

تشهد الأسواق والمحال التجارية حركة شرائية مرتفعة منذ بداية شهر رمضان المبارك، وتواصل حركة المبيعات ذروتها بالمجمعات التجارية بنسبة تُقدر بأكثر من 50% مقارنة بمعدلاتها الطبيعية، حيث تتوافر السلع الغذائية الاستهلاكية وغير الاستهلاكية بجميع أنواعها، إلى جانب وفرة في حصص الإمدادات التموينية للمواطنين أيضا تزامنا مع الشهر الفضيل، في وقت تشهد فيه منافذ البيع تنافسا كبيرا لجذب المتسوقين عبر حزمة من العروض والتخفيضات على السلع والمواد المنزلية والمستلزمات الرمضانية وغيرها.

وأكد تجار ومديرو مجمعات تجارية توافر مخزون كاف من السلع والمنتجات الغذائية لتغطية الاستهلاك المحلي، مشيرين إلى أن أسعار السلع الرمضانية تشهد استقرارا، حيث أدت مبادرات وزارة التجارة والصناعة بجانب العروض الترويجية والتخفيضات إلى استقرار السوق وزادت من وتيرة المنافسة، مشيرين إلى حرص الوزارة كذلك على زيادة المخزون من السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية في السوق المحلي، ما جعل المخزون الإستراتيجي عند نسب متميزة نتيجة التواصل المستمر بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى العمل الدؤوب للمحافظة على استمرار تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية إلى الأسواق المحلية. كما رفعت المحال التجارية وخاصة أقسام السلع الغذائية نشاطها لأقصى درجة بعرض مختلف البضائع والمنتجات لتلبية احتياجات الزبائن بأسعار تنافسية.
وأكّد مستهلكون لـ «العرب» توفر جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن والمقيم في الأسواق، بالإضافة إلى السلع غير الغذائية التي تحتاجها الأسر مع استقرار واضح بالأسعار على الرغم من الإقبال الكبير، مشيدين في الوقت ذاته بحرص الدولة على تأمين كميات كبيرة من السلع المختلفة بما يسد حاجة السوق المحلي خلال شهر رمضان، كما أشاروا إلى دور الشركات الوطنية والمزارع التي قامت بتوفير السلع الغذائية والمنتجات الزراعية للسوق المحلي بكميات كافية خاصة من السلع الاستراتيجية مثل الخضراوات واللحوم والدواجن الطازجة، بالإضافة إلى منتجات الألبان على اختلاف أشكالها.
بدورهم قال خبراء اقتصاديون إن الأسواق والمحال التجارية تشهد حراكا لافتا هذه الأيام من المتسوقين لشراء السلع الرمضانية حيث ترتفع نسبة الاستهلاك خلال شهر مضان نحو 30 % قياسا مع الأشهر العادية وهو ما يرفع من فاتورة الإنفاق الاستهلاكي الذي يعتبر أحد أبرز التحديات المالية خلال رمضان، مشددين على ضرورة تحديد ميزانية للشهر الفضيل وتجنب الانسياق وراء العروض واختيار التوقيت المناسب للتسوق والتركيز على السلع الضرورية.
وأكد الخبراء أن مبادرات دعم أسعار السلع الأساسية التي أُطلقتها وزارة التجارة والصناعة، إلى جانب مبادرة دعم أسعار اللحوم الحمراء بالتعاون مع وزارة البلدية وشركة ودام الغذائية، أسهمت بشكل مباشر في تحقيق توازن بين العرض والطلب والحد من أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار خلال الشهر الفضيل. من جانبهم، ثمّن المستهلكون هذه الخطوات التي عززت القدرة الشرائية للأسر، ووفرت منتجات غذائية بجودة عالية وبأسعار مناسبة، معتبرين أن هذه المبادرات تعكس حرص الدولة على حماية المستهلك وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية. كما أشاروا إلى أن التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يمثل نموذجاً ناجحاً لإدارة الأسواق وضمان استقرارها، خاصة في المواسم التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك.
طرح 1000 سلعة مخفضة
وضمن جهودها لضبط الأسواق وتوفير السلع الضرورية بأسعار مناسبة خلال الشهر الفضيل أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن عدد من المبادرات، حيث أطلقت مبادرة قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة، التي تشمل أكثر من 1000 سلعة، والتي تستمر حتى نهاية شهر رمضان المبارك، بالتنسيق مع منافذ البيع الكبرى بالدولة، مؤكدة الحرص خلال السنوات الماضية على إطلاق مثل هذه المبادرات بتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين من السلع الاستهلاكية بأسعار مخفضة في رمضان، حيث يزداد الإنفاق على شراء السلع الغذائية والاستهلاكية.
وتشمل القائمة جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المستهلك، مثل الطحين والسكر والأرز والمعكرونة والدجاج والزيت والحليب وغيرها من السلع الغذائية، بالإضافة إلى السلع غير الغذائية مثل المناديل الورقية وورق القصدير «الألومنيوم»، والمنظفات بأنواعها ومساحيق الغسيل وغيرها من السلع ذات الأهمية النسبية للمستهلك والتي يكثر استهلاكها خلال رمضان.
مبادرة دعم اللحوم الحمراء
أعلنت وزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع وزارة البلدية، عن المبادرة الوطنية لدعم أسعار اللحوم الحمراء (الأغنام) لشهر رمضان 1447ه، والتي تستمر حتى آخر يوم من شهر رمضان المُبارك.
وتُباع الأغنام في المقاصب التابعة لشركة ودام في المناطق التالية: الشمال، الخور، أم صلال، الوكرة، والشيحانية، إضافة إلى إمكانية الشراء عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بشركة ودام.
وتُطرح الأغنام بسعر 1000 ريال للرأس، سواء محلي أو مستورد، بواقع خروف واحد لكل بطاقة شخصية (18 عاما فما فوق)، مع اشتراط تقديم البطاقة الشخصيّة الأصليّة عند الشراء.
كما حُدّدت رسوم التحميل والذبح والتغليف بمبلغ 50 ريالًا، موزعة بواقع 34 ريالًا رسوم تحميل، و16 ريالًا رسوم الذبح والتغليف.
توصيل المواد التموينية إلى المنازل
أطلقت وزارة التجارة والصناعة مؤخرا خدمة توصيل المواد التموينية المدعومة إلى منازل المواطنين، وذلك بالتعاون مع شركتي سنونو ورفيق.
وأوضحت الوزارة أن تقديم طلبات المواد التموينية عبر تطبيقي سنونو ورفيق يتم باستخدام الرقم الموجود أسفل البطاقة التموينية والمكون من 8 أرقام «Serial No»، علمًا أن تكلفة التوصيل تبلغ 25 ريالًا.
وأشارت إلى أن الخدمة الجديدة تتميز بسهولة وسرعة الحصول على المواد التموينية، مع تغطية شاملة لجميع المناطق، إضافة إلى تطبيق أعلى معايير الأمان عبر استخدام رمز التحقق OTP الذي يُرسل قبل تنفيذ الطلب لضمان الهوية ودقة الاستلام.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة التجارة والصناعة لتعزيز التحول الرقمي في الخدمات التموينية، تماشيًا مع استراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق التميز في تقديم الخدمات الحكومية، من خلال تبني الابتكار، وتحسين تجربة المتعاملين، وتطوير الأنظمة الرقمية بما يضمن كفاءة ومرونة تقديم الخدمات.
استقرار بالأسعار وإقبال كبير
ورصدت «العرب» في جولة بأحد فروع لولو هايبر ماركت الكبرى استقرارا ووفرة في السلع الغذائية بكافة أنواعها وثبات أسعار العديد منها خلال الفترة الحالية على الرغم من الإقبال الكبير من الجمهور على التسوق، حيث شهدت أسعار بعض المنتجات انخفاضاً ملحوظاً من خلال العروض المقدمة على اللحوم والأسماك والخضراوات، بالإضافة إلى السلع الغذائية والاستهلاكية الأخرى مثل منتجات الألبان والأجبان والمكسرات وغيرها وتوفرها بالأصناف والكميات اللازمة.
ووفرت سلسلة لولو هايبر ماركت مخزونا كافيا من السلع والمنتجات لتغطية حاجة الاستهلاك، فضلا عن مباشرتها للعروض الترويجية قبل أسابيع من بداية الشهر الفضيل تشجيعا للعملاء على شراء احتياجات رمضان بفترة كافية وتقليل الزحام.
وأكدت إدارة «لولو هايبرماركت» توافر مخزون من كافة السلع المستوردة، كما تتوافر المنتجات الوطنية المحلية عبر الفروع وحاضرة في العروض الرمضانية، بالتعاون مع المنتجين المحليين والمزارع القطرية، هذا بجانب تقديم عروض متنوعة للمنتجات بسعر مخفض تشمل السلع الأساسية كالدقيق وبعض منتجات الألبان والعصائر وغيرها من السلع التي يزيد الإقبال عليها خلال الشهر المبارك، علاوة على عرض أكثر من 900 سلعة بأسعار مخفضة مقدمة من وزارة التجارة والصناعة».
وأشارت إلى توافر إمدادات كافية من السلع والمنتجات الغذائية الأساسية في جميع الأوقات وعلى مدار الساعة عبر سلسلة الفروع المنتشرة في مناطق متعددة بالدولة، كما أن سلسلة اللولو تعمل وفق رؤية تدعمها الموارد والخطط الاستراتيجية التي تمكنها من تجاوز أية عقبات والاستعداد بشكل استباقي لمختلف الظروف اعتمادا على دراسات متعمقة لأوضاع السوق بصفة مستمرة.
اللحوم والأسماك
وحول مدى توافر اللحوم الحمراء والأنواع التي تشهد إقبالا.. أكدت إدارة «لولو هايبرماركت» أن هناك وفرة في اللحوم بأنواعها كما تتوافر عروض خاصة على بعضها حيث يتوفر النوع المحلي منها إلى جانب المستورد من الهند وباكستان وتنزانيا وجنوب افريقيا وأستراليا ونيوزيلندا، مشيرة إلى توافر منتجات اللحوم من دول مختلفة حول العالم أيضا إلى جانب لحوم الغزلان التي تلقى رواجا ولها زبونها الخاص والمستوردة من نيوزيلندا.
وفيما يخص الأسماك نوهت إلى توافر كميات كافية ومتنوعة من الأصناف المحلية القطرية مثل الهامور، الزبيدي، الفسكر، الشعري، والصافي وغيرها إلى جانب الأنواع المستوردة من بلدان عدة حول العالم بينها الهند، تركيا، النرويج، مصر، إيران، وسلطنة عمان.
الخضراوات والفواكه
أما عن الخضراوات والفواكه فتتنوع في الأصناف والأشكال، حيث تتوافر المنتجات القطرية من الخضراوات مثل الطماطم والخيار والفلفل العادي والألوان والورقيات، بالإضافة إلى المستورد منها إلى جانب الفواكه بأنواعها من كل من جنوب أفريقيا والهند وتايلاند وسريلانكا والفلبين ولبنان والمغرب وإيران ومصر ودول أخرى.