

تواصل «العرب» إجراء لقاءات مع شباب من مختلف قطاعات العمل، باعتبارهم المعنيين بشعار اليوم الوطني هذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر». وفي هذا الصدد أجمع عدد من التربويين على أن الشعار يحمل دلالات عميقة تضع الإنسان في قلب مسيرة النهضة الوطنية، مؤكدين أن التعليم يشكل الركيزة الأولى لتحقيق هذه الرؤية.
ونوهوا في تصريحات لـ«العرب»، بأن الشعار يعكس ثقة القيادة الرشيدة بالمعلم بوصفه صانع الأجيال وباني الوعي، ومسؤولا عن غرس القيم الوطنية وبناء العقول القادرة على قيادة المستقبل. وأوضحوا أن ما يُزرع اليوم في الصفوف الدراسية من علم وأخلاق وانتماء، هو ما ستجنيه الدولة غدا في ميادين التنمية والابتكار، مؤكدين أن المعلم يظل حجر الأساس في ازدهار الوطن وتحقيق تطلعاته نحو التقدم والاستدامة.

خالد السعدي: المعنى يؤكد حجم الآمال المعقودة على أبناء الوطن
أكد خالد علي السعدي، مستشار تربوي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن شعار اليوم الوطني لدولة قطر لعام 2025 «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يعكس بوضوح تطلعات الدولة وسمو الأمير والقيادة الرشيدة نحو بناء مجتمع متماسك يقوم على دور فاعل لجميع أفراد المجتمع القطري.
وأوضح السعدي، أن الشعار يبرز المكانة المحورية للإنسان القطري في مسيرة التنمية، سواء من خلال إسهامات الشباب في المجالات العسكرية أو المدنية، أو عبر العمل في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، مشيرا إلى أن عبارة «بكم تعلو» تعني أن تقدم الدولة وازدهارها مرهونان بعطاء أبنائها وإخلاصهم في جميع الميادين.
وأضاف أن هذا المعنى يؤكد حجم الآمال المعقودة على رجالات الوطن وأبنائه، ودعوتهم لبذل أقصى الجهود والعمل بإخلاص وتفانٍ لخدمة دولة قطر وتعزيز مكتسباتها في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، شدد السعدي على الدور الجوهري للتربويين من إداريين ومعلمين وكل العاملين في الحقل التعليمي، مؤكدا أن المسؤولية تبدأ من المعلم الذي ينبغي أن يتحصن بالخبرات والمهارات الحديثة والسلوكيات التربوية القادرة على بناء جيل واع ومؤهل.
وبيّن أن الاستثمار في الطلبة بمختلف مراحل التعليم، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة أو في مؤسسات التعليم العالي، هو الطريق نحو إعداد نشء قادر مستقبلا على قيادة دفة المجتمع وتحقيق التقدم المستدام في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية وغيرها.
وقدم السعدي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى القيادة الرشيدة، بمناسبة اليوم الوطني للدولة، كما هنأ الأسرة التعليمية بكافة مكوناتها وجميع قطاعات الدولة، متمنيا دوام التقدم والازدهار لدولة قطر، وأن تعاد هذه المناسبة على الوطن وأهله بالخير واليمن والبركات.

ناصر البوعينين: «بكم تعلو» تعبر عن دور المعلمين في غرس الأخلاق
قال ناصر خلف البوعينين معلم مادة الرياضيات في مدرسة جابر بن حيان الابتدائية للبنين، إن اختيار دولة قطر لشعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يعكس فخر الدولة بأبنائها واعتزازها بجميع أفراد المجتمع في مختلف المجالات، ويؤكد أن نهضة الوطن وتقدمه يقومان على جهود أبنائه الذين يُعدون الركيزة الأساسية لمسيرته التنموية.
وأوضح البوعينين أن الشعار يشجع على إبراز دور الفرد وإتقان العمل وتحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن أهمية هذا المعنى تتضاعف حين يكون العمل في مجال التعليم، لما يمثله من حلقة أساسية بين المعلم والطالب، تتطلب صيانة الأمانة وتحمل كامل المسؤولية التربوية والمهنية.
وأضاف أن عبارة «بكم تعلو» تعبر عن دوره كمعلم في بناء العقول وغرس الأخلاق والقيم العلمية، مؤكدا أن المعلم قدوة يتحمل مسؤولية مهنية وأخلاقية في إيصال الرسالة التعليمية، بما يسهم في إعداد طلاب يتمتعون بالأخلاق والعلم الذي يليق بمكانة دولة قطر، ويجسد ما تنتظره القيادة الرشيدة من أبنائها والمقيمين على أرضها.
وحول دور المعلم في تحقيق ازدهار الوطن كما تطمح إليه القيادة الرشيدة، أكد البوعينين أن المعلم يعد من الركائز الأساسية في بناء أبناء الوطن بالتربية والتعليم، مشددًا على أن ازدهار الدولة لا يتحقق إلا بسواعد شبابها. وأوضح أن على المعلم أن يعمل بإخلاص، وأن تنعكس رسالته التربوية على سلوكه أولًا، باعتباره قدوة أخلاقية ووطنية لأبنائه الطلاب، وموجّهًا وأبًا داخل الصف الدراسي.
وأشار إلى أن دور المعلم لا يقتصر على توصيل المادة العلمية، بل يمتد إلى غرس القيم والمعرفة وتنمية روح الابتكار، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومفكر يعمل بشغف، وقادر على تحمل المسؤولية وقيادة المستقبل، تحقيقًا لتطلعات دولة قطر نحو التقدم والازدهار المستدام.

فاطمة المري: انعكاس الشعار يظهر بعيون الطالبات
قالت فاطمة المري، منسقة الفنون البصرية بمدرسة حليمة السعدية الابتدائية للبنات، إن إعلان الدولة لشعار اليوم الوطني لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» حمل رسالة مباشرة للمعلمين، مؤكدة أن هذا الشعار يعكس الدور الحقيقي الذي يؤديه المعلم في بناء الوطن منذ المراحل التعليمية الأولى.
وأوضحت المري أن الوطن يعلو بعلم أبنائه، وأن المعلم هو أول من يضع هذه اللبنة داخل الصف الدراسي، مشيرة إلى أن انعكاس الشعار يظهر يوميا في عيون الطالبات، من خلال الأسئلة التي تبحث عن إجابة، والموهبة التي تحتاج إلى من يكتشفها، والشخصيات الصغيرة التي تنمو لتصبح قادرة على خدمة وطنها.
وأضافت أن ازدهار الوطن، كما تنتظره القيادة الرشيدة، يبدأ من أبسط التفاصيل داخل البيئة التعليمية، كغرس قيمة إيجابية، أو إلهام فكرة، أو تعليم الطالبات معنى الانتماء وحب الوطن وخدمته، إلى جانب إشعار كل طالبة بأنها جزء فاعل من مستقبل دولة قطر.
وأكدت المري أن المعلمات يحملن واحدة من أجمل الرسائل، تتمثل في صناعة أجيال واعية يعلو بها الوطن، وتنتظر منهم القيادة كل الخير والعطاء، مشددة على أن التعليم هو الأساس المتين لبناء مستقبل مشرق لدولة قطر.
سارة الأحبابي: يؤكد ثقة القيادة بـ «المعلمين طاقة البناء الأولى»
أكدت سارة عويضة الأحبابي، معلمة بمدرسة أم هاني الابتدائية للبنات، أن شعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يحمل رسالة وطنية عميقة تتجاوز كونه عبارة، إذ يعكس إيمان الدولة بالدور المحوري للمعلم في حمل أمانة الارتقاء بالوطن وصناعة مستقبله.
وأوضحت أن هذا الشعار يؤكد ثقة القيادة الرشيدة بالمعلمين، باعتبارهم طاقة البناء الأولى والقدوة التي يُنتظر منها الكثير، خاصة في غرس القيم الوطنية والإنسانية في نفوس الأجيال الناشئة. وأضافت أن أداء المعلم لرسالته بإخلاص وتميّز داخل الصف الدراسي ينعكس بشكل مباشر على بناء جيل واثق بنفسه، قادر على الإبداع، ومتمسك بحب الوطن والانتماء إليه.
وبيّنت الأحبابي أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لازدهار الدول، وأن ما تطمح إليه قطر اليوم وغدًا يبدأ من المدرسة، حيث تُصقل العقول وتُبنى الشخصيات، مؤكدة أن المعلم يظل أحد أهم ركائز النهضة الوطنية وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للوطن.
حصة الشمري: يلامس «مُشكّلي الهوية.. وحارسي القيم»
أكدت حصة وسمي الشمري، نائبة المديرة للشؤون الأكاديمية بمدرسة البيان الثانوية للبنات، أن اختيار شعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يعد اختيارا عميق الدلالة، كونه يضع الإنسان المواطن في قلب المعادلة الوطنية، ويبعث برسالة واضحة بنبرة ثقة مفادها أن الوطن لا يعلو إلا بسواعد أبنائه، وأن القيادة الرشيدة تنتظر منهم الفعل والإنجاز لا الاكتفاء بالقول.
وأوضحت الشمري أن الشعار يحمل بعدين متكاملين؛ أولهما «بكم تعلو» الذي يعكس إيمانا صريحا بقدرة أبناء الوطن على رفع شأنه علميا وأخلاقيا وحضاريا، وثانيهما «ومنكم تنتظر» الذي يجسد مسؤولية واعية وعميقة المعنى، تتمثل في انتظار مخرجات حقيقية وإنجازات مستدامة تسهم في مسيرة النهضة الوطنية.
وأضافت أن هذا الشعار يلامس الميدان التعليمي بشكل مباشر، مؤكدة أن المعلم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة فحسب، بل يعد صانع وعي، ومشكل هوية، وحارسا للقيم.
وأشارت إلى أن ما يُزرع اليوم في الصفوف الدراسية يُحصد غدا في ميادين الوطن، من طبيبة تتقن عملها بإخلاص، ومهندسة تبتكر، وقائد يتخذ القرار بوعي، وكل ذلك يبدأ من معلم آمن بدوره ورسالة التعليم.
وبينت الشمري أن ازدهار الوطن يتحقق حين يؤدي المعلم رسالته التربوية على أسس واضحة، تبدأ بالتربية قبل التعليم، وغرس قيم الانتماء والنزاهة والمسؤولية باعتبارها البنية التحتية لأي نهضة حقيقية. كما شددت على أهمية صناعة متعلم مفكر لا متلقٍ، من خلال تعزيز التفكير الناقد وحل المشكلات والابتكار، مؤكدة أن تقدم الأوطان لا يقوم على العقول الحافظة، بل على العقول المنتجة.
وختمت الشمري تصريحها بالتأكيد على أن شعار اليوم الوطني يحمل رسالة مباشرة لكل معلم ومعلمة مفادها: «أنتم سبب العلو.. وأنتم موضع الانتظار»، مشيرة إلى أن الوطن يعول كثيرًا على التعليم، بوصفه الرهان الأجمل والأصدق لمستقبل أكثر ازدهارا لدولة قطر.