

تشكل أمراض الجهاز الحركي والمفاصل، مثل آلام الظهر وخشونة الركبة والتهابات الفقرات العنقية، أحد أكثر الأسباب شيوعا لتراجع جودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر. وعلى الرغم من توفر خدمات صحية عريضة في الدولة إلا أن النشاط الرياضي والحركي من أهم أنماط العلاج المتعارف عليها، الأمر الذي يسلط الضوء على اليوم الرياضي الذي يجعل من الرياضة وسيلة فعالة للوقاية والعلاج وتحسين القدرة الوظيفية للجهاز الحركي.

وبهذه المناسبة، يقول الدكتور أنيس اليافعي استشاري أول طب المجتمع ومسؤول مركز المعافاة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إنه بناء على دراسة بحثية استقصائية نشرت في مجلة قطر الطبية سنة 2020م، تنتشر أمراض المفاصل والجهاز الحركي بين (16%) عند البالغين القطريين يأتي في مقدمتها آلام خشونة الركبة وتليها آلام الظهر المزمنة خصوصاً الفقرات القطنية.
وتشير الدراسة -وفق اليافعي- إلى أن العوامل المؤدية لانتشار التهابات المفاصل في قطر هي زيادة الوزن والسمنة التي يعاني منها (70%) من المواطنين القطريين، وقلة الحركة أو الحياة الخاملة التي تنتشر بين الغالبية العظمى من البالغين في قطر فضلاً عن التاريخ الأسري.
مشاكل المفاصل
ويوضح اليافعي أن الرياضة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة المفاصل والجهاز الحركي، سواء من ناحية الوقاية من المشاكل أو تحسينها وعلاجها عند وجودها. الرياضة دواء وقائي وعلاجي للجهاز الحركي وللجسد بشكل عام، فهي تحافظ على صحة المفاصل، تقلل الألم، تقوّي العضلات والعظام، تحسن التوازن وردات الفعل وتقلل من نسب السقوط والانزلاق وبشكل عام تحسّن جودة الحياة خصوصاً عند البالغين وكذلك عند كبار القدر.
ويضيف بأنه في المقابل فإن الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى ضعف العضلات، وتيبس المفاصل، وزيادة الوزن، ما يؤدي إلى تحميل أوزان زائدة على المفاصل، خصوصا الركبتين وأسفل الظهر.
وعدد الدكتور أنيس اليافعي، الفوائد الصحية من ممارسة الرياضة على المفاصل والجهاز الحركي، وهي حماية المفاصل من التدهور، وتقوية العضلات وتقلل الضغط على المفاصل، وتقليل آلام المفاصل المزمنة، والتحكم في الوزن يحمي المفاصل، وتمارين المقاومة تساعد على زيادة كثافة العظام، تقليل خطر الكسور، وتحسين التوازن ومنع الإصابات.