الأولى عربياً بمبادرة من الشيخة موزا

إطلاق أكاديمية قطر للمربيات في أبريل

  • Share |
  • أرسل إلى فيسبوك
  • أرسل إلى تويتر
الدوحة - محمد عزام | 2012-12-23
كشفت اللجنة التأسيسية لمشروع أكاديمية قطر لتدريب المربيات أمس النقاب عن تفاصيل المشروع الذي يعد مبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.
ومن المقرر بحسب اللجنة أن تنطلق الأكاديمية في شهر أبريل 2013 المقبل.

تهدف مبادرة صاحبة السمو من وراء المشروع إلى دعم التنمية البشرية في قطر من خلال تقديم خدمات تعليم وتدريب نوعية في مجال رعاية وتربية الطفل والحفاظ على الهوية القطرية والعربية والإسلامية.
وكانت اللجنة التأسيسية للأكاديمية قد عقدت مؤتمرا صحافيا مساء أمس تحدثت فيه كل من ربيعة كرزابي رئيس لجنة مشروع الأكاديمية وآمال عبداللطيف المناعي عضو اللجنة التأسيسية والدكتور يوسف عبدالرحمن الملا عضو اللجنة التأسيسية وبشرى نحيلي المديرة الأكاديمية للأكاديمية.
وقالت ربيعة كرزابي إن أكاديمية قطر لتدريب المربيات ستعمل على استقطاب طالبات وتدريبهم على مدى 10 أشهر ثم تخريجهن لسوق العمل ليكن مربيات لدى الأسر القطرية وكذلك الأسر العربية بما يحافظ على الهوية الإسلامية والعربية للمجتمع القطري، حيث ستحصل المربية على شهادة معتمدة.
وأشارت إلى أن الأكاديمية التي ستنطلق في العمل خلال شهر أبريل المقبل ستعمل على توفير خدمات تعليم وتدريب لرعاية الأطفال وتأمين المهارات والخبرات والثقة بالنفس للمربيات لضمان رعاية وتنمية شاملة للأطفال.
وأكدت أن الأكاديمية تهدف إلى دعم الأسر القطرية في تربية أبنائهم وفقا للثقافة القطرية ومتطلبات الدين واللغة واللياقة الفكرية والبدنية.
وبينت أن الطالبات اللائي سيلتحقن بالأكاديمية سيتم استقدامهن من بلدان عربية وبالخصوص من (السودان وموريتانيا)، بالإضافة إلى المقيمات العربيات من داخل قطر بعد أن يتم عمل اختبارين لهن الأول اختبار في بلد الاستقدام حول مستوى اللغة والشخصية والنفسية والثاني اختبار في قطر يحدد المعايير العلمية للالتحاق الطالبة بالأكاديمية.
وتحدث الدكتور يوسف الملا عن شروط القبول للالتحاق بالأكاديمية ومنها أن تكون الطالبة عربية مسلمة حاصلة على شهادة الثانوية العامة، وأن يتراوح عمرها ما بين 25 إلى 35 عاما بالإضافة إلى تمكنها من اللغة العربية الفصحى.
وأوضح أن الدراسة في الأكاديمية ستكون بالمجان، كما سيتم تقديم منح مالية للطالبات وتوفير السكن وتكاليف التنقل من دولهن.
وأكد على ضرورة التمييز بين دور المربية والخادمة، وقال في هذا الصدد: «إن المربية تحتاج إلى مؤهلات ومواصفات عملية خاصة بالإضافة إلى إجادة التعامل مع المجتمع القطري، وهذا ما تفتقده الخادمة».
وأشار الملا إلى أن الاستراتيجية التي اتبعها مشروع الأكاديمية لتحقيق الأهداف هي الشراكة مع خبرات دولية لتأهيل الأكاديمية علميا وتكييف المناهج الدراسية بما يتناسب والمجتمع القطري إلى جانب العمل على اعتماد البرنامج من قبل الجهات المختصة واعتماد الإجراءات المناسبة لتقييم واختيار المرشحات إلى جانب القيام بحملة توعية ووضع التشريعات القانونية والتنظيمية المناسبة واعتماد نموذج سليم للتوظيف والتعاقد مع العائلات وتأمين التمويل للأكاديمية.
بدورها تحدثت آمال المناعي عن أهمية هذا المشروع في حماية النشء من الثقافات الوافدة عبر خادمات المنازل خاصة من الجنسيات الآسيوية، مؤكدة أن الأكاديمية ستعمل على تأهيل المربيات العربيات وفق العادات والتقاليد القطرية الإسلامية والهوية الوطنية والعربية الأصيلة.
وأشارت إلى أن اللجنة التأسيسية للمشروع بدأت عملها قبل عامين حيث درست متطلبات السوق وبحثت في مدى وجود أكاديميات مشابهة أو كليات متخصصة في تدريب مربيات مؤهلات للتعامل مع الأطفال من الولادة إلى عمر 12 عاما في عدة دول عربية وغربية بهدف التعرف على آخر ما توصلت الكليات وبيوت الخبرة في هذا المجال والاستفادة من تجربتها.
وأكدت أن المقيمات العربيات في قطر سيحظين بفرصة كبيرة للالتحاق بالأكاديمية بحكم درايتهن بالثقافة والعادات الإسلامية والقطرية.
من جهتها قالت بشرى نحيلي إن خدمات التعليم والتدريب في مجال رعاية الأطفال تم إعدادها خصيصا لتتواءم مع متطلبات المجتمع القطري وستغطي العديد من المحاور من أهمها مقدمة تمهيدية لدور المربية وتنمية الطفل ومهارات إدارة الوقت ومهارات المحافظة على سلامة الطفل وواجبات المربية وأمراض الطفولة.
كما تشمل الخدمات التعليمية برامج حول متطلبات المحافظة على النظافة وتهيئة المربية بعلوم التغذية ومهارات حسن التعامل وأنشطة الترفيه والتسلية واللعب وأساليب اللعب التعليمية ومهارات الإسعافات الأولية إلى جانب توفير دورات المساعدة على النوم ودورات الأمومة والتدبير المنزلي ومهارات الإبداع ومهارات التطبيق.
أما الدورات العامة التي ستقدمها الأكاديمية فتشمل اللغة العربية والدين الإسلامي واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم وتاريخ وجغرافيا قطر إلى جانب علوم الحاسب الآلي ومقدمة للمجتمعات متعددة الثقافات ومهارات البروتوكول وحسن التعامل وفنون وآداب المائدة وقواعد السلوك واللباس، بالإضافة إلى أساليب التواصل مع أولياء الأمور وأساليب التواصل مع الأطفال.
إلى ذلك قالت جيني هيي -ممثلة جامعة كوجينشين وبيت الخبرة النيوزيلندي التي وفرت البرامج والمواد التدريبية الخاصة بالأكاديمية- لـــ «العرب»: «تم تطويع كافة المناهج والبرامج والمواد التدريبية التي وفرتها الكلية بما يتماشى مع دولة قطر والعادات والتقاليد العربية والإسلامية والهوية الثقافية القطرية واللغة العربية».
ولفتت إلى أن كوجينشين تعمل في المنطقة في الكويت والإمارات منذ 6 سنوات.
وتابعت أن كافة البرامج الخاصة بالأكاديمية سيتم ملاءمتها للدين الإسلامي، كما سيتم تدريس تاريخ قطر للطالبات بما يجعل منهن مربيات قادرات على تلبية متطلبات المجتمع القطري.