمارات فرصة لتنفيذ اختراعاتهم في المجتمع». ودعا العساف إلى ربيع عربي جديد في التعليم قائلا «نحتاج إلى ربيع عربي علمي يناقش طريقة التعليم والنظر إلى المستقبل العلمي». وتمخضت جولة اختيار المشتركين في الإمارات العربية المتحدة عن قبول مشتركين في المرحلة التالية هما محمد وطفة «30 عاما» وقدم اختراع حاسوب افتراضي في طاولات المدرسة يقدم ما يسمى بالتعليم العالمي، وعائشة صالح «21 عاما» مهندسة مدنية، لديها ابتكار للتسوق عبارة عن حقيبة آلية مرافقة للتسوق. وكانت الشارقة محطة لتقديم اختراعات مثل جهاز للتوجيه للقبلة وجهاز لمساعدة المكفوفين وجهاز لمحاكاة الاختراعات المنزلية. وقد تفاجأ الدكتور فؤاد مراد حين طلبت منه رقية عبيد التي قدمت مشروعها إلى لجنة التحكيم ولم تقبل بأن يكثر من الابتسام لأنها وباعترافها تعتبره الشخصية الأكثر رهبة في البرنامج. توقفت جولة اختيار المشاريع في محطتها الرابعة في قطر التي يوجد في عاصمتها الدوحة فروع أعرق الجامعات ومركز البحوث العلمية المتطورة، وتعد بحق مسقط رأس البرنامج، وحطت اللجنة في مركز شركة جنرال إلكتريك للطيران، واضطلع الدكتور حسين النويري، رئيس المشاريع وبروفسور في جامعة تكساس آي آند أم في قطر، بدور عضو اللجنة المحلي، وتوجد لدى النويري خبرة واسعة في الكهرباء والحاسوب، وعمل في أرقى الجامعات في المنطقة وكاليفورنيا، ولديه 3 براءات اختراع في أميركا. وقال الدكتور النويري في تصريحات خلال الحلقة «إنه متحمس لدوره في لجنة التحكيم، فيما يساهم البرنامج في النهضة العلمية مثل مؤسسة قطر التي تعمل على تحويل الاقتصاد القطري إلى اقتصاد المعرفة العلمي». ونجح في الانتقال للمرحلة التالية من البرنامج كل من محمد عليان «22 عاما» أردني، والذي تقدم باختراع عبارة فحص السكر في الدم عبر الزفير والهاتف الذكي، وجابر حنزاب «24 عاما»، وتقدم باختراع صيدلية آلية في المنزل، وخالد أبوجسوم «26 عاما» وتقدم باختراع وعاء آلى للطبخ المنزلي بشكل تلقائي، وقالت اللجنة إنها مجمعة على اختياره لكن بشرط تطوير الاختراع وجعله ملموسا. وكان العديد من الشباب تقدموا باختراعات لم تنجح في القبول مثل خياط آلي وجهاز التواصل للإدارات الحكومية، وحماية لمدارج الطوارئ وجهاز الحد من ضرر التدخين، ومدن متحركة وجهاز منع مرور الهيدروجين إلى داخل المباني وحاويات شحن زراعية مكيفة وآلة إطفاء تلقائية. الجدير بالذكر أن جولة اختيار المشاريع تزور في الحلقة المقبلة الأردن وتونس ولبنان والسعودية، وتذاع في 20 سبتمبر في تمام الثامنة مساء بتوقيت السعودية حصرياً على شاشة أم بي سي 4. ويحظى برنامج «نجوم العلوم» بدعم مجموعة من الخبراء والموجهين أمثال ضيف شرف أعضاء لجنة التحكيم الدكتور فاروق الباز الذي يعمل في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إضافة إلى عمله مع عدد من كبريات الشركات والجامعات التي ترتبط بعلاقات شراكة مع مؤسسة قطر.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات العرب

لا يوجد تعليقات على الخبر.