حنان نور حرم السفير لـ «العرب»:

رمضان إريتريا يشبه سائر البلدان الإسلامية.. والعصيدة على رأس مائدته

  • Share |
  • أرسل إلى فيسبوك
  • أرسل إلى تويتر
  • save article
  • print article

الدوحة – رانيا غانم | 2012-07-30

رمضان إريتريا يشبه سائر البلدان الإسلامية.. والعصيدة على رأس مائدته رمضان إريتريا يشبه سائر البلدان الإسلامية.. والعصيدة على رأس مائدته
تتشابه الأجواء والتفاصيل الرمضانية بين كل الدول الإسلامية، فالمفردات من صيام وقيام وصلاة وقرآن يتلى آلاء الليل وأطراف النهار واحدة، قد يحتفظ كل بلد ببعض التفاصيل لنفسه، وأحيانا تطغى أجواء بعض البلدان على غيرها، لكن تبقى الخطوط العريضة هي واحدة، دولة إريتريا واحدة من البلدان التي تعيش رمضان بكل تفاصيله المعتادة، ربما تحتفظ ببعض الخصوصية لنفسها لكنها تشارك كل الأمة الإسلامية مفردات رمضان، من المساجد المكتظة بالمصلين، وحلقات الذكر ودروس القرآن لتحفيظه وتدارسه، وفرحة الصغار بالشهر المبارك واحتفالهم به على طريقتهم الخاصة، وتشارك الأمة الإسلامية أيضا العادات الرمضانية الجميلة من موائد الرحمن للفقراء وعابري السبيل، فضلا عن تواصل الأرحام والزيارات العائلية التي تزداد وتيرتها في الشهر المبارك.

هذا ما توضحه السيدة حنان محمد نور حرم السفير الإريتري وعميد السلك الدبلوماسي بقطر التي تقول إن «رمضان في إريتريا تتشابه طقوسه وتفاصيله في كل البلدان الإسلامية، حيث نستقبل رمضان بالكثير من الاستعدادات لبداية الشهر، وتبدأ الاحتفالات به منذ رؤية الهلال، كما تكثر فيه الزيارات العائلية وصلة الأرحام عن بقية العام. وفي صلاة التراويح تكتظ المساجد بالمصلين من كل الأعمار كما يحرص الأطفال على مشاركة الكبار فيها. والأطفال بشكل خاص يسعدون جدا بقدوم شهر رمضان ويحتفلون به بطرقهم الخاصة، فضلا عن ترديدهم للأناشيد والأهازيج والأغاني الرمضانية التراثية والمأثورة، ويسعدون أيضا باللعب في الأزقة والشوارع، كما يقومون قبيل بداية الشهر المبارك بتزيين الشوارع والبيوت بالزينات المختلفة من وحي خيالهم. فهم يتجمعون معا ويكونون فرحين جدا برمضان وما يحدث فيه. كما يصومون أيضا حيث يحرص الأهل على تعويد أطفالهم على الصيام من أعمار صغيرة حتى يكون معتادا لهم حين يكونون في سن التكليف الذي يفرض عليهم فيه الصيام».
وتواصل حرم السفير الإريتري شرحها لمظاهر شهر رمضان في دولتها قائلة «يتزين كل حي أو مجموعة أحياء متجاورة لاستقبال رمضان، حتى يجد الداخل إليها من الخارج مظاهر رمضان واضحة وجلية تسعد المارة والداخلين إليه. كما تنتشر الخيام الرمضانية التي تكون متوافرة بكثرة طوال الشهر، وفيها الإفطار الجماعي الذي يستهدف المارة في الطرق وعابري السبيل، كأحد المظاهر المهمة في الشهر الكريم الدالة على الكرم والتكافل الاجتماعي والتآخي بين المسلمين.
أما المساجد فتكون مفتوحة على مدار الساعة -والحمد لله- لا تنقطع فيها الصلاة والذكر والقرآن طوال الشهر، وكذا مراكز القرآن التي تكون هي الأخرى مفتوحة لاستقبال روادها طوال الشهر».
وبرغم أن رمضان لا توجد به أكلات خاصة مرتبطة به لدى الشعب الإريتري، فإن مائدته تكون عامرة بكافة الأصناف التي اعتادوا عليها «فكل الأكلات تكون حاضرة على المائدة الرمضانية» -حسب السيدة حنان- وله قائمة «تبدأ بالشوربات بأنواعها المختلفة، والأشياء الدافئة في البداية، وهي من الأمور المحببة لتهيئة المعدة قبل تناول الطعام، ونصنع منها أنواعا عديدة منها شوربة الخضار وشوربة القمح، أو الشعير بأنواعه الشهيرة لدينا. أما العصائر الطبيعية فهي أهم ما يميز المائدة الرمضانية نظرا لتوافر الفواكه بكافة أنواعها في البلد والحمد لله، لذا تبدع المرأة في إريتريا في صنع العصائر المختلفة بمذاقات ونكهات عديدة تعود لنوع الفاكهة المستخدمة فيها، ومن الأكلات الشهيرة التي يكثر استخدامها في رمضان كالعصيدة بالحليب، وتكون عبارة عن طحين أبيض يتم طبخه بطريقة معينة، وهي ليست كالعصيدة المعتادة لدى بعض الدول الأخرى، ويوضع فيها العسل والسمن البلدي واللبن والحليب وهي وجبة مهمة جدا، نهتم أيضا بوجود العيش بأنواع عديدة، وهناك المخبازة، والكسرة، وهي مثل الرغائف ومعها اللحم، ونضع عليها الخضر واللحوم وتعد هذه وجبة متكاملة. أما السحور فهو يتكون غالبا من أرز الحليب وبعض المأكولات الخفيفة الأخرى، وهو وجبة مهمة جدا في إريتريا نهتم بها كثيرا، كما أنه أيضا توصية من الرسول الكريم بالاهتمام بالسحور لما فيه من البركة».

مع الجالية
هذا رمضان في الوطن الأم فماذا عن رمضان في الدوحة؟ تجيب حرم السفير الإريتري: «لدينا يوم معين في السفارة نستقبل فيه أبناء الجالية، ونقيم إفطارا جماعيا ويكون يوما جميلا يبدأ من الإفطار ويتواصل طوال الليل، فنفطر سويا ونصلي معا ونتسامر ونتبادل أطراف الحديث وتكون الأجواء في هذا اليوم غير عادية، لأن كل الجالية تتقابل ويكون مثل أيام التجمعات العائلية في الوطن».
سألنا السيدة حنان عما تفتقد السيدة الإريترية هنا في قطر خلال شهر رمضان كبعض المظاهر أو الأشياء الموجودة في وطنها، فقالت «باستثناء افتقاد الوجود وسط الأهل والعائلة في هذه الأيام المباركة، فلا شيء آخر يمكن أن ينقصها هنا، فللشهر المبارك تقاليد ومظاهر متقاربة في كل البلاد الإسلامية، لذا لا تشعر الأسرة الإريترية أو المرأة هنا في قطر بأي اغتراب أو أن هناك ما ينقصها، لا شيء هنا مختلف، يمكنك أن تصلي وتصوم وتذهب إلى المساجد المكتظة بالمصلين، كل شيء هنا كما هو المعتاد في وطننا فالأجواء الرمضانية واحدة، ونحن سعداء هنا، وهذا ليس أول رمضان لنا كأسرة السفير الإريتري هنا في قطر فهذا هو رمضان الثامن لنا ولم نشعر خلال تلك السنوات بأي اغتراب».
زوجات السفراء لهن أيضا حركة أكثر خلال شهر رمضان «نشاطاتنا كزوجات سفراء مستمرة، ونقوم بتبادل الزيارات، والعزومات، وسيدات المجتمع هنا في البلد دائما ما يدعوننا لزيارتهم وللولائم الرمضانية أو «الطبقة» -الغبقة- وهي عبارة عن عشاء دائما تكثر الدعوات له خلال شهر رمضان، ونحن كزوجات سفراء دائما نلتقي مع بعض خاصة خلال رمضان، فنحن أخوات وصديقات ودائما زياراتنا مع بعضنا مستمرة، ومع الأخوات والصديقات من القطريات. والأمر نفسه مع أبناء الجالية الموجودة هنا حيث نتبادل الزيارات مع أسر إريترية خلال رمضان، وهناك دعوات مستمرة ومتبادلة فيما بيننا».
1

التعليقات

  • تاريخ الارسال 2012-07-30 23:44:39
    نشكر حرم السفير السيدة حنان
    في ارتريا الرمضان له مذاق خاص وكما ذكرت السيدة حنان من الأكلات الشهيرة التي يكثر استخدامها في رمضان كالعصيدة بالحليب، وتكون عبارة عن طحين أبيض يتم طبخه بطريقة معينة، وهي ليست كالعصيدة المعتادة لدى بعض الدول الأخرى، ويوضع فيها العسل والسمن البلدي واللبن والحليب وهي وجبة مهمة جدا اضافتاً الى الكسرة والملاح التي غالباً ما تزين وجبة الافطار طبعاً في مناطقنا الغربية ربما تجد العادات السودانية وهذا للتقارب بين شرق السودان وغربه في منزلنا دائماً تجد عصير الآبري وهو عصير سوداني يصنع من الدقيق

 
 
 
  :عدد الحروف
 

ملاحظة: جميع التعليقات تخضع للتدقيق قبل نشرها ونحتفظ بحقنا في عدم نشر التعليقات التي تحتوي على إساءات أو سباب.



http://www.cityscapeqatar.com/alav

استفتاء

ما مدى فرصة حصولك على فرصة عمل بمعرض قطر المهني؟

...التصويت جاري الرجاء الانتظار