«QNB»: عوامل متعددة وراء ارتفاع عوائد السندات اليابانية

alarab
اقتصاد 23 فبراير 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

أرجع بنك قطر الوطني (QNB) ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل إلى عدة عوامل أبرزها التحول الهيكلي في النمو الاسمي الذي تعزز بفعل التغييرات في القيادة السياسية، بالإضافة إلى انخفاض الطلب المؤسسي في ظل التغييرات التنظيمية.
ورأى البنك في تقريره الأسبوعي أن التحول الهيكلي يعكس انتقال اليابان نحو بيئة تتسم بسياسة نقدية وأوضاع اقتصاد كلي تقليدية، مبينا أنه بعد عقود من الركود الانكماشي وأسعار الفائدة المنخفضة للغاية، دخلت اليابان بيئة اقتصاد كلي جديدة.
وأشار إلى أنه في أعقاب جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، أدت «التغيرات المفاجئة في العرض» الناجمة عن إجراءات الإغلاق والاضطرابات الجيوسياسية، بالإضافة إلى الزيادة العالمية في أسعار السلع، إلى ارتفاع الأسعار في اليابان.
وأوضح التقرير في هذا الصدد أن هذه الأحداث تفاقمت مع «صدمة الطلب» الكبيرة الناتجة عن تدابير الدعم المالي غير المسبوقة المصحوبة بسياسة نقدية ميسرة للغاية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع.
ولفت إلى أنه بعد بدء البنوك المركزية الكبرى برفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، اتسعت الفجوة في أسعار الفائدة بالمقارنة مع اليابان، حيث حافظ بنك اليابان على سياسته النقدية الميسرة للغاية بسعر فائدة سلبي قصير الأجل قدره -0.1%.
وبين أنه نتيجة لهذه الفجوة، انخفضت قيمة الين الياباني بشكل حاد، مما أدى إلى موجة متجددة من ارتفاع الأسعار، ودفع التضخم إلى معدل يفوق 4 بالمئة في أوائل عام 2023، وهو مستوى لم يُسجل منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأشار التقرير إلى أن اليابان بدأت عملية تاريخية من خلال السياسة النقدية للسيطرة على التضخم، فقد دفع ارتفاع التضخم إلى إنهاء العمل بأسعار الفائدة السلبية لأول مرة خلال 17 عاما، إذ رفع بنك اليابان منذ عام 2024، سعر الفائدة أربع مرات، بإجمالي 85 نقطة أساس.
ونوه إلى أن عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ عن مستويات السنوات السابقة إذ زاد العائد القياسي لسندات الحكومة اليابانية لـ30 سنة بأكثر من 2.5 نقطة مئوية ليتجاوز 3.6 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ عقود.
وأبرز التقرير العوامل الرئيسية التي تفسر ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، أولها التحول الهيكلي في محركات الاقتصاد الكلي لليابان، من بيئة هيمنت عليها قوى الانكماش إلى مرحلة أكثر انتعاشا، مع استقرار معدلات النمو والتضخم.
كما رأى أن الصدمات الخارجية الأولية الناجمة عن ارتفاع التضخم المستورد بسرعة أثرت على ديناميكيات الاقتصاد المحلي، ما ساهم في كسر اتجاه الانكماش طويل الأمد.