الفائزة بجائزة حمدان بن راشد: سأتابع دراستي بهندسة تكساس

  • Share |
  • أرسل إلى فيسبوك
  • أرسل إلى تويتر
الدوحة - عبدالغني بوضرة | 2012-04-29
فازت الطالبة القطرية مريم محمد سعيد عبدالله التي تتابع دراستها بالصف الثاني عشر بمدرسة البيان الثانوية المستقلة للبنات، بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للطالب المتميز بالإمارات العربية المتحدة.
وأرجعت الطالبة مريم محمد سعيد عبدالله في حديثها لـ «العرب» أن من أهم الأسباب التي أدت إلى فوزها بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للطالب المتميز هي المقابلة الشخصية، حيث إن المقابلة منحت لها الفرصة للتعبير عن الذات وإظهار شخصيتها ومدى قوة الإصرار والعزيمة للفوز بهذه الجائزة.
وأعربت عن فخرها بالفوز بجائزة الشيخ حمدان بن راشد للطالب المتميز، وقالت بالمناسبة: «لأنني طالما وضعت هذا الهدف السامي نصب عيني. لم ينته دوري بتسليم الملف والانتهاء من المقابلة الشخصية، بل إنه في الحقيقة بدأ للتو. شعوري في هذه اللحظة ممتزج بالفخر والإيجابية: الفخر بهذه الجائزة العظيمة من دولة الإمارات العربية الشقيقة، والإيجابية بأنني سأستمر دوماً في المثابرة والعطاء في مسيرتي العملية والعلمية».
وتقدمت الطالبة المتميزة والمتفوقة بكل كلمات الشكر وأبيات القصيد وأزكى وأبهى باقات الورود، للقائمين على جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم التي أهدت لها هذه الجائزة وجعلتها الطالبة المتميزة في دولة قطر لعام 2011/2012م، ولسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على هذه الجائزة التي تدعو المتفوقين من الجيل الصاعد للعمل والاجتهاد أكثر، وذلك لإبراز قدراتهم ومميزاتهم. فضلا عن كل من له الفضل عليها، ومن ساندها وشجعها بالمشاركة في هذه الجائزة، أولهما والداها ومعلماتها الذين بالفعل لهم الفضل الأكبر في نجاحها.
وإذا كانت الطالبات السعوديات في الجائزة ركزن على الجانب الديني والاجتماعي والطالبة الكويتية على الهوايات والمواهب وحضور المؤتمرات، فإن مريم محمد سعيد عبدالله ركزت على القضايا البيئية مثل الانحباس الحراري وتلوث النباتات والإتيان بالحلول من أجل المساهمة في التقليل من الاحتباس الحراري.
أما في الجانب الآخر ركزت على التحصيل الأكاديمي للطالبات وتذكيرهم بمواعيد واجباتهم الدراسية.
وحول الهدف من مشاركتها في الجائزة قالت مريم: «كان لي هدف أساسي من المشاركة في هذه الجائزة، أن يمكن للطالب المتفوق الذي طالما تعود على قراءة اسمه في لائحة العشر الأوائل في مدرسته أن يوازن بين دراسته وتفوقه في المدرسة وبين حياته الاجتماعية خارج أسوار المدرسة، أي المشاركة في المسابقات والورش والمواظبة على الخدمة التطوعية. ليس هذا فحسب، بل أيضاً لم أتبع الأسلوب التقليدي في حفظ بعض الأسئلة وأجوبتها، بل توكلت على الله تعالى وكنت واثقة بأن الأجوبة سوف تتدفق تلقائياً».
ولم تكن مشاركة مريم من أجل المشاركة فحسب، ولم تخرج بها فائزة مثلما دخلت لأول وهلة، بل أهل فيها صفات ومميزات لم تكتشفها من قبل، ولعل أبرزها حسب ما تحكيه عن نفسها، الاعتماد على الذات، لأن هذه الجائزة ليست بالهينة، فكان «عليّ طلب بعض الوثائق من المعلمات وتقسيم الشهادات وترتيب الملف بمفردي. وأعتقد أيضاً أن مثل هذه الجوائز المميزة كجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تضيف للطالب صفة مميزة وهي ترتيب الوقت واستغلاله وتطبيق الحكمة الشهيرة: «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك».
وتقدمت الطالبة المتفوقة بملفها للجائزة وكلها أمل وطموح وثقة بالنفس بقوة هذا الملف وثقله، ولعل أبرز شيء فيه هو الجانب المتمثل في «التأثير في الآخرين»، حيث كانت مريم رئيسة وقائدة للكثير من الفرق والمجالس مثل: قائدة الصف، رئيسة مشروع النظافة في الصف ورئيسة نادي الكيمياء الإبداعي. فضلا عن تأثيرها في مجموعة كبيرة من الطالبات في مدرسة البيان الثانوية المستقلة للبنات مثل تطبيق بعض الأمور البسيطة للمحافظة على نظافة الصف، وتدريب الطالبات على التجارب في المختبرات كرئيسة لهذا للنادي في المدرسة، والقيام بالأنشطة. وبعد حصولها على لقب الطالبة المتميزة لشهر نوفمبر 2011م، زاد الأمر من عزيمتها بتقديم خبراتها وتجاربها للغير للاستفادة منها.
ولم تقتصر الفائزة بجائزة الشيخ حمدان، على تفوقها العلمي، بل لها مواهب في كتابة المقالات والقصص باللغتين العربية والإنجليزية، وانطلقت بممارسة هذا الفن منذ عام 2005م.
تعشق كتابة المقالات التي تعبر عن الواقع الذي نعيش فيه، وعن المجتمع القطري، مثل المرأة وحقوق الطفل بالتحديد. فشاركت في العديد من مسابقات كتابة المقال، وطوّرت أسلوبها في الكتابة عن طريق إرسال مقالاتها إلى جريدة الراية القطرية لعرضها في قسم المنبر الحر. كما فازت بعد ذلك في الكثير من المسابقات الثقافية لأفضل مقالة أو قصة قصيرة.
تحب التصميم الجرافيكي، حيث صممت الكثير من الصور والشعارات للمواقع الإلكترونية وأغلفة الكتب والمطويات في المدرسة. كما أنها تهوى العناية بالبشرة والمكياج ومتابعة آخر مستجدات عالم الجراحات التجميلية. وطورت هذه الهواية عن طريق أخذ دورة العناية بالبشرة والمكياج المُبسطة، كما تقوم أيضا بتعليم الفتيات كيفية وضع المكياج البسيط في المنتديات أو الموقع الإلكتروني الخاص بها.
يشار أن الطالبة مريم، تنوي متابعتها في تخصص الهندسة، وقد لاقت قبولا مسبقا من قبل جامعة تكساس بالمدينة التعليمية.
وليست هذه الطالبة النجيبة محدودة الأفق، فأي باب فُتح للنقاش إلا وكان لها فيه القدح المعلّى، فها هي تارة تبدي رأيها في تعريب التعليم، مبينة إيجابياته وسلبياته، وأخرى حول رأيها في مواقع التواصل الاجتماعي، وفضلها الكبير في دعم التحصيل العلمي، ثم مبادرة سفراء التغريد العربي بتعريب «تويتر» ومتابعة المشروع عن كثب.