مقاتل في الجيش الحر يعود إلى الجبهة بساق اصطناعية

  • Share |
  • أرسل إلى فيسبوك
  • أرسل إلى تويتر
  • save article
  • print article

اللاذقية – أ.ف.ب | 2013-05-04

بعد أن فقد أحد ساقيه في انفجار لغم في معارك ضد الجيش السوري، كان في إمكان جميل البقاء بعيدا عن ساحة المعركة بسبب إعاقته لكنه فضل العودة إلى الجبهة بساق اصطناعية. ويثير هذا القائد في الجيش السوري الحر البالغ من العمر 33 عاما، إعجاب رفاقه في السلاح. ويتذكر الجميع كيف أنه ورغم آلامه المبرحة كان يشعر بالقلق وهو على سرير المستشفى على مصير رجاله بعد حادث انفجار اللغم.
حصل ذلك قبل أشهر خلال مهمة استطلاع في محافظة اللاذقية (شمال غرب) معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.
وكان جميل أمر رفاقه في السلاح بالبقاء في مواقعهم في حين تقدم وحده باتجاه قاعدة عسكرية عند قمة تلة تغطيها الأشجار.
كان جميل يستمع إلى الجنود يتبادلون المعلومات عن الترسانة العسكرية وعدد العسكريين، عندما سار على لغم. وقال إنه سمع دويا قويا ثم لا شيء.
وبعد أن استعاد وعيه وهو ممد على الأرض، شعر بألم قوي في ساقه قبل أن يدرك أن الانفجار وضع القاعدة العسكرية في حال تأهب. ولكي لا يقع في الأسر زحف محاولا الاختباء إلى موقع جاء رجاله وسحبوه منه.
وقال جميل «اقترح الجيش السوري الحر عليّ تولي المهام اللوجستية في تركيا بعيدا عن المعارك. كان ذلك سيكون أسهل بالنسبة لي». وعوضا عن ذلك، عاد جميل قبل أسابيع إلى اللاذقية. لكن جميل الذي بات ينسق الاستراتيجية العسكرية وعمليات تمويل الكتائب، يقلل من أهمية آلامه في هذا النزاع الذي دخل عامه الثالث. ويقول جميل وهو يجلس على صخرة قرب المقر العام لكتيبته «لا يمكن أن أنسى التضحيات الكبرى التي قدمها السوريون العاديون في هذه الثورة. لقد خسروا منازلهم وأسرهم». وحتى قبل الثورة كان جميل «بطلا حقيقيا» حسب ما قال أحد رفاقه في السلاح. فقد راهن شخص في مدينة اللاذقية بمبلغ 500 ليرة سورية لمن يتجرأ على صفع تمثال حافظ الأسد والد الرئيس الحالي الذي حكم سوريا بقبضة من حديد طوال ثلاثة عقود. وكان الرهان جنونيا لأنها كانت مجازفة خطيرة وسط هذه المدينة، لكن جميل صفع التمثال مستفيدا من لحظة كان الحراس ينظرون فيها إلى مكان آخر.
وقال أحد مقاتلي المعارضة «صفع التمثال وأخذ المال وبدأ يركض كالمجنون لكي لا يتم توقيفه».
0

التعليقات

 
 
 
  :عدد الحروف
 

ملاحظة: جميع التعليقات تخضع للتدقيق قبل نشرها ونحتفظ بحقنا في عدم نشر التعليقات التي تحتوي على إساءات أو سباب.



http://www.alarab.qa/isdarat_pages.php?date2=&pdfurl=2004403247_K16N&issueId=2288

استفتاء

برأيك، ما هي أسباب ارتفاع أسعار السلع الأساسية؟

...التصويت جاري الرجاء الانتظار