أسرتي «حياتي».. ولا أتخيل الدنيا من دون كرة

أفراح الكأس في بيت فابيو

  • Share |
  • أرسل إلى فيسبوك
  • أرسل إلى تويتر
حاوره: محمد الجبالي وخالد مخلوف | 2012-04-30
لم نتخيل أثناء ذهابنا لإجراء حوار معه في الفيلا الجميلة التي يقطن بها على ضفاف الخليج هذا الكم من التواضع والخجل الذي يكسي وجهه، ولم نتخيل أيضا حجم الارتباط الأسري الذي يعيشه «فابيو سيزار» نجم المنتخب العنابي الأول لكرة القدم ونادي الريان مع أسرته الصغيرة زوجته تانيا، والأطفال الثلاثة جيان لوكا ولاريسا والصغيرة جوليا وهو الارتباط الذي جعله يعمل «جليس أطفال» لابنته جوليا التي تبلغ من العمر 3 سنوات عند توصيل زوجته لطفليها إلى المدرسة صباحا.
«العرب» حرصت على جعل اللقاء غير تقليدي من خلال التطرق إلى الحياة الخاصة للاعب كرة قدم بحجم «فابيو سيزار», وإتاحة الفرصة للقارئ العربي للاطلاع على جوانب من حياة أسرة نجم كبير قد لا يتاح كثيرا معرفتها، وذلك من خلال الجلوس مع الأسرة فترة كبيرة من الوقت والتوغل داخل حياتهم الخاصة, والتي سمح لنا النجم الكبير بالتواجد فيها لفترة من الوقت, وذلك من خلال تواضعه الجم وأخلاقه العالية.
الارتباط الأسري والخجل الشديد ليسا فقط ما يميزان فابيو, وأيضا احترام الآخرين, والذي جعله يتمسك بانتظارنا لإجراء الحوار رغم أنه أبلغ أحد الأشخاص بالاتصال بنا لتأجيل الحوار ولكنه لم يستطع الوصول إلينا، مما جعل فابيو يصر على التواجد بالمنزل احتراما لوعده معنا رغم الترتيب لقضاء الإجازة التي حصل عليها من ناديه بصحبة أسرته, والتي قد لا يستطيع الحصول على مثلها قريبا بسبب استعدادات فريقه لمباريات الفريق القادمة بدوري أبطال آسيا، وكذلك في كأس سمو الأمير.
الحوار مع «فابيو» كان له طعم خاص مثل الشخصية التي قمنا بالحوار معها، فليس المسؤولون والجماهير فقط من يرونه لاعبا «استثنائيا» وغير عادي, ولكن أسرته ترى فيه هذا الأمر أيضا, حيث تصفه تانيا زوجته بأنه شخص مختلف عن الآخرين، فهو من نوع الأزواج الذين يقدسون الأسرة في كل شيء، فحياته كلها وهبها لأسرته الصغيرة، وتعتبر عائلته بالنسبة له أهم من أي شيء, لذلك لم تجد صعوبة في مشاركته رحلته الصعبة كلاعب كرة قدم يتنقل كثيرا لأداء واجبه الذي يتعرض خلال أدائه للكثير من الضغوط العصبية التي لا تؤثر على عنايته بأسرته والعمل على إسعادها.
فابيو يرى التشابه كبيرا جدا بين الحياة الأسرية في البرازيل, مسقط رأسه, وبين مثيلاتها في الخليج والوطن العربي بشكل عام, حيث تتشابه الثقافة العربية في تقديس الأسرة والارتباط بها والعمل على رعايتها بالثقافة البرازيلية في هذا الأمر, وهو ما يراه فابيو شيئا مميزا. ورصد سيزار حياته منذ نشأته في أسرة متوسطه الحال كأي برازيلي عادي, يذهب إلى المدرسة صباحا، ويلعب كرة القدم مساء مع أقرانه في البرازيل التي تعد معملا لتفريخ نجوم اللعبة على المستوى العالمي، ويتمنى سيزار رؤية ابنه الأكبر جيان لوكا الذي يبلغ من العمر 11 عاما لاعب كرة قدم محترفا, حيث إنه يمتلك من الموهبة الكثير ويلعب الكرة جيدا بقدمه اليمنى، ولكنه يرى أن ابنه هو الوحيد القادر على تحقيق هذا الهدف وليس أمانيه هو شخصيا التي يراها غير كافية لصنع لاعب محترف.

يعشق الرياضات التراثية القطرية
فابيو سيزار من عشاق الرياضات التراثية القطرية, سواء فعاليات الصقور أو سباقات الهجن والفروسية، ولدى سيزار بعض الأصدقاء الممارسين في سباقات الخيل, ولكنه لا يجد وقتا للذهاب إلى متابعة هذه السباقات نظرا لتعارض موعد مرانه المسائي مع هذه الفعاليات والتي تجري غالبا في المساء.

الحماتان مع الأسرة في المنزل
يحضر فابيو والدته ووالدة زوجته للإقامة مع الأسرة في الدوحة, ربما تقيمان شهرا أو أكثر كل عام، وحرص فابيو وتانيا زوجته على التقاط الصور التذكارية مع كل من والدته ووالدتها أثناء إجراء الحوار تقديرا لأغلى الحبايب، وتنتهز الأسرة فرصة انتهاء الموسم بعد كأس سمو الأمير، وفي حالة عدم وجود ارتباط للمنتخب في الذهاب إلى البرازيل لقضاء العطلة هناك وزيارة الأهل والأقارب، وبلد المولد الذي تعتز به الأسرة كثيرا.

يلعب البلياردو في المنزل مع أولاده
«سيلين» مكانه المفضل مع أسرته
رغم أنه يسكن على مياه الخليج مباشرة فإنه ينتهز أية فرصة للذهاب إلى شاطئ سيلين مع أسرته الصغيرة للاستجمام والاستمتاع بالسباحة والرمال, خاصة أن أسرته تعشق السباحة والبحر، ويلقي فابيو بهموم المباريات والتدريبات على شواطئ سيلين التي يرى فيها أفضل الأماكن في قطر, نظرا لما يميزها من طبيعة جميلة وارتباط المياه بالرمال في مكان فيه العديد من المميزات الجميلة. ويهوى فابيو أيضا لعبة البلياردو، ويمارسها مع أولاده وزوجته في المنزل أثناء أوقات الفراغ, حيث يمتلك طاولة بلياردو جميلة داخل الفيلا التي يقطن بها.

الباربيكيو والباستا والأكل العربي على مائدة سيزار
مثل كل البرازيليين يعشق الباربيكيو والباستا والأرز كذلك، ومن خلال الإقامة والعيش في قطر فهو يهوى أكل الخراف، وأحيانا يقوم بالذهاب مع أسرته للعشاء في أي من المطاعم العربية لتناول الكباب والحمص والتبولة، فالطعام العربي مفضل إليه أيضا, ويحبه كثيرا, ويراه من الأطعمة الشهية جدا مع الطعام البرازيلي بالطبع.

يلعب بلاي ستيشن مع لوكا ويجري وراء جوليا
يقضي فابيو وقت فراغه في لعب البلاي استيشن مع ابنه الأكبر جيان لوكا، وكذلك في الجري وراء ابنته الصغرى جوليا في أرجاء الفيلا التي يقطنها مع أسرته, حيث يخشى عليها من التعرض للإصابة بسبب عمرها الصغير وسيرها في المنزل بمفردها, فيقوم بمتابعتها, وهي ترهقه كثيرا ربما أكثر من لاعبي الفرق التي يواجهها بسبب نشاطها الزائد، ورغبتها في اللعب المتواصل في أي شيء.

90 مدعواً في أعياد ميلادهم
ماركوني وأفونسو الأقرب للأسرة
يرتبط فابيو وأسرته الصغيرة بالعديد من الأسر البرازيلية في الدوحة، ويتبادل الجميع الزيارات الأسرية مع أسر زملائه لاعبي الريان أفونسو وماركوني أميرال، ويمتلك سيزار وأسرته العديد من الصداقات التي خشي أن ينسى أحدا منها، ومنهم اللاعبين كابوريه، وأدريانو، وأندرسون، وتمثل هذه الصداقات سعادة كبيرة لفابيو وأسرته, حيث تشعرهم أنهم في البرازيل، وهم من نوعية الأسر التي ترتبط بصداقات قوية مع الغير، وتشعر بالألفة والود مع الآخرين لدرجة أن عدد المدعوين في أعياد ميلاد أي من الأسرة يتجاوز 90 شخصا في الفيلا الخاصة بفابيو، ويتناغم جميع الحضور في جو أسري مميز, مما يدل على الروح الأسرية التي يعشقها فابيو وأسرته الصغيرة.

جليس أطفال في الصباح ولاعب كرة مساء
يقوم فابيو سيزار بعمل مربية الأطفال صباحا, حيث يذهب ابنه الكبير جيان لوكا، ومعه شقيقته لاريسا إلى المدرسة برفقة زوجته تانيا التي تأخذهم في سيارتها لتوصيلهما, حيث لا يفضل فابيو وزوجته «باصات» المدرسة ويفضلان الاهتمام بالأطفال بأنفسهما، ويبقي فابيو نائما ومعه طفلته الصغيرة جوليا والتي تبلغ من العمر 3 سنوات، ويقوم هو بعمل «جليس أطفال» في الفترة الصباحية لحين عودة زوجته إلى المنزل, فتقوم هي باستلام المهمة منه، ويبقى فابيو خلال الفترة الصباحية وقبل ذهابه إلى المران مع الريان مساء بصحبة طفلته الصغيرة, وهو يرى في ذلك سعادة كبيرة له.

تشابه الارتباط الأسري في البرازيل مع الدول العربية
مثلما يميز النظام الأسري والارتباط العائلي الشديد الأسرة العربية، تتشابه الأسر البرازيلية في هذا الأمر تماما حيث تعد الحياة والارتباطات الأسرية من المقدسات، وهو شيء يعشقه فابيو الذي يحب أسرته كثيرا وتعتبر الأسرة من أولوياته، ومحور اهتمامه، ويعتقد فابيو أن الأسرة شيء مهم جدا بالنسبة له وللجميع, حيث إن الارتباط الأسري شيء مهم لتوطيد دعائم المحبة والإخاء والسلام، ويرى فابيو في العادات العربية شيئا جميلا, وتتشابه البرازيل مع ذلك في بعض العادات والتقاليد.

يشاهد قناة الكأس ولا يفهم العربي
رغم متابعته لقناة الكأس فإنه لا يفهم الحديث بالعربي، ورغم أنه كان حريصا على تعلم اللغة العربية مرارا إلا إن الوقت لم يساعده على ذلك فهو يراها من اللغات الصعبة التي يوجد بها العديد من اللكنات، ونصحه البعض بتعلم اللهجة المصرية لتساعده على تعلم اللغة العربية بسرعة، ويرى فابيو أن تعلم العربية أحد أهم أهدافه، ويتابع فابيو العديد من القنوات البرازيلية من خلال التلفاز.

حياة فابيو في لوكا ولاريسا وجوليا
تحدث فابيو عن أسرته الصغيرة بكل حب, فهو يرتبط بها بشكل كبير, ويعد أبناءه الثلاثة وزوجته التي تناصره في كل شيء كل حياته، ويعطيهم كل اهتمامه, فهم وكرة القدم كل شيء بالنسبة له، ولدى فابيو ثلاثة أطفال أكبرهم جيان لوكا وعمره 11 عاما، وشقيقته لاريسا وتبلغ 9 سنوات، والصغيرة جوليا ولديها 3 سنوات، ويرتبط فابيو بأطفاله بشدة، ويجد فيهم آماله وطموحاته، ويهوى ابنه الكبير كثيرا لعبة البلاي ستيشن، فيما تفضل ابنته لاريسا اللعب بالعرائس، وتعشق طفلته الصغرى جوليا أي شيء لونه «بينك», في حين تفضل زوجته تانيا العطور بأنواعها المختلفة وتحب التسوق في المولات الكبرى.

ابنه يعشق ريال مدريد
فابيو يشجع ساو باولو وأيه سي ميلان
يعد نادي ساو باولو البرازيلي الشهير من الأندية المفضلة لفابيو سيزار فهو معشوقه في البرازيل، ويهتم أيضا سيزار بالنادي الإيطالي العريق أيه سي ميلان, حيث يرى في كل منهما شيئا يجذبه إليه، وعراقة كبيرة، ويختلف معه ابنه الأكبر جيان لوكا في هذا, حيث يتنازعان على مشاهدة التلفاز الكبير في الفيلا عندما تكون هناك مباراة لريال مدريد الذي يشجعه الأخير.

لا يستطيع البعد عن معشوقته بعد الاعتزال
كرة القدم هي معشوقته التي لا يستطيع البعد عنها حتى عندما ينتهي من مشواره الاحترافي، فهو يريد الاستمرار مع الكرة سواء مدربا أو إداريا ضمن الكوادر الإدارية في الفرق، والمهم بالنسبة له عدم البعد عن المستطيل الأخضر الذي نشأ وترعرع فيه، ويري فابيو أن لديه فرصة كبيرة في الاستمرار في هذا المجال نظرا للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها في هذا المجال، ولذلك قرر الاستمرار في نفس المجال بعد اعتزال اللعب, حيث لا يرى في حياته أي طعم بعيدا عن الكرة، ولم يتخيل فابيو نفسه أيضا يمارس مهنة أخرى غير كرة القدم.

طفولته كأي برازيلي عاشق لكرة القدم
عاش فابيو سيزار طفولته كأي برازيلي عادي, كان يذهب إلى المدرسة صباحا، ويلعب كرة القدم مساء مع أقرانه في الدولة الأولى عالميا في تفريخ نجوم كرة القدم والدفع بهم للتألق في كافة أنحاء المعمورة، ونشأ فابيو في أسرة متوسطة الحال، فهي لم تكن من أسر البرازيل الغنية، ولكنها أسرة كما وصفها فابيو تعمل من الصباح حتى المساء لتوفير الطعام لأطفالها، ولىي فابيو شقيقان أحدهما كليفرسون الذي يلعب كرة القدم مع فريق الشحانية القطري.

جوليا تغار من والدتها
جوليا الصغيرة التي تبلغ من العمر 3 سنوات مرتبطة بأبيها جدا، وتسير وراءه في كل مكان بالمنزل، وحتى عند التقاط بعض الصور أثناء الحوار لفابيو مع تانيا زوجته, ومن منطلق «الغيرة النسائية» لم تعط لأبيها فرصة لالتقاط صور منفردة مع زوجته، وحاول الجميع ثنيها بأية ألعاب للبعد عن أبيها وإعطاء فرصة للأم لالتقاط الصور مع زوجها بمفردهما دون جدوى, وأخيرا اقتنعت الصغيرة جوليا بعد أن أعطاها أبوها وردة وتركت المجال لأخذ صورة وحيدة للأم والأب منفردين.

زوجته ترى فيه شخصاً مختلفاً
ترى تانيا زوجة فابيو في زوجها شخصا مختلفا عن الآخرين، فهو من نوع الأزواج الذين يقدسون الأسرة في كل شيء، فحياته كلها وهبها لأسرته الصغيرة، وعائلته بالنسبة له أهم من أي شيء, لذلك لم تجد صعوبة في مشاركته رحلته الصعبة كلاعب كرة قدم يتنقل كثيرا لأداء رحلته الاحترافية، وكذلك يتعرض لضغوط عصبية كثيرا, من خلال ممارسة اللعبة التي يتكسب منها، ومن ضمن مميزات فابيو الاهتمام الكبير بعائلته، والعناية بهم، ومحاولة إسعادهم.

تانيا شريك فابيو في كل شيء وتغار عليه بجنون
تعتبر تانيا زوجة فابيو سيزار شريكته في كل شيء، فهو يراها الشريكة الأجدر بالثقة في كل شيء، فهي تشاركه في كل قراراته المصيرية والأسرية، ويتخذان معا أي قرار يتعلق بأي منهما أو بالأسرة، وفي المقابل ترى تانيا فابيو زوجا نموذجيا في كل شيء، فهي لا ترى فيه سلبيات تقريبا، فهو شخص مثالي في كل تصرفاته، وهي مشجعته الأولى، وتصف تانيا لحظات الانتصار لفابيو باللحظات التاريخية في حياتها التي كانت سعيدة فيها بجنون, خاصة اللحظات التي حمل فيها فابيو كأس سمو ولي العهد، وترى أيضاً تانيا أن لحظات مشاركته مع المنتخب القطري لكرة القدم من اللحظات المميزة في حياتهما، وتانيا من النوع الغيور على زوجها بشدة وترى فابيو أيضا يغار عليها.
وسردت تانيا قصة التفوق للريان وبالطبع لزوجها فابيو منذ الدور نصف النهائي للكأس عندما تفوق الريان على فريق الجيش، وبعد ذلك مباراة النهائي أمام فريق السد ولحظة الانتصار الكبرى والتتويج بالكأس، وبعد ذلك الاحتفال مع أسرتهما الصغيرة بالانتصار والفوز بالكأس وهي من اللحظات المهمة في حياة تانيا.

«الماسجات» تضايق تانيا
رغم الإلحاح عليها للإفصاح لنا عن سلبيات زوجها، أخذت تانيا تفكر كثيرا وربما لم تجد شيئا لتخبرنا به عن زوجها التي تعشقه، وبعد تفكير طويل ذكرت استخدامه الكثير للموبايل, خاصة في إرسال الرسائل القصيرة «ماسج» لأصدقائه وزملائه من اللاعبين، وربما تتضايق تانيا من ذلك لأنه يشغل زوجها عنها أثناء وجوده في المنزل، وكعادة الزوجات لا تريد أن يحظى أي شخص سواها باهتمام زوجها.