آراء وقضايا - مقالات

كلمة العرب

عملية دمشق.. قراءة في الدلالات

  • Share |
  • أرسل إلى فيسبوك
  • أرسل إلى تويتر
  • save article
  • print article

 | 2012-07-19

تمثل العملية التي نفذها الجيش السوري الحر أمس بتفجير مبنى الأمن القومي خلال اجتماع لخلية الأزمة، ومقتل عدد من الوزراء والقادة الأمنيين في نظام بشار الأسد، ضربة قاصمة للنظام في سوريا؛ لأن العملية كانت نوعية ومتقنة إلى حد كبير، كما أنها تشير وبما لا يدع مجالاً للشك إلى أن النظام يفقد السيطرة على خيوط لعبته الأمنية، التي مارسها منذ انطلاقة الثورة السورية المباركة.
وإذا كانت العملية أدت إلى مقتل وزيري الدفاع والداخلية وعدد من القادة الأمنيين، فإنها أيضاً تسجل تطوراً تكتيكياً عالياً بالنسبة لعمليات الجيش السوري الحر، والتي بدأت منذ عدة أيام تأخذ منحى متصاعداً في مواجهتها مع النظام، عندما نقلت المعركة إلى قلب دمشق وعلى مقربة من القصر الرئاسي، مما يؤكد على أن نهاية النظام السوري باتت أقرب مما قد يعتقد البعض.
ولأن النظام السوري أثبت على مدى عام ونصف العام، أنه نظام قمعي وإجرامي لا يتورع عن فعل كل ما يعتقد أنه سيطيل عمره، فإن الخشية الآن من ردة فعل هذا النظام، خاصة وأن بعض التقارير أشارت أمس إلى أن هناك ميلشيات طائفية بدأت تفتك بعدد من المدنيين في أحياء دمشق.
على النظام السوري أن يدرك أنه -وأقرب من أي وقت مضى- يقترب من نهايته، وعليه أن يعرف جيداً أن الشعب الذي تحمل كل هذا الظلم والبطش والقتل والتنكيل والاغتصاب والتهجير عبر عقود، لن يقبل بأقل من محاكمة رموز هذا النظام إذا لم يكن مصيرهم بذات مصير خلية الأزمة، التي قضى أغلب قادتها في تفجير أمس.
على السوريين الآن أن يكونوا أكثر وعياً وحرصاً على وحدة بلدهم، وهم يقتربون بأخذ ثورتهم إلى بر الانتصار، وعليهم مواصلة زخم التكاتف الشعبي وعدم الوقوع في فخ الطائفية التي طالما مارسها ولعب على وترها النظام الأسدي القمعي.
إن تفجير مبنى الأمن القومي خلال اجتماع لخلية الأزمة أمس، سيكون حدثاً فارقاً ومفصلياً في عمر الثورة السورية، فسوريا قبل هذا التفجير لن تكون هي ذاتها بعد التفجير، خاصة وأن النظام سيلجأ إلى محاولة للظهور بمظهر المتماسك، كما أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من الانشقاقات عن هذا النظام، ليس على المستوى الداخلي وحسب، وإنما حتى على صعيد الدعم الذي كان يتلقاه النظام من قبل بعض الدول.
دمشق ستكون على موعد مع فجر قريب، عنوان ربما لن يكون بعيداً عن بقية عناوين ودلالات العملية التي نفذت أمس، ليطوي بعدها السوريون واحدة من أسوأ مراحلهم عبر التاريخ، لينتقلوا إلى مرحلة بناء وطنهم بعد تحريره من الاستعمار الداخلي والخارجي.
1

التعليقات

  • تاريخ الارسال 2012-07-19 10:26:52
    الأن
    يجب على الجيش الحر ان يعلن فورا الأن هذا الخبر(((هروب بشار بطائرته الخاصه الى جهة مجهوله))) والله لو اعلن الجيش الحر هذا الخبر لانهار النظام وتداعى وانهارت معنويات جيش بشار بلمح البصر ولانتصر الشعب والثوار انتصارا صاعقا بالضربه القاضيه""أنها الحرب النفسيه" من يحسن استخدامها يفز فوزا ساحقا ماحقا..... الأن الأن يجلب على الجيش الحر أن يلعب باعصابهم ويعلن الخبر فورا ودون تردد...الأن الأن .

 
 
 
  :عدد الحروف
 

ملاحظة: جميع التعليقات تخضع للتدقيق قبل نشرها ونحتفظ بحقنا في عدم نشر التعليقات التي تحتوي على إساءات أو سباب.



http://www.cityscapeqatar.com/alav

استفتاء

ما مدى فرصة حصولك على فرصة عمل بمعرض قطر المهني؟

...التصويت جاري الرجاء الانتظار